أَمِنْ آلِ أَسماءَ الطُّلُولُ الدَّوارِسُ

20 أبيات | 1005 مشاهدة

أَمِــنْ آلِ أَســمــاءَ الطُّلــُولُ الدَّوارِسُ
يُـخَـطِّطـُ فـيـهـا الطَّيـْرُ قَـفْـرٌ بَـسـابِـسُ
ذَكَــرْتُ بــهــا أســمـاءَ لو أَنْ وَلْيَهـا
قَــرِيــبٌ ولكــنْ حَــبَّســتْـنِـي الحَـوابِـسُ
ومَــنْــزِلِ ضَــنْــكٍ لا أُرِيــدُ مَــبِــيــتَهُ
كـــأنِّيـــ بِهِ مـــن شِـــدَّةِ الرَّوْعِ آنِــسُ
لِتُـبْـصِـرَ عَـيْـنـي أَنْ رَأَتْـنِـي مَـكـانَها
وفي النَّفْس إنْ خُلَّي الطَّريقُ الكَوادِسُ
وَجِـــيـــفٌ وإِبْـــســـاسٌ ونَـــقْـــرٌ وهِــزَّةُ
إلى أَن تَـكِـلَّ العِـيـسُ والمـرْءُ حـادِسُ
ودَوِّيَّةــٍ غَــبْــراءَ قــد طــالَ عَهْــدُهــا
تَهـالَكُ فـيـهـا الوِرْدُ والمَـرْءُ نـاعِسُ
قَــطَـعْـتُ إلى مَـعْـرُوفـهـا مُـنْـكَـراتِهـا
بِــعَــيْهــامَــةٍ تَــنْـسَـلُّ واللَّيْـلُ دامِـسُ
تــرَكْـتُ بـهـا لَيْـلاً طَـويـلاً ومَـنْـزِلاً
ومُــوقَــدَ نــارٍ لَم تَــرُمْهُ القَــوابِــسُ
وتَــسْـمـعُ تَـزْقـاءً مـنَ البـومِ حَـولَنـا
كـمـا ضُـربـتْ بـعـدَ الهُـدُوءِ النَّواقِـسُ
فـيُـصْـبِـحُ مُـلْقـى رَحْـلِهـا حـيـثُ عَـرَّسـتْ
مـن الأَرضِ قـد دَبَّتـْ عـليـهِ الرَّوامِـسُ
وتُــصْــبِــحُ كــالدَّوْداةِ نــاطَ زِمـامَهـا
إلى شُـعَـب فـيـهـا الجَـواري العَوانِسُ
وقــدْرٍ تَــرى شُـمْـطَ الرِّجـالِ عِـيـالَهـا
لهــا قَــيِّمــٌ سَهْــلُ الخَــلِيــفَــة آنِــسُ
ضَـحُـوكٌ إذا ما الصَّحْبُ لم يَجْتَوُوا لَهُ
ولا هــو مِـضْـبـابٌ عَـلى الزادِ عـابِـسُ
ولمَّاـ أَضـأْنـا النَّاـرَ عِـنْـدَ شِـوائِنـا
عَــرانـا عـليـهـا أَطْـلَسُ اللَّونِ بـائِسُ
نَـــبَـــذْتُ إليــهِ حُــزَّةً مــن شِــوائِنــا
حَــيـاءً ومَـا فُـحْـشِـي عَـلى مَـنْ أُجـالِسُ
فَــتــآضَ بــهــا جَــذْلانَ يَــنْـفُـضُ رَأْسَهُ
كـمـا آبَ بـالنَّهـْبِ الكَـمِـيُّ المُـحـالِسُ
وأَعْـــــرَضَ أَعْـــــلامٌ كــــأَنَّ رُؤُوسَهــــا
رُؤُوسُ جــبــالٍ فــي خَــليــجٍ تَــغــامَــسُ
إذا عَــــلَمٌ خَــــلَّفْــــتُهُ يُهْـــتَـــدى بِهِ
بــدا عَــلَمٌ فــي الآلِ أَغْــبَــرُ طـامِـسُ
تَــعــالَلْتُهــا ولَيْــسَ طِــبِّيــ بــدَرِّهــا
وكَـيْـفَ الْتـمـاسُ الدِّرِّ والضَّرْعُ يـابـسُ
بـــأَسْـــمَــر عــارٍ صَــدْرُهُ مــن جِــلازهِ
وســــائِرُهُ مِــــنَ العِــــلاقَـــةِ نـــائِسُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك