أمِنْكِ اجْتِيازُ البرْقِ يلتاحُ في الدُّجى
39 أبيات
|
261 مشاهدة
أمِنْكِ اجْتِيازُ البرْقِ يلتاحُ في الدُّجى
تَـــبَـــلّجْــتِ مِــنْ شَــرْقِــيّهِ فــتــبــلّجَــا
كــأنّ بــه لمّــا شَــرى مــنــكِ واضــحــاً
تــبــسّــم ذا ظَــلمٍ شــنــيــبـاً مُـفَـلَّجـا
مُــطــارُ سـنـىً يُـزجـي غـمـامـاً كـأنّـمـا
يُــجــاذبُ خَــصْــراً فـي وشـاحـك مُـدمـجـا
يــنــوءُ إذا مــا نــاءَ مــنــك رُكــامُه
بــرادفَــةٍ لا تَــســتَــقِــلُّ مــنَ الوَجَــى
كـــأنّ يـــداً شَـــقّـــتْ خِـــلالَ غُـــيــومِهِ
جُــيـوبـاً أوِ اجـتـابَـتْ قـبـاءً مُـفـرَّجـا
هـلمّـا نُـحـيّـي الأجـرَعَ الفردَ واللّوى
وعُــوجــا عــلى تــلك الرّســومِ وعَـرّجَـا
مــواطــىءُ هِــنْــدٍ فــي ثَــرىً مُــتَــنَــفِّسٍ
تَــــضَــــوّعَ مِـــنْ أردانِهـــا وتـــأرّجـــا
مُـــنَـــعَّمــَةٌ أبْــدَتْ أسِــيــلاً مُــنَــعَّمــاً
تــضــرّجَ قــبــلَ العــاشــقــيــن وضـرّجـا
إذا هَــزّ عِــطْــفَــيْهــا قَــوامٌ مُهَــفْهَــفٌ
تَــداعــى كــثِــيــبٌ خَـلفَهَـا فـتـرَجْـرَجـا
أنــافِــسُ فــي عِــقْــدٍ يُــقــبّـلُ نَـحْـرَهـا
وأحْــسُــدُ خَــلخــالاً عــليـهـا ودُمْـلُجـا
لقــد فُــزتُ يـوم النـابـضـيـن بـنـظـرةٍ
فـــلم تَـــلْقَ إلاّ بَــدْرَ تّــمٍ وهَــودَجــا
وأسْــعَــدَنــي مُــرْفَــضُّ دمــعــي كــأنـهـا
تَــســاقَــطُ رأدَ اليْــومِ دُرّاً مُــدَحْـرَجـا
ألَذُّ بــمــا تَــطْــويــه فــيـكِ جَـوانـحـي
وأشـجـى تَـبـاريـحـاً وأسْـتـعْـذِب الشَّجـا
أجَـــدِّكَ مـــا أنْـــفَـــكُّ إلاّ مُـــغَـــلِّســاً
يـجـوز الفَـلا أو سـاريَ الليل مُدلِجا
تــــرفّــــعَ عـــنّـــا سِـــجْـــفُه فـــكـــأنّه
يُــحــيّــي بـيـحـيَـى صـبْـحَه المـتـبَـلِّجـا
تـرامَـى بـنـا الأكـوارُ فـي كـلّ صَـحصَحٍ
تَــظَــلُّ المــهــاري عُــسَّجـاً فـيـه وُسَّجـا
سَـرَيـنـا وفـودَ الشّـكـر مـن كـلّ تـلعـةٍ
إذا مـا وَزَعـنـا الليـلَ باسمك أُسرجا
غـمَـرْتَ نـدىً جـزْلاً فـلا البْـرقُ خُـلَّبـاً
لديــكَ ولا المــزْنُ الكـنَهْـوَرُ زِبـرِجـا
ومــا أمَّكــَ العَــافُــونَ إلاّ تــعـرّفُـوا
جــنــابَــكَ مــأنُــوســاً وظِــلَّكَ سَـجـسَـجـا
ولم تُــرَ يــوْمــاً غــيــرَ عـاقِـدِ حُـبـوةٍ
لتــدبــيــرِ مُــلْكٍ أو كــمِــيّــاً مُـدَجَّجـَا
وكــنْــتَ إذا ثــارَتْ عَــجــاجَــةُ قَــسْـطَـلٍ
فــجَــلّلَتِ الأفــقَ البَهــيــمَ يَــرَنـدَجـا
تـخـلّلْتَهـا فـي المَـعـرَكِ الضَّنكِ مُقدِماً
وخُــضْــتَ غِـمـارَ المـوت فـيـهـا مُـلجِّجـا
فـــلم تـــرَ إلاّ بـــارقـــاً مــتــألّقــاً
تــخَــلّلَهَــا أو كَــوكَــبــاً مَــتــأجّــجــا
فــداؤك نــفــســي مـاجِـداً ذا حـفـيـظَـةٍ
يُـديـر رَحـى العَـليـا عـلى قُطُبِ الحِجى
وســــيّــــدَ ســــاداتٍ إذا مـــا رأيـــتَه
عَــرَفْــتَ يــمَــانــيّ النّــجــار مــتـوَّجـا
تـــــألّقَ فـــــي أوضــــاحِهِ وحُــــجُــــولِهِ
فـلم تَـرَ عـيـنـي مـنـظـراً كـان أبـهَجا
لقــد نَــبّهَ الآدابَ بــعــدَ خُــمُــولِهــا
وجَــدّدَ مـنـهـا عـافِـي الرّسـمِ مَـنـهَـجـا
له شِــيــمَــةٌ كــالأرْيِ صَــفْـوٌ سِـجـالُهـا
ومـا السَّمـُّ إلاّ أن يُـقـانَـى ويُـمـزَجـا
ألا لا يَـــرُعْه بـــأسُ يــومِ كــريــهــةٍ
فـلن يَـذعَـرَ اللّيـثُ الهِـزَبْـرُ مُهَـجـهِجا
نَـحـى المـغـربَ الأقـصـى بـسَـطْوةِ بأسِهِ
فــغــادَرَه رَهْــواً وقــد كــان مُــرتَـجـا
مُـطِـلاٍّ عـلى الأعـداءِ يُـنـهِـجُ بـيـنـها
بـسُـمْـرِ العـوالي والقـواضِـبِ مَـنـهَـجـا
ليــالي حُــروبٍ شِــدْتَ فــيــهـا لجـعْـفَـرٍ
مَــآثِــرَ لم يُــخْــلِفْــنَه فـيـك مـا رجـا
وكــمْ بِــتَّ يــقــظــانَ الجـفـونِ مُـسـهَّداً
تُـريـهِ شُـمـوسَ الرأيِ فـي غَـسَـقِ الدُّجـى
فــلاحَـظَ عَـضْـبـاً عـن يـمـيـنـكَ مُـرْهَـفـاً
وطِــرْفــاً جَــواداً عـن يـسـارك مُـسْـرَجـا
وكــم لكَ مــن يــوْمٍ بــهــا جِــدِّ مُـعـلَمٍ
يُــصَــلّي الأعــادي جَــمـرَه المُـتَـوَهِّجـا
تَـقـومُ بـه بـيـنَ السّـمـاطَـيـنِ خـاطِـبـاً
إذا يـومَ فَـخْـرٍ ذو البـيـانِ تَـلجْـلَجـا
أيـــا زكـــريّـــاءَ الأغَـــرّ أهِــبْ بَهــا
وقــائعَ ألهَــجْــنَ القــريــضَ فــألهِـجـا
لِتَهْــنِــئْكَ أمــثـالُ القـوافـي سـوائراً
وكُــنْــتَ حــرِيّــاً أن تُــسَــرّ وتُــبْهَــجــا
فَــدُمْ للشّــبــابِ المُــرجَــحِــنّ وعَــصْــرِهِ
تُــؤمَّلــُ فــيــنــا للخُــطــوب وتُــرتَـجَـى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك