أَمِن أُمِّ شَدّادٍ رُسومُ المَنازِلِ
31 أبيات
|
504 مشاهدة
أَمِــن أُمِّ شَــدّادٍ رُســومُ المَـنـازِلِ
تَـوَهَّمـتُهـا مِـن بَـعـدِ سـافٍ وَوابِـلِ
وَبَــعــدَ لَيــالٍ قَـد خَـلونَ وَأَشـهُـرٍ
عَـلى إِثـرِ حَـولٍ قَـد تَـجَـرَّمَ كـامِـلِ
أَرى أُمَّ شَــدّادٍ بِهـا شِـبـهُ ظَـبـيَـةٍ
تُـطـيـفُ بِـمَـكـحـولِ المَـدامِعِ خاذِلِ
أَغَــنَّ غَـضـيـضِ الطَـرفِ رَخـصٍ ظُـلوفُهُ
تَـرودُ بِـمُـعـتَـمٍّ مِـنَ الرَمـلِ هـائِلِ
وَتَـرنـو بِـعَـيـنَـي نَـعـجَةٍ أُمِّ فَرقَدٍ
تَـــظَـــلُّ بِــوادي رَوضَــةٍ وَخَــمــائِلِ
وَتَـخـطـو عَـلى بَـردِيَّتـَيـنِ غَـذاهُما
أَهـاضـيـبُ رَجّـافِ العَـشِـيّـاتِ هـاطِلِ
وَتَـفـتَـرُّ عَـن غُـرِّ الثَـنايا كَأَنَّها
أَقــاحٍ تُــرَوّى مِــن عُــروقٍ غَـلاغِـلِ
لَيـالِيَ نَـحـتَـلُّ المَـراضَ وَعَـيـشُـنا
غَـريـرٌ وَلا نُـرعـي إِلى عَذلِ عاذِلِ
فَـأَصـبَحتُ قَد أَنكَرتُ مِنها شَمائِلاً
فَـمـا شِئتَ مِن بُخلٍ وَمِن مَنعِ نائِلِ
وَمـا ذاكَ عَـن شَيءٍ أَكونُ اِجتَرَمتُهُ
سِوى أَنَّ شَيباً في المَفارِقِ شامِلي
فَـإِن تَـصـرِمـيني وَيبَ غَيرُكِ تُصرَمي
وَأوذِنـتِ إيـذانَ الخَليطِ المُزايِلِ
إِذا مـا خَـليلٌ لَم يَصِلكَ فَلا تُقِم
بِــتَــلعَــتِهِ وَاِعــمَــد لِآخِـرَ واصِـلِ
وَمُــســتَهـلِكٍ يَهـدي الضَـلولَ كَـأَنَّهُ
حَـصـيـرُ صَـناعٍ بَينَ أَيدي الرَوامِلِ
مَتى ما تَشَأ تَسمَع إِذا ما هَبَطتَهُ
تَـراطُـنَ سِـربٍ مَـغـرِبَ الشَـمسِ نازِلِ
رَوايــا فِــراخٍ بِــالفَـلاةِ تَـوائِمٍ
تَـحَـطَّمَ عَنها البيضُ حُمرِ الحَواصِلِ
تَــوائِمَ أَشــبــاهٍ بِــغَـيـرِ عَـلاَمَـةٍ
وُضِـعـنَ بِـمَـجـهـولٍ مِنَ الأَرضِ خامِلِ
وَخَرقٍ يَخافُ الرُكبُ أَن يُدلِجوا بِهِ
يَـعَـضّـونَ مِـن أَهـوالِهِ بِـالأَنـامِـلِ
مَـخـوفٍ بِهِ الجِـنّـانُ تَـعـوي ذِئابُهُ
قَـطَـعـتُ بِـفَـتـلاءِ الذِراعَينِ بازِلِ
صَـمـوتِ السُـرى خَـرساءَ فيها تَلَفُّتٌ
لِنَــبـأَةِ حَـقٍّ أَو لِتَـشـبـيـهِ بـاطِـلِ
تَـظَـلُّ نُـسـوعُ الرَحـلِ بَـعدَ كَلالِها
لَهُــنَّ أَطــيــطٌ بَــيـنَ جَـوزٍ وَكـاهِـلِ
رَفـيـعِ المَـحـالِ وَالضُلوعِ نَمَت بِهِ
قَــوائِمُ عــوجٌ نـاشِـزاتُ الخَـصـائِلِ
تُـجـاوِبُ أَصـداءً وَحـيـنـاً يَـروعُهـا
تَــضَـوُّرُ كَـسـابٍ عَـلى الرَكـبِ عـائِلِ
عُــذافِــرَةٍ تَـخـتـالُ بِـالرَحـلِ حُـرَةٍ
تُـبـاري قِلاصاً كَالنَعامِ الجَوافِلِ
بِــوَقــعٍ دِراكٍ غَــيــرِ مـا مُـتَـكَـلَّفٍ
إِذا هَـبَـطَـت وَعَـثـاً وَلا مُـتَـخـاذِلِ
كَـأَنَّ جَـريـري يَـنـتَـحـي فـيهِ مِسحَلٌ
مِـنَ القُـمرِ بَينَ الأَنعَمَينِ فَعاقِلِ
يُـغَـرِّدُ فـي الأَرضِ الفَـلاةِ بِعانَةٍ
خِـمـاصِ البُطونِ كَالصِعادِ الذَوابِلِ
وَنـازِحَـةٍ بِـالقَـيـظِ عَـنها جِحاشُها
وَقَـد قَـلَصَـت أَطـبـاؤُهـا كَالمَكاحِلِ
وَظَــلَّ سَــراةَ اليَـومِ يُـبـرِمُ أَمـرَهُ
بِـرَابِـيَـةٍ البَـحّـاءِ ذاتِ الأَعـابِلِ
وَهَــمَّ بِــوِردٍ بِــالرَســيــسِ فَــصَــدَّهُ
رِجـالٌ قُـعودٌ في الدُجى بِالمَعابِلِ
إِذا وَرَدَت مــاءً بِــلَيــلٍ تَــعَـرَّضَـت
مَــخــافَـةَ رامٍ أَو مَـخَـافَـةَ حـابِـلِ
كَـأَنَّ مُـدَهـدى حَـنـظَـلٍ حَـيـثُ سَـوَّفَـت
بِـأَعـطـانِهـا مِـن لَسِّهـا بِالجَحافِلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك