أمِنْ جانِبِ الغَرْبِيِّ نَفْحَةُ بارِحٍ

21 أبيات | 285 مشاهدة

أمِــنْ جــانِــبِ الغَـرْبِـيِّ نَـفْـحَـةُ بـارِحٍ
سَـرَتْ بـتَـبـارِيـحِ الجَـوى في الجَوارِحِ
قَــدَحَــتْ بِهــا زَنْــدَ الغَــرامِ وإنّـمـا
تــجــافَــيْــتُ فـي ديـنِ السّـلوِّ لِقـادِحِ
ومـــا هـــيَ إلا نَــسْــمَــةٌ حــاجِــريّــةٌ
رَمـى الشّـوْقُ مـنْهـا كـلَّ قَـلْبٍ بِـجـارِحِ
رَجَـحْـنـا لهـا مـنْ غَـيْـرِ سُـكْـرٍ كـأنّها
شَــمـائِلُ أخْـلاقِ الشّـريـفِ ابْـنِ راجِـحِ
فَــتَــى هـاشِـمٍ سَـبْـقـاً الى كـلِّ غـايـةٍ
وصَـبْـراً مُـغـارَ الحَـبْـلِ فـي كـلِّ فادِحِ
أصــيــلُ العُــلَى جَـمُّ السّـيـادةِ ذِكْـرُهُ
طِــرازُ نُــضــارٍ فــي بُــرودِ المَــدائِحِ
وفُــرْقــانُ مَــجْــدٍ يَـصْـدَعُ الشّـكَّ نـورُهُ
حَــبــا اللهُ مــنْهُ كــلَّ صَــدْرٍ بِـشـارِحِ
وفـارِسُ مَـيْـدانِ البَـيـانِ إذا انـتَضَى
صَــحــائِفَهُ أنْــسَــتْ مَــضــاءَ الصّـفـائحِ
رَقــيــقٌ كــمـا راقَـتْـكَ نَـغْـمَـةُ سـاجـعٍ
وجَــزْلٌ كــمــا راعَــتْــكَ صَــوْلَةُ جــارِحِ
إذا مـا احْـتَـبَـى مُسْحَنْفِراً في بَلاغَةٍ
وخِــيــضَ خِــضــمُّ القَــولِ مـنْهُ بـسـابِـحِ
وقـدْ شُـرِعَـتْ فـي مَـجْـمَـعِ الحَـقْلِ نَحْوَهُ
أسِـــنّـــةُ حَـــرْبٍ للعُـــيــونِ اللّوامِــحِ
فَــمــا ضَــعْــضَــعَـتْ مـنْهُ لصَـوْلَةِ صـادِحِ
ولا ذهَــبَــتْ مــنْهُ بــحــكْــمَــةِ نـاصِـحِ
تــذكّــرْتُ قُــسّــاً قــائِمـاً فـي عُـكـاظِهِ
وقـدْ غَـصّ بـالشُّمـِّ الأنـوفِ الجَـحـاجِـحُ
ليـهْـنِـكَ شَـمْسَ الدّينِ ما حُزْتَ منْ عُلَى
خَـــواتِـــمُهــا مــوْصــولَةٌ بــالفَــوائِحِ
رَعـى اللهُ رَكْـباً أطْلعَ الصُّبْحَ مُسْفِراً
بــمَـرْآكَ مـنْ فَـوْقِ الرُّبـى والأبـاطِـحِ
وللّهِ مــا أهْــدَتْهُ كَــوْمــاءُ أوضَــعَــتْ
بــرَحْــلِكَ فـي قَـفْـرٍ عـنِ الأُنْـسِ نـازِحِ
أقــولُ لقَــوْمــي عـنـدَمـا حُـطَّ كـورُهـا
وسـاعَـدَهـا السّـعْـدانُ وسْـطَ المَـسـارِحِ
ذَروهـا وأرْضَ اللهِ لا تَـعْـرِضـوا لَها
بــمَــعْــرِضِ سُــوءٍ فــهْــيَ نــاقَـةُ صـالِحِ
إذا ما أرَدْنا القوْلَ فيها فمَنْ لَنا
بـطَـوْعِ القَـوافـي وانْـبِـعاثِ القَرائِحِ
بَــقــيــتَ مُــنَــى نَـفْـسٍ وتُـحْـفَـةَ قـادِمٍ
ومَـــوْرِدَ ظَـــمْـــآنٍ وكـــعـــبَـــةَ مــادِحِ
ولازِلْتَ تَـلْقـى السّهْلَ والرّحْبَ حيثُما
أرَحْـــتَ السُّرَى مـــنْ كُــلِّ غــادٍ ورائِحِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك