أَمِن آلِ وَسنى آخِرَ اللَيلِ زائِرُ
40 أبيات
|
361 مشاهدة
أَمِــن آلِ وَســنــى آخِـرَ اللَيـلِ زائِرُ
وَوادي العَـويـرِ دونَـنـا وَالسَـواجِـرُ
تَـخَـطّـى إِلَيـنـا رِكـنَ هَـيـفٍ وَحـافِـراً
طُــروقــاً وَأَنّــى مِـنـكَ هَـيـفٌ وَحـافِـرُ
وَأَبــوابُ حُــوّاريـنَ يَـصـرِفـنَ دونَـنـا
صَـريـفَ المَـحـالِ أَقـلَقَـتـهُ المَـحاوِرُ
فَــقُــلتُ لَهُـم فـيـئي فَـإِنَّ صَـحـابَـتـي
سِـلاحـي وَفَـتـلاءُ الذِراعَـيـنِ ضـامِـرُ
وَهَــمٍّ وَعــاهُ الصَــدرُ ثُــمَّ سَــمــا بِهِ
أَخــو سَــفَـرٍ وَالنـاعِـجـاتُ الضَـوامِـرُ
وَلَن يُـدرِكَ الحـاجـاتِ حَـتّـى يَـنالَها
إِلى اِبـنِ أَبـي سُـفـيـانَ إِلّا مُـخاطِرُ
فَــإِنَّ لَنــا جــاراً عَــلِقـنـا حِـبـالَهُ
كَـغَـيـثِ الحَـيا لا يَجتَويهِ المُجاوِرُ
وَأُمّــاً كَــفَــتــنــا الأُمَّهــاتِ حَـفِـيَّةً
لَهــا فـي ثَـنـاءِ الصِـدقِ جَـدٌّ وَطـائِرُ
فَــمــا أُمُّ عَــبــدِ اللَهِ إِلّا عَــطِــيَّةٌ
مِـنَ اللَهِ أَعـطـاهـا اِمرَأً فَهوَ شاكِرُ
هِـيَ الشَـمسُ وافاها الهِلالُ بَنوهُما
نُــجــومٌ بِــآفــاقِ السَــمــاءِ نَـظـائِرُ
تُـــذَكِّرُهُ المَـــعـــروفَ وَهـــيَ حَــيِــيَّةٌ
وَذو اللُبِّ أَحـيـاناً مَعَ الحِلمِ ذاكِرُ
كَـمـا اِسـتَـقـبَـلَت غَيثاً جَنوبٌ ضَعيفَةٌ
فَــأَســبَــلَ رَيّــانُ الغَــمـامَـةِ مـاطِـرُ
تَـــصَـــدّى لِوَضّــاحِ الجَــبــيــنِ كَــأَنَّهُ
سِـراجُ الدُجـى تُـجـبى إِلَيهِ السَوائِرُ
فَـــقَـــلَّ ثَـــنـــاءً مِــن أَخٍ ذي مَــوَدَّةٍ
غَـدا مُـنـجِـحُ الحاجاتِ وَالوَجهُ وافِرُ
تَــخــوضُ بِهِ الظَــلمـاءَ ذاتُ مُـخـيـلَةٍ
جُـمـالِيَّةـٍ قَـد زالَ عَـنـهـا المُـناظِرُ
وَرودٌ سَــبَــنـتـاةٌ تُـسـامـي جَـديـلُهـا
بِـأَسـجَـحَ لَم تَـخـنِـس إِلَيـهِ المَـشافِرُ
وَعَـيـنٍ كَـمـاءِ الوَقـبِ أَشـرَفَ فَـوقَهـا
حِــجــاجٌ كَــأَرجــاءِ الرَكِــيَّةــِ غــائِرُ
مِـنَ الغـيـدِ دَفـواءُ العِـظـامِ كَأَنَّها
عُــقـابٌ بِـصَـحـراءِ السُـمَـيـنَـةِ كـاسِـرُ
يَــحِــنَّ مِــنَ المَـعـزاءِ تَـحـتَ أَظَـلِّهـا
حَـصـىً أَوقَـدَتـهُ بِـالحُـزومِ الهَـواجِـرُ
كَـمـا نَـفَـخَـت فـي ظُلمَةِ اللَيلِ قَينَةٌ
عَـــلى فَـــحَـــمٍ شُـــذّانُهُ مُــتَــطــايِــرُ
فَـلَمّـا عَـلَت ذاتَ السَـلاسِـلِ وَاِنـتَحَت
لَهــا مُــصــغِــيــاتٌ لِلنِـجـاءِ عَـواسِـرُ
قَــوالِصُ أَطــرافِ المُــســوحِ كَــأَنَّهــا
بِــرِجــلَةِ أَحــجــاءٍ نَــعــامٌ نَــوافِــرُ
سِـراعُ السُـرى أَمـسَـت بِـسَهـبٍ وَأَصبَحَت
بِـذي القـورِ يُغشيها المَفازَةَ عامِرُ
أَشَـــمُّ طَـــويــلُ الســاعِــدَيــنِ كَــأَنَّهُ
يُــحــاذِرُ خَــوفــاً عِــنــدَهُ وَيُــحــاذِرُ
قَـليـلُ الكَـرى يَـرمي الفَلاةَ بِأَركُبٍ
إِذا سـالَمَ النَـومَ الضِعافُ العَواوِرُ
تَـبَـصَّر خَـليـلي هَـل تَـرى مِـن ظَـعائِنٍ
بِــذي نَــبِــقٍ زالَت بِهِــنَّ الأَبــاعِــرُ
دَعـاهـا مِـنَ الحَـبـلَيـنِ حَبلى ضَئيدَةٍ
خِــيــامٌ بِــعُــكّــاشٍ لَهــا وَمَــحــاضِــرُ
تَــحَــمَّلــنَ حَـتّـى قُـلتُ لَسـنَ بَـوارِحـاً
بِـذاتِ العَـلَنـدى حَـيثُ نامَ المَفاجِرُ
وَعــالَيــنَ رَقــمــاً فــارِسِــيّـاً كَـأَنَّهُ
دَمٌ ســائِلٌ مِـن مُهـجَـةِ الجَـوفِ نـاحِـرُ
فَــلَمّـا تَـرَكـنَ الدارَ قُـلتُ مُـنـيـفَـةٌ
بِـقُـرّانَ مِـنـهـا البـاسِقاتُ المَواقِرُ
أَوِ الأَثـلُ أَثـلُ المُنحَنى فَوقَ واسِطٍ
مِـنَ العِـرضِ أَو دانٍ مِنَ الدَومِ ناضِرُ
فَـحَـثَّ بِهـا الحـادي الجِـمـالَ وَمَدَّها
إِلى اللَيـلِ سَـربٌ مِقبِلُ الريحِ باكِرُ
فَـــلا غَـــروَ إِلّا قَـــولُهُـــنَّ عَــشِــيَّةً
مَـضـى أَهـلُنـا فَـاِرفَـع فِـإِنّـا قَواصِرُ
فَـأَفـرَعـنَ فـي وادي الأُمَـيِّرِ بَـعدَما
ضَبا البيدَ سافي القَيظَةِ المَتَناصِرُ
نَــواعِــمُ أَبــكــارٌ تُــواري خُـدورَهـا
نِــعـاجُ المَـلا نـامَـت لَهُـنَّ الجَـآذِرُ
وَنَــكَّبـنَ زوراً عَـن مُـحَـيّـاةَ بَـعـدَمـا
بَـدا الأَثـلُ أَثلُ الغينَةِ المُتَجاوِرُ
وَقــالَ زِيــادٌ إِذ تَــوارَت حُــمـولُهُـم
أَرى الحَيُّ قَد ساروا فَهَل أَنتَ سائِرُ
إِذا خَــبَّ رَقـراقٌ مِـنَ الآلِ بَـيـنَـنـا
رَفَــعـنـا قُـرونـاً خَـطـوُهـا مُـتَـواتِـرُ
مَـطِـيَّةـَ مَـشـعـوفَـيـنِ أَفـنـى عَـريـكَها
رَواحُ الهِـبِـلِّ حـيـنَ تَـحـمى الظَهائِرُ
فَـــجـــاءَت بِـــكـــافــورٍ وَعــودِ أُلُوَّةٍ
شَــآمِـيَّةـٍ تُـذكـى عَـلَيـهـا المَـجـامِـرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك