أُمَنِّي النَّفْسَ وَصْلاً مِنْ سُعَادِ
49 أبيات
|
441 مشاهدة
أُمَــنِّيـ النَّفـْسَ وَصْـلاً مِـنْ سُـعَـادِ
وَأَيْــنَ مِـنَ الْمُـنـى دَرَكُ الْمُـرَادِ
وَكَــيْــفَ يَــصِــحُّ وَصْــلٌ مِــنْ خَـليـلٍ
إِذَا مَــا كَــانَ مُــعْــتَــلَّ الْوِدَادِ
تَـمَـادى فِـي الْقَـطِـيـعَةِ لاَ لِجُرمٍ
وَأَجْـفـى الْهَاجِرِينَ ذَوُو التَّمادِي
يُــفَــرِّقُ بَــيْــنَ قَــلْبِـي وَالتَّأـَسِّي
وَيَــجْــمَـعُ بَـيْـنَ طَـرْفِـي وَالسُّهـَادِ
وَلَوْ بَــذَلَ الْيـسِـيـرَ لَبَـلَّ شَـوْقـي
وَقَـدْ يَـرْوى الظِّمـَاءُ مِـنَ الثِّمَادِ
أَمَــلُّ مَــخَــافَـةَ الإِمْـلاَلِ قُـرْبِـي
وَبَــعْــضُ الْقُــربِ أَجْــلَبُ لِلْبِـعَـادِ
وَعِـــنْـــدِي لِلأَحِــبَّةــِ كُــلُّ جَــفْــنٍ
طَــلِيــقِ الدِّمْـعِ مَـأْسُـورِ الرُّقَـادِ
فَـلاَ تَـغْـرَ الْحَـوَادِثُ بِـي فَـحَسْبِي
جَـــفَـــاؤُكُــمُ مِــنَ النُّوَبِ الشِّدَادِ
إِذَا مَا النَّارُ كَانَ لَها اضطِّرَامٌ
فَـمـا الدَّاعِـي إِلى قَـدْحِ الزِّنادِ
أَرى الْبِـيـضَ الْحِـدَادَ سَـتَقْتَضِينِي
نُـزُوعـاً عَـنْ هَـوى الْبِيضِ الْخِرَادَ
فَـمَـا دَمْـعِـي عَـلَى الأَطْـلاَل وَقْفٌ
وَلاَ قَـلْبـي مَـعَ الظُّعـْنِ الْغَوَادِي
وَلا أَبْـقـى جَـلاَلُ الْمُـلْكِ يَـوْمـاً
لِغَـيْـرِ هَـوَاهُ حُـكْـمـاً فـي فُـؤَادِي
أُحِـــبُّ مَـــكَــارِمَ الأَخْــلاَقِ مِــنْهُ
وَأَعْــشَــقُ دَوْلَةَ الْمَــلِكَ الْجَــوَادِ
رَجَــوْتُ فَــمــا تَــجَــاوَزَهُ رَجــائِي
وَكَــانَ الْمــاءِ غَــايَــةَ كُـلِّ صَـادِ
إذَا مَــا رُوِّضَــتْ أَرْضِــي وَســاحَــتْ
فَـمـا مَـعْـنى انْتِجاعِي وَارْتِيادِي
كَـفـى بِـنَـدَى جَـلالِ الْمُـلْكِ غَيْثاً
إِذا نَـــزَحَـــتْ قَـــرَارَةُ كُـــلِّ وَادِ
أَمَــلْنــا أَيْــنُــقَ الآمَــالِ مِــنْهُ
إِلى كَــنَــفٍ خَــصِــيـبِ الْمُـسْـتَـرادِ
وَأَغْـنَـانـا نَـدَاهُ عـلَى افْـتِـقَـارٍ
غَـنـاءَ الْغَيْثِ في السَّنَةِ الْجَمادِ
فَــمَــنْ ذَا مُـبْـلِغُ الأَمْـلاَكِ عَـنَّا
وَسُـــوِّاسِ الْحَـــوَاضِــرِ وَالْبَــوادِي
بِــأَنَّاــ قَــدْ سَــكَــنَّاــ ظِــلَّ مَــلْكٍ
مَــخُــوفِ الْبَـأْسِ مَـرْجُـوِّ الأَيَـادِي
صَـحِـبْـنَـا عـنْـدَهُ الأَيَّاـمَ بِـيـضـاً
وَقَــدْ عُــمَّ الزَّمَــانُ مِــنَ الْسَّوَادِ
وَأَدْرَكْـــنَـــا بِـــعَـــدْلٍ مِــنْ عَــلِيٍّ
صَـلاَحَ الْعَـيْـشِ فِـي دَهْـرِ الْفـسَادِ
فَـمـا نَـخْـشـى مُـحَـارَبَـةَ اللَّيَالِي
وَلاَ نَــرْجُــو مُـسَـالَمَـةَ الأَعَـادِي
فَــقُــولاَ لِلْمُـعـانِـدِ وَهْـوَ أَشْـقَـى
بِـمَـا تَـحْـبُـوهُ عَـاقِـبَـةُ الْعِـنَـادِ
رُوَيْــدَكَ مِــنْ عَــدَاوَتِـنَـا سَـتُـرْدِي
نَــوَاجِــذَ مَــاضِــغِ الصُّمـِّ الصِّلـاَدِ
وَلاَ تَـحْـمِـلْ عَـلَى الأَيَّاـمِ سَـيْفاً
فَــإِنَّ الدِّهْــرَ يَــقْـطَـعُ بِـالنِّجـادِ
فَـأَمْـنَـعُ مِـنْـكَ جَـاراً قَـدْ رمَـيْنَا
كَـــرِيـــمَـــتَهُ بِـــداهِـــيَـــةٍ نَــآدِ
وَمَــنْ يَـحْـمِـي الْوِهَـادَ بِـكُـلِّ أَرْضٍ
إذا ما السيل طمم على النجاد
هــو الرامــيــك عــن أمـم وعـرض
إِذا مَا الرَّأْيُ قَرْطَسَ في السَّدَادِ
وَمُــطْــلِعُهــا عَــلَيْــكَ مُــسَــوَّمَــاتٍ
تَــضِــيــقُ بِهَــمِّهـا سَـعَـةُ الْبِـلاَدِ
إِذَا مَا الطَّعْنُ أَنْحَلَها الْعَوَالِي
فَـدى الأَعْـجَـازَ مِـنْها بِالْهَوَادِي
فِــدَآؤُكَ كُــلُّ مَــكْــبُــوتٍ مَــغِــيــظٍ
يــخـافـيـك العـداوة أو يـبـادي
فـإنـك مـا بـقـيـت لنـا سـليـمـاً
فَــمــا نَــنْــفَـكُّ فِـي عِـيـدٍ مُـعَـادِ
أَبُــــوكَ تَـــدَارَكَ الإِســـلاَمَ لَمَّا
وَهَــى أَوْ كَــادَ يُــؤْذِنُ بِـانْهِـدَادِ
سَـخَـا بِـالنَّفـْسِ شُـحّـاً بِـالْمَـعَالِي
وَجَــاهَــدَ بِــالطَّرِيــفِ وَبِـالتِّلـاَدِ
كَــيَــوْمِـكَ إِذْ دَمُ الأَعْـلاَجِ بَـحْـرٌ
يُــرِيــكَ الْبَــحْــرَ فِـي حُـلَلٍ وِرَادِ
عَــزَائِمُـكَ الْعَـوَائِدُ سِـرْنَ فِـيـهِـمْ
بِــمَــا سَــنَّتــْ عَـزَائِمُهُ الْبَـوَادِي
وَهـذا الْمَـجْـدُ مِـنْ تِلْكَ الْمَسَاعِي
وَهـذا الْغَـيْـثُ مِـنْ تِلْكَ الْغَوَادِي
وَأَنْــتُــمْ أَهْــلُ مَـعْـدِلَةٍ سَـبَـقْـتُـمْ
إِلى أَمَـدِ الْعُـلى سَـبْـقَ الْجِـيَـادِ
رَعــى مِــنْــكَ الرَّعِـيَّةـَ خَـيْـرُ رَاعٍ
كَــرِيــمِ الذَّبِّ عَــنْهُــمْ وَالذِّيَــادِ
تَــقَـيْـتَ اللهَ حَـقَّ تُـقَـاهُ فِـيـهِـمْ
وَتَـقْـوى اللهِ مِـنْ خَـيْـرِ الْعَـتَادِ
كَــأَنَّكــَ لاَ تَـرى فِـعْـلاً شَـرِيـفـاً
سِــوى مَــا كَــان ذُخْــراً لِلْمَـعـادِ
مَــكَــارِمُ بَــعْــضُهــا فِــيـهِ دَلِيـلُ
عَـلَى مـا فِـيـكَ مِـنْ كَـرَمِ الْوِلاَدِ
هَـــجَـــرْتَ لَهــا شَــغَــفــاً وَوَجْــداً
وَكُــلُّ أَخِــي هَــوىً قَــلِقُ الْوِسَــادِ
غَــنِــيـتُ بِـسَـيْـبِـكَ الْمَـرْجُـوِّ عَـنْهُ
كَـمَـا يَـغْـنى الْخَصِيبُ عَنِ الْعِهَادِ
وَرَوَّانِــي سَــمَــاحُــكَ مَــا بَــدَالِي
فَــمَــا أَرْتَــاحُ لِلْعَــذْبِ الْبُــرادِ
إِذَا نَــفَــقَ الثَّنــاءُ بِـأَرْضِ قَـوْمٍ
فَــلَسْــتُ بِــخَـائِفٍ فِـيـهَـا كَـسـادِي
فَــلاَ تَــزَلِ اللَّيَــالِي ضَــامِـنَـاتٍ
بَـقَـاءَكَ مَـا حَـدَا الأَظْـعَـانَ حَادِ
ثَــنــائِي لاَ يُــكَــدِّرُهُ عِــتَــابــي
وَقَــوْلِي لاَ يَــخَـالِفُهُ اعْـتِـقَـادِي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك