أَمِنكَ لِلمَكتومِ إِظهارُ

35 أبيات | 274 مشاهدة

أَمِـــنـــكَ لِلمَــكــتــومِ إِظــهــارُ
أَم مِــنــكَ تَــغــبــيــبٌ وَإِنـكـارُ
أَحَــلَّ بِــالفُــرقَــةِ لَومــي وَمــا
بــانَ الأُلى أَهـوى وَلا سـاروا
لا لِأَن تُـــقـــلِعَ عَــن قَــولِهــا
مِــكــثــارَةٌ فــيــنــا وَمِــكـثـارُ
يــــا ذا الَّذي أُبـــعِـــدُهُ لِلَّذي
أَســـمَـــعُ فـــيـــهِ وَهُــوَ الجــارُ
واحِـدَةٌ أُعـطـيـكَ فـيـهـا العَـشا
إِن قُـــلتَ إِنّـــي عَــنــكَ صَــبّــارُ
وَثــانِــيــاً إِن قُـلتَ إِنّـي الَّذي
أَســـلاكَ إِن شَـــطَّتــ بِــكَ الدارُ
وَاِســـمٍ عَـــلَيــهِ جُــنَــنٌ لِلهَــوى
وَضَـــــــــــمُّهـــــــــــُ لِلوَردِ دُوّارُ
أَضــحَــكــتُ عَــنــهُ سِـنَّ كِـتـمـانِهِ
وَكـــانَ مِـــن شَـــأنِـــيَ إِشــهــارُ
وَجَـــنَّةـــٍ لُقِّبـــَتِ المُـــنـــتَهـــى
ثُــمَّ اِسـمُهـا فـي العَـجـمِ جُـلّارُ
سُــنِّمــَ فــي جَــنّــاتِ عَــدنٍ لَهــا
مِــن قُــضُــبِ العِــقـيـانِ أَنـهـارُ
وَفِــتــيَــةٍ مــا مِـثـلُهُـم فِـتـيَـةٌ
كُـــلُّهُـــمُ لِلقَـــصـــفِ مُـــخـــتــارُ
مِـن كُـلِّ مَـحـضِ الجَـدِّ لَم يَـضطَمِم
جَـــيـــبــاً لَهُ مُــذ كــانَ أَزرارُ
يَـلقَـونَ فـي القُـرّاءِ أَمـثـالَهُم
زِيّـــاً وَفـــي الشُــطّــارِ شُــطّــارُ
نــادَمــتُهُـم يَـومـاً فَـلَمّـا دَجـا
لَيـلٌ وَصـاروا فـي الَّذي صـاروا
قُـــمـــتُ إِلى مَـــبـــرَكِ عــيــدِيَّةٍ
فَـاِنـتَـخَـبـوا الفُـرَّهَ وَاِختاروا
وَتَـــحـــتَ رَحــلي طَــيِّعــٌ مَــيــلَعٌ
أَدمَــــجَهــــا طَــــيٌّ وَإِضــــمــــارُ
كَـــأَنَّمـــا بَــرَّزَ مِــن حَــبــلِهــا
تَــحــتَ مَــحـانـي الرَحـلِ أَسـوارُ
لا وَالَّذي وافـــــى لِرِضـــــوانِهِ
ســــارونَ حُــــجّــــاجٌ وَعُــــمّــــارُ
مــا عَــدَلَ العَــبّــاسُ فـي جـودِهِ
رامٍ بِــــدَفّــــاعَـــيـــهِ تَـــيّـــارُ
وَلا دَلوحٌ أَلِفَـــتـــهُ الصَـــبـــا
لَدنٌ عَــــلى المَــــلمَـــسِ خَـــوّارُ
حَــتّــى غَــدا أَوطَــفَ مــا إِن لَهُ
دونَ اِعــتِــنــاقِ الأَرضِ إِقـصـارُ
يا اِبنَ أَبي العَبّاسِ أَنتَ الَّذي
سَــــمـــائُهُ بِـــالجـــودِ مِـــدرارُ
أَتَــتــكَ أَشــعــاري فَــأَذرَيـتَهـا
وَفـــيـــكَ أَشـــعـــارٌ وَأَشـــعـــارُ
يَـرجـو وَيَـخـشـى حـالَتَيكَ الوَرى
كَــــأَنَّكــــَ الجَــــنَّةـــُ وَالنـــارُ
تَـــقَـــيَّلــا مِــنــكَ أَبــاكَ الَّذي
جَـــرَت لَهُ فـــي الخَــيــرِ آثــارُ
الراكِــبُ الأَمــرِ تَــعــايَــت بِهِ
أَقــــيــــاسُ أَقــــوامٍ وَأَقــــدارُ
كَــــأَنَّهــــُ أَبــــيَـــضُ ذو رَونَـــقٍ
أَخـــلَصَهُ الصَـــيـــقَـــلُ بَـــتّـــارُ
حِــفـظُ وَصـايـا عَـن أَبٍ لَم تَـشُـب
مَــعــروفَهُ فــي النــاسِ أَكــدارُ
كَـــأَنَّ رَبـــعــاً كَــاِســمِهِ جــادَهُ
مُـــنـــفَهِــقُ الأَرجــاءِ مِهــمــارُ
يَــســقــيــهِ مـا غَـرَّدَ ذي عُـلطَـةٍ
فـــي فَـــنَـــنِ العِـــبــرِيِّ هَــدّارُ
مِـن عِـصَـمِ النـاسِ وَقَـد أَسـنَتوا
وَمِــن هُـدى النـاسِ وَقَـد حـاروا
قَــومٌ كَــأَنَّ المُــزنَ مَــعـروفُهُـم
يُـنـمـيـهُـمُ فـي المَـجـدِ أَخـطـارُ
حَــلّوا كَـداءً أَبـطَـحَـيـهـا فَـمـا
وارَت مِــنَ الكَــعــبَــةِ أَســتــارُ
لَيــسـوا بِـجـانـيـنَ عَـلى نـاظِـرٍ
شَــــوبــــانِ إِحــــلاءٌ وَإِمــــرارُ
كَـــــــأَنَّمـــــــا أَوجُهُهُــــــم رِقَّةً
لَهــــا مِــــنَ اللُؤلُؤِ أَبـــشـــارُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك