أمنيك يا قلبي وعز وصول

53 أبيات | 431 مشاهدة

أمـــنـــيـــك يـــا قـــلبـــي وعـــز وصـــول
وأدنــــيــــك يــــا خـــلي وقـــل خـــليـــل
واصــفـيـك يـا دهـري ودادي عـلى القـلى
واســــألك الجــــدوى وأنــــت بــــخـــيـــل
وارضــى عــلى حـكـم الليـالي فـيـنـثـنـي
حـــســـامـــي طـــام والوشـــيـــج ضـــئيـــل
واصـبـر نـفـسـي وهـو يـهـفـو بـها الهوى
فــتــطــفــى وادنــيـهـا النـقـى فـتـمـيـل
ومـــا أنـــا عــن أمــر يــرام بــعــاجــز
ولا أنـــا فـــي ضـــمـــن الكـــلام ســـؤل
ولا ارتــضــي أن اقــتــنـي لي مـعـاشـرا
جـــبـــانـــا وان يـــحـــظـــى لدي جــهــول
وان مــر بــي مــا يــزدريــنـي وجـدتـنـي
عـــلى صـــائل الأعـــداء كـــيـــف أصـــول
وبــعــض بــنــي دهـري كـثـيـرون مـجـمـعـا
لأمــــن وفــــي يـــوم الزحـــام قـــليـــل
طــلابــي لمــا يـرضـى المـعـالي أحـلنـي
بــأضــيــق مــا فــيــه الســقــيــم يـحـول
وخـوفـي عـلى المـجـد الأثـيـل أضـاعـنـي
بــــأرض بـــهـــا أم الوفـــاء هـــبـــيـــل
تــذكــرت عــيــشــي بـالعـواصـم فـانـبـرت
بــــتــــذكـــارهـــا لي غـــصـــة وغـــليـــل
وحـــاولت مـــن أرجــائهــا أرج الصــبــا
فـــمـــر كـــمـــا عــاد العــليــل عــليــل
رعـى اللَه أحـبـابـي الألى مـا ذكـرتهم
يـــــســـــاء عــــذور أو يــــســــر عــــذول
مــحــلهــم بــيــن الضــلوع إلى الحــشــا
وهــــم بـــأثـــيـــلات الغـــويـــر حـــلول
نـــؤمـــل لو صــافــحــت تــرب ربــوعــهــم
بـــجـــفـــنـــي وآمـــال الرجـــال تــجــول
وأخــضــع المــرائيــن مــنــهــا مـفـاوزا
كــــأنــــي وأحـــبـــابـــي بـــهـــن نـــزول
واســتــعــطـف البـرق اليـمـانـي هـل الى
تــــحـــمـــل اشـــواقـــي لهـــن ســـبـــيـــل
فـــقـــد خـــاب صـــب مــا درى بــغــرامــه
حــــبـــيـــب ولم يـــبـــلغ جـــواه رســـول
وعــاتــبــة غــضــبــي تــقــول رضــيــت ان
تـــعـــيـــش خـــمــولاً والجــبــان خــمــول
عـــلام تـــركـــت الحـــزم إنـــك عـــاجــز
لقـــد عـــز عـــنـــدي أن يـــقـــال ذليــل
هــلم لم يــدنــى المــنـايـا أو المـنـى
ودع ســبــب التــفــكــيــر فــهــو طــويــل
ولا بــد مــن حــتــف فــســيــان للفــتــى
أمــــات بــــداء أم فــــراه صــــقــــيــــل
ولا عــار إن أمــســيـت بـالأمـس قـائلا
إذا أنـــت فـــي يـــوم عـــليــك قــتــيــل
فـــقـــلت لهـــا لا فـــضَّ فـــوكِ وإنـــمــا
هـــو الدهـــر للحـــر الكـــريـــم خـــذول
ولا بــــدلي ان شــــاء مــــولاي غــــارة
تـــصـــيـــخ لهـــا اعـــداؤنـــا وتـــقـــول
تـــســـيـــر بـــليــل مــن فــتــام تــمــده
فــيــشــرق فــيــهــا كــالنــجــوم نــصــول
بـهـا اقـتـضـى يـا بـثـن مـا تـرتضيه لي
والا قـــضـــيـــت النـــحــب وهــوجــمــيــل
وليــلٍ كــيــوم البــيــن بــل كــزمــانــه
اتـــصـــالاً عــليــنــا لا يــكــاد يــزول
لقــيــنــا بــه الظــلمــاء وهـي جـحـافـل
وخــضــنــا بــه البــيــداء وهــي ســيــول
وســرنــا نــزجــي الأرحــبــيــات ليـلنـا
عـــلى عـــجـــل والمـــســـتـــضــام عــجــول
فــــلاح لنــــا مــــن غــــرة عــــربـــيـــة
ضــيــاء إلى الصــبــح المــنــيــر دليــل
إلى الماجد الندب ابن سيفا الذي لنا
بــنــاديــه إن عــز المــقــيــل مــقــيــل
إلى ابـــن عـــليّ ذي الأيــادي مــحــمــد
ونـــعـــم جـــليـــل قـــد تـــلاه جـــليـــل
كــريــم وأيــدي الســحــب غــيــر سـواكـب
حــليــم عــن الجــانــي المــسـيـء حـمـول
مـــحـــط رحـــال الوفـــد امـــا رحـــابــه
فـــــســـــاح وامــــا ظــــله فــــظــــليــــل
مـــهـــاب اطـــاع الله حـــتـــى اطـــاعــه
مــن الخــلق مــرهــوب الجــنــاب مــهــول
تــجــلبـب جـلبـابـا مـن النـصـر ضـافـيـا
تــــمــــد له فــــوق الســــمــــاك ذيــــول
وقـــام بـــأعـــبـــاء الأمــور فــســهــلت
لديـــه حـــزون العـــيـــش فــهــي ســهــول
وجـــدد رســـم الجــود بــعــد انــدراســه
إذ الجـــود ربـــعــاً كــان فــهــو طــلول
لقـــد شـــرفــت شــهــبــاؤنــا بــقــدومــه
كــمــا شــرف البــيــت العــتــيــق رســول
فـــلا بـــرحـــت مـــشـــمـــولة بــقــبــوله
مـــتـــى مـــا نـــهــادي شــمــأل وقــبــول
مـن القـوم فـي البـأسـاء شـبـان مـعـشـر
وعــنــد النــهــى والاخــتــبــار كــهــول
اضـاعـوا الدنـا حـفـظـاً لطـارف مـجـدهـم
وتــــالده اســـتـــولت عـــليـــه عـــقـــول
هــم القــوم مــا اعــراضــهــم بــمــدالة
ولا مـــالهـــم يـــلفـــي عــليــه وكــيــل
ســليــل المــعــالي والكــرام وابـن مـن
لمـــصـــرعــه فــي الخــافــقــيــن عــويــل
ابــــنــــك آمــــالي لديــــك كــــثـــيـــرة
وأنـــت عـــلى نـــجـــح المــراد كــفــيــل
وانــهــيــك ان الدهــر قــد يـسـتـخـفـنـي
فــأن مــال نــحــوي مــال وهــو ثــقــيــل
وأرضــيــك فــي الحــاليــن أنــي مــذنــب
وأنـــك عـــثـــرات المـــســـيـــء تــقــبــل
وأرضــاك لي مــولى مــد الدهــر مـالكـا
ومـــا أنـــا عــن هــذا المــقــام مــلول
فــدم فــي رغــيـد العـيـش دهـراً ظـلامـه
عـــليـــك صـــبـــاح والهـــجـــيــر أصــيــل
ولا زلت تــرقــى رتــبــة بــعــد رتــبــة
لهــــا غــــرر تـــهـــدي الورى وحـــجـــول
مـــحـــلى مـــن الرحـــمـــن أفـــخــر حــلة
تـــنـــيـــر مـــحـــيـــا والأكــف تــنــيــل
مـدى الدهـر كـالعـضـب اليـمـانـي رونقا
ســليــم الشــبــا لا يــعــتــر بـه فـلول

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك