أَمن دارِ سلمى دارساتُ المعاهدِ

20 أبيات | 245 مشاهدة

أَمـن دارِ سـلمـى دارسـاتُ المعاهدِ
بَـكـيـتَ طُـلولاً بَـعـد بُعد المعاهدِ
أَم اهتاج بَيتَ الفكرِ طارقُ طَيفِها
كـمـا هشَّ ذو الجَدوى لإكرام وافد
سَـقـاه من الوسميّ كيف اهتدى لنا
وَبَـيـن التداني جوبُ تلك الفدافد
وَجـاد الحـيـا مـغـنـاه جودَ مدامعٍ
ليَـعـذُبَ وِردُ العَـيـشِ فـي فـم وارد
وَأَجّــج نـارَ الشَـوق مـن قَـلب والهٍ
لتُهـدَى لَهُ الأَفـكـار مـن كل قاصد
وَلا زالَ تَـرعـاه عُيونُ السُهى كَما
نَراعي الأَماني بَعد هَذا التباعد
خـليـليّ مـا للدهـر عِـنـدي جِـنـايةٌ
سِـوى أنـنـي فـيـهِ جَـمـيـل العَوائد
وَلم آتِ ذَنــبـاً غَـيـرَ مـجـدٍ وَسـوددٍ
وَقـول العِـدا إِنـي سَـليلُ الأَماجد
نــعـم ذاكَ ذَنـبـي عِـنـدَه وَأَنـا بِهِ
مــقــرّ لديــهِ غــيــر خــاشٍ وَجـاحـد
فَـدُون لَيـاليـه وَمـا تَـبـتـغـي وَما
يَـكـون مـن الأَيـام بـعـد التعاند
لَقَـد أَبـعـدت بَـيـنـي وَبـيـن أَحبتي
وَســرّت عــذولي بـالفـراق وَحـاسـدي
وَزجـت بـي الأَهـوالُ فـي كـل مَهـمَهٍ
أُشـيـر إِلى الدُنـيـا بـراحـة فاقد
وَيـا طـالمـا طـابـت بِـأنسي مجالسٌ
وَطـافَـت بِـلاد اللَه فـيهم قَصائدي
وَكُنت إِذا ما قيل أَين ذوو الحجا
أَخــذتُ لأعـلام المـفـاخـرِ بـاليـد
وَكــم مــرّ مـن يَـومٍ وَنـحـن شـمـوسُهُ
وَكـم مـرّ مـن لَيـلٍ بـنـا ذي فراقد
أَدمـنـا حُمَيّانا كما تَشتهي المُنى
وَنـلنـا تَهـانـيـهـا عَلى رغم حاقد
وَلكــن لكــل فــي الأُمـور نـهـايـةٌ
وَلم يَــبــقَ حـالٌ واحـد حـال واحـد
فَسُبحان من قَد قَدّر القُربَ وَالنَوى
وَأَشقى بَني الدُنيا عَلى غَير عائد
وَعـلّ اللَيـالي أَن تـجـمِّعـ بَـيـنـنا
فَـكَـم مـن رَخـاء بَعدَ طُول الشَدائد
وَكَــم مِــن عِــنـايـاتٍ لربـي خَـفـيّـةٍ
تـحـفُّكـ بِـالأَلطـاف مـن عـنـد واجد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك