أَمِنْكِ الشّوقُ أرّقنِي فَهاجا

38 أبيات | 264 مشاهدة

أَمِــنْـكِ الشّـوقُ أرّقـنِـي فَهـاجـا
وقـد جَـزَعـتْ ركـائبُنا النّباجا
وطــيـفُـكِ كـيـف زارَ بـذاتِ عِـرْقٍ
مـضـاجـعَ فِـتْيةٍ وَلَجوا الفِجاجا
تَــطــرَّقَــنــا ونـحـن نـخـالُ إلّا
يَـعـوجَ بِـنـا منَ البَلوى فَعاجا
فـأوْهَـمـنـا اللِّقـاءَ ولا لقـاءٌ
ونـاجـى لو بـصـدقٍ مـنـه نـاجـي
ألَمَّ بـنـا ومـا رَكـبَ المـطـايا
ولا أَســرى ولا اِدّلجَ اِدّلاجــا
ومُـعـتَـكِـرِ الغـدائرِ بـاتَ وَهْناً
يُــســقّـيـنـي بـريـقـتـهِ مُـجـاجـا
أَضــاءَتْ لي صَــبــاحـتُهُ فـكـانـتْ
وَجُـنـحُ الليـلِ مُـلتـبـسٌ سِـراجـا
وَمُــنــتـسـبٍ إِلى كـرمِ البـوادِي
خـبـرْتُ فـكـانَ ألْأَمَ مَـنْ يُـفاجا
غـــذاهُ اللؤْمَ صِـــرْفــاً والداهُ
فــضــمَّ إليــهِ مـن صَـلَفٍ مِـزاجـا
وَكَـــفٍّ لا تُـــمــدُّ إلى جــمــيــلٍ
كَـأنَّ بِهـا وَمـا شَـنـجـتْ شـنـاجا
عَـدانِـي بِـالطّـفـيـفةِ مِن حقوقي
وَأَطــبــقَ دون ضـفَّتـِيَ الرِّتـاجـا
وَقَـد حَـاجـجـتُهُ فـيـهـا مـبـيـناً
فـمـا أرعـى مـسـامـعَهُ الحِجاجا
يَـــلجُّ وَكَـــم أَدالَ اللّه مــمّــنْ
عَــلى غُــلَوائِهِ ركــب اللَّجـاجـا
ألا قــلْ للأجــادِلِ مــن بُــوَيْهٍ
أرى أوَداً شــديـداً وَاِعـوِجـاجـا
ومُــثْــقَــلَةً كــؤوداً لا تُــرادى
وداهــيــةً صـمـوتـاً لا تُـنـاجـى
ديــارُكُــمُ لكــمْ قـولاً ويَـجْـبِـي
سِـواكـمْ مـن جَـوانبها الخَراجا
وَفــي أَرجــاءِ دِجْــلَةَ مــؤْبِــداتٌ
وَأَدواءٌ تــريــد لَهــا عِــلاجــا
رَعـانـا بَـعْـدَكـمْ مَـن كانَ يَرعى
عَـلى الغِـيطانِ إِبْلاً أو نِعاجا
وذُؤبـــانٌ تـــخـــطّـــفُ كــلَّ يــومٍ
لكــمْ مـا خـفّ مـن نَـعَـمٍ وَراجـا
فَــمـن عَـنّـا يُـبـلِّغُـكـمْ خـطـوبـاً
إذا ذُكِـرتْ يَـصَـمُّ لهـا المُناجى
تَــمـلّكـنـا بـبُـعـدِكُـمُ الأعـادي
وعـاد نـمـيـرُنـا مِـلْحـاً أُجـاجا
فَـمـا نَـرجُـو لِتـيـهَـتِـنا رشاداً
وَلا نَـرجـو لِضـيـقتنا اِنفِراجا
وَإنَّ بِـنـا وَمـا يَـدري المعافى
شَجىً في الصّدرِ يَعتلجُ اِعتِلاجا
وإنَّ السّــرحَ تــحــمِــيــهِ أســودٌ
فــلا دَرّاً نـصـيـبُ ولا نِـتـاجـا
ونــحــن وغـيـرُكـمْ والٍ عـليـنـا
كـظـالِعـةٍ نـطـالبـهـا الرّواجـا
ومَـنْ ضـربَ القـليـبَ بـبـطنِ سَجْلٍ
ولم يــشــدُدْ إلى وَذَمٍ عِــنـاجـا
أَرونـا النّـصْفَ فيمنْ جارَ دهراً
فـإنّ بـنـا إلى الإنـصافِ حاجا
فــإنّــكُــمُ الشّــفــاءُ لكــلِّ داءٍ
وَيَــأبْــى كــيُّكــُمْ إلّا نِــضـاجـا
وَصـونـوا الدّولةَ الغـرّاءَ مـمّنْ
يُـداجِـي بـالعـداوةِ أو يُـداجـى
يــريــمُ كــصـلِّ رَمْـلةِ بَـطـن وادٍ
فــإمّــا فــرصــةٌ هـاجـتْهُ هـاجـا
ولا تـنـتظّروا في الحرب منهمْ
تـمـامـاً طـالمـا نُـتِـجَـتْ خِداجا
فـمـا زالوا متى قُرِعوا صخوراً
مُــلَمْـلَمَـةً وإنْ صُـدعـوا زجـاجـا
لعــلِّي أن أراهــا عــن قــريــبٍ
عـلى الزّوراءِ تـمترقُ العَجاجا
عــليــهــا كــلُّ أرْوَعَ مـن رجـالٍ
كـرامٍ طـالمـا شَهِـدوا الهِياجا
تَـراهـمْ يـولغـون ظُبا المَواضي
ويُــرْوُونَ الأســنّــةَ والزّجـاجـا
وَتَــلقــاهــمْ كــأنّ بِهـمْ أُوامـاً
إِلى أَن يَــبْــزلوا بـدمٍ وِداجـا
فَـدونَـك يـا شـقيقَ اللؤْمِ قولاً
يَـسـوؤك ثـمَّ يـوسِـعـنا اِبتِهاجا
وخــذْ مـا هِـجـتَ مـن كَـلِمٍ بـواقٍ
فــمـا حـقُّ المُـفَـوَّهِ أن يُهـاجـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك