أَمِن دِمنَةٍ بَينَ اللِّوى وَالدَّكادِكِ
70 أبيات
|
366 مشاهدة
أَمِــن دِمــنَــةٍ بَــيـنَ اللِّوى وَالدَّكـادِكِ
شُــغِــفــتَ بِــتَـذرافِ الدُمـوعِ السَـوافِـكِ
عَــــفَــــت غَــــيــــرَ آرِيٍّ وَأورَقَ حــــائِلٍ
وَأَشـــعَـــثَ مَـــشـــجُــوجٍ وَسُــفــعٍ رَوامِــكِ
وَنُـــؤيٍ كَـــجِـــذمِ الحَـــوضِ غَــيَّرَ رَســمُهُ
وَجِـيـفُ الحَـصـا بـالمُـوجِـفـاتِ الحَواشِكِ
كَـــأَنَّ فُـــؤادي نـــاطَهُ ذُو سَـــخــيــمَــةٍ
قَــليـلُ التَـحَـنّـي فـي صُـدورِ النَـيـازِكِ
غَـداةَ تَـداعـى الحَـيُّ بِـالبَـيـنِ بَـعدَما
جَـلا الصُـبـحُ أَعـجازَ النُجومِ الدَوالِكِ
وَقَــد قَــرَّبُــوا لِلبَــيــنِ كُــلَّ هَــمَـرجَـلٍ
أَمُـونِ القَـرى ضَـخـمِ العَـثـانـيـن تامِكِ
قِـــمَـــطـــرٍ دَرَفـــسٍ فَــيــسَــرِيٍّ كَــأَنَّمــا
مَـــنـــاكِـــبُهُ جُـــلِّلنَ وَشـــيَ الدَرانِـــكِ
رَعـى واجِـفـاً فَـالصُلبُ مِن أَجبُلِ الغَضا
بِــحَــيــثُ اِســتَهَــلَّت كُـلُّ وَطـفـاءَ رامِـكِ
وَفـي الجِـيـرَةِ الغـادينَ لا عَن مَلالَةٍ
ظِــبــاءٌ عَــلى تِـلكَ الهِـجـانِ البَـوائِكِ
خِــمــاصُ الحَــشـا حُـمُّ الشِـفـاهِ كَـأَنَّمـا
يَــلُثــنَ مُـرُوطَ العَـصـبِ فَـوقَ العَـوانِـكِ
وَيَـبـسِـمـنَ عَـن نَـورِ الأَفـاحِـيِّ لَم يَزَل
يُـــغَـــذّى بِـــدَرّاتِ الذِهـــابِ الرَكــائِكِ
وَفِــيــهِـنَّ مِـن ذُهـلِ بـنِ شَـيـبـانَ غـادَةٌ
يُــطَــيِّبــُ رَيّــاهــا عَــبــيــرَ المَــداوِكِ
كَــأَنَّ عَــلى فــيــهــا سُــلافَــةَ قَــرقَــفٍ
وَقَــد غُــوِّرَت أُمُّ النُــجُــومِ الشَــوابِــكِ
أَقُــولُ لِهــا سِــرّاً وَقَــد غــابَ كــاشِــحٌ
رَقــيــبٌ مَــقــالَ العــاشِــقِ المُـتَهـالِكِ
لَكِ الخَــيــرُ مــا هَـذا الجَـفـاءُ وَهَـذِهِ
دِيـــاري وَأَهـــلي زُلفَـــةٌ مِـــن دِيــارِكِ
أَتَــرضــيــنَ قَــتــلي لا بِــسَــلَّةِ صــارِمٍ
مِــن البِــيــضِ إِلّا سَــلَّةً مِــن لِحــاظِــكِ
فَــوَاللَهِ مــا أَدري أَإِعــراضُ بَــغــضَــةٍ
لَنــا أَو دَلالٌ فَــاِفـصـحـي عَـن مَـقـالكِ
فَـــلي هِـــمَّةـــٌ عَـــلَيــا وَنَــفــسٌ أَبِــيَّةٌ
تَـــمُـــجُّ وِصــال اللّاوِيــاتِ المَــواعِــكِ
وَلِي عَــزمَــةٌ إِن ســاعَـدَ الجـدُّ أَشـرَقَـت
وَنــافَــت عَــلى شُـمِّ الرِعـانِ الشَـوامِـكِ
ولا بُــدَّ مِــن نــصِّ القِــلاصِ وَإِن غَــدَت
حُــطــامــاً أَعــالي دَأيِهـا المُـتـلاحِـكِ
عَــلَيــهِــنَّ فِــتــيــانٌ كِــرامٌ تَــحَـرَّجُـوا
مِــنَ النَــومِ إِلّا فَــوقَ تِـلكَ الحَـوارِكِ
أَقُــولُ لَهُــم وَالعِــيــسُ تَـشـدُو كَـأَنَّهـا
مَــــعَ الآلِ أُمّـــاتُ الرِئالِ الرَواتِـــكِ
أَقــيــمُـوا صُـدورَ اليَـعـمُـلاتِ ورَفِّعـُوا
عَـنِ السُـبـلِ تَـنجُوا مِن سَبيلِ المَهالِكِ
فَــعَــنَّ لَنــا مِــن بَــيــن سِـتّـيـنَ لَيـلَةٍ
وَمــيــضُ سَـنـاً عَـن أَيـمَـنِ الجَـوِّ نـابِـكِ
فَـقـالُوا تَرى النَجمَ اليَمانيَّ قَد بَدا
يَــلُوحُ بِــمُــســتَــنٍّ مِــنَ الأُفــقِ حــالِكِ
فَــقُــلتُ لَهُــم مــا ذاكَ نَــجــمٌ تَــرَونَهُ
بِــنــاحِــيَــةِ الخَـضـراءِ ذاتِ الحَـبـائِكِ
فَــقــالوا فَــمــاذا قُـلتُ نـارٌ بِـرَبـوَةٍ
تُــشَــبُّ لِأَبــنــاءِ الهُــمــومِ الضَـرابِـكِ
يُــضِــيــءُ سَــنــاهــا بِــالدُجـى مُـتَـنَـمِّرٌ
عَلى الدَهرِ مُودِي البَرك رَحبِ المَبارِكِ
أَغَـــرُّ نَـــمـــاهُ كُـــلُّ حـــامٍ مُـــمــانِــعٍ
عَـنِ المَـجـدِ بِـالمُـسـتَـأثـراتِ البَواتِكِ
مِــنَ العَــبـدليّـيـنَ الأُلى فـي أَكُـفِّهـِم
حَـــــيـــــاةٌ لِأَوّابٍ وَمَــــوتٌ لِبــــاعِــــكِ
أُنــاسٌ هُـمُ النـاسُ اِنـتَـدَوا وَتَـشَـعّـبَـت
بِهِـــم هِـــمَـــمٌ مـــا بَــيــنَ نــاءٍ وَآرِكِ
فَـحُـلّوا عُـرى التِـرحالِ وَاِستَعصِمُوا بِهِ
مِـنَ الدَهـرِ واِرمُـوا صَـرفَهُ بِـالدَوامِـكِ
فَـــإِنَّ لَدَيـــهِ مِـــن عَـــلِيٍّ مَـــقـــاذِفــاً
عَــنِ المَـجـدِ يَـخـشـى فَـتـكَهُ كُـلُّ فـاتِـكِ
يُــجـيـرُ عَـلى الأَيّـامِ مـا لا تُـجـيـرُهُ
عَــلَيــهِ وَيَــسـطُـو بَـالخُـطُـوبِ العَـوارِكِ
مَـنـيـعُ الحِـمـى لا يَـذعَرُ القَومُ سَرحَهُ
وَلا تُــــتَّقــــى غــــاراتُهُ بِـــالمَـــآلِكِ
فَــتـىً لا يَـرى مـالاً سِـوى مـا أَفـادَهُ
طِـعـانُ العِـدى فـي المَـأزَقِ المَـتَضانِكِ
وَلا يَــقــتَـنـي مِـن مـالِهِ غَـيـرَ سـابِـحٍ
وَأَبــيــضَ مَــخــشُــوبِ الغِـرارَيـنِ بـاتِـكِ
وَمَــســرُودَةٍ جَــدلاءَ تَــضــفــو ذُيـولُهـا
عَــلى قَــدَمِ القَــرمِ الأَنَــدِّ الضُـبـارِكِ
وَأَحــسَــنُ مِــن شَـدوِ المَـزاهِـيـرِ عِـنـدَهُ
صَـليـلُ المَـواضـي فـي مُـتـونِ التَـرائِكِ
وَلا يَــتَــســاوى رَدعُ مِــســكٍ وَعَــنــبَــرٍ
لَدَيـــهِ بِـــرَدعٍ مِــن دَمِ القِــرنِ صــائِكِ
وَإِن جَــعَــلَت فَــوقَ الأريــكِ مَـقـيـلَهـا
رِجـــالٌ فَـــسَــل عَــنــهُ رِجــالَ الأَوارِكِ
لَهُ كُــــلَّ يَـــومٍ غـــارَةٌ مُـــشـــمَـــعِـــلَّةٌ
تَـرى الصِّيـدَ مِـن شَـدّاتِهـا فـي مَـنـاسِكِ
بِهـا يَـحـتَـوِي نَهـبَ الأَعـادي وَيَـصـطَفي
عَــقــائِلَ أَبــنــاءِ المُــلوكِ العَـواتِـكِ
حَـــمِـــيٌّ عَـــلى مـــا حـــازَهُ وَأَتَـــت بِهِ
إِلَيــهِ الأَتــاوى مِــن مَــليــكٍ مُـتـارِكِ
هُــمــامٌ إِذا مــا هَــمَّ لَم يَــثـنِ عَـزمَهُ
أَقــاويـلُ أَبـنـاءِ الطِـغـامِ الضُـكـاضِـكِ
تــرى العَـرَبَ العَـربـا يـحُـجّـونَ بَـيـتَهُ
كَـــأَنَّهـــُمُ جـــاؤُوا لِذَبـــحِ النَــســائِكِ
رِجــالاً وَرُكــبــانـاً فَـمِـن طَـالِبٍ غِـنـىً
وَمِــــن تــــائبٍ عَــــن ذِلَّةٍ مُــــتَــــدارِكِ
تَـخـالُ إِيـاسـاً فـي الفَـصـاحَـةِ بـاقِـلاً
لَدَيــهِ وَفُــرســانُ الوَغــى فــي تَــداوُكِ
إِذا صـالَ لَم يُـعـدَل بِـقَـيـسِ بـنِ خـالِدٍ
وَإِن قـالَ لَم يُـعـدَل بِـسَـعـدِ بـنِ مـالِكِ
وَإن جـــادَ بَـــذَّ المَــرثــدِيِّيــنَ جُــودُهُ
وَأَنـسـى بَـنـي الآمـالِ جُـودَ البَـرامِـكِ
أَبــا مــاجِــدٍ لَم يَــبــقَ إِلّاكَ مــاجِــدٌ
يُــرجّــى لِأَبــكــارِ الخُـطُـوبِ النَـواهِـكِ
أَنِــفــتُ لِمَــدحــي مَــن سِــواكُـم لِأَنَّنـي
إِلى ذِروَتَــيــكُــم فــي سِــنــامٍ وَحــارِكِ
وَأَكــبَــرتُ نَــفــسـي أَن أُرى مُـتَـضـائِلاً
أُرَجّــــي نَـــوالاً مِـــن لَئِيـــمٍ رَكـــارِكِ
مَــــخـــافَـــةَ تَـــرّاكٍ يَـــقُـــولُ وَقَـــولُهُ
أَمَــضُّ وَأَمــضَــى مِــن حُــدودِ النَــيــازِكِ
لَوَ اِنَّ بَــنـي القَـرمِ العُـيـونـيِّ سـادَةٌ
كِــرام يُــرَوّونَ القَــنـا فـي المَـعـارِكِ
لَغـارُوا عَـلى النَظمِ الجَميلِ وَلَم يَكُن
لَهُــم فــي مَــعـانـي لَفـظِهِ مِـن مُـشـارِكِ
أَمـا كـانَ فـيـهِـم مِـثلُ عَمرو بنِ مرثِدٍ
وَذُو المَـجـدِ دفّـاعُ الهُـمـومِ السَـوادِكِ
فَــغَــر فَـبَـنـاتُ الفِـكـرِ أَولى بِـغَـيـرَةٍ
وَأَجــدَرُ مِــن نُــجـلِ العُـيـونِ الرَكـارِكِ
وَحـافِـظ عَـلى الذِكـرِ الجَـمـيـلِ فَـإِنَّما
مَـصـيـرُ الفَـتـى أُحـدُوثَـةٌ فـي الشَكائِكِ
وَلا تُــســلِمَــن لِلدَهــرِ مَــولىً هَـواكُـمُ
هَــواهُ وَمَهــمــا ســاءَكُــم غَـيـرُ حـاسِـكِ
يَـــمُـــتُّ بِـــوُدٍّ مِـــن ضَــمــيــرٍ تَــحُــوطُهُ
عَـــواطِـــفُ أَرحـــامٍ إِلَيـــكُــم شَــوابِــكِ
وَلَســتُ وَإِن أَودى الزَمــانُ بِــثَــروَتــي
وَزاحَــمَــنــي مِــنــهُ بِــخَــصــمٍ مُــمـاحِـكِ
بِــمُهــدٍ ثــنــائي وَالمَــنــاديــح جَــمَّةٌ
إِلى حَـــوتَـــكِــيٍّ أَبــشَــع اللُؤمِ راعِــكِ
يَـــرى مُـــورِدَ الآمــالِ حَــولَ فِــنــائِهِ
بِــعَــيــنِ نــوارٍ تَــلحَـظُ الشَـيـبَ فـارِكِ
ولا ضــارِعٍ طَــوعَ المُــنـى يَـسـتَـفِـزُّنـي
إِلى مُــقــرِفٍ رَجــمُ الظُــنـونِ الأَوافِـكِ
وَلَســـتُ بِـــمـــفـــراحٍ بِــمــالٍ أُفــيــدُهُ
لعَـــمـــري وَلا آسٍ عَـــلى إِثـــرِ هــالِكِ
وَلا مـــادِحٍ إِلّا سُـــراةَ بَـــنـــي أَبــي
جَـمـالُ المَـعـالي بَـل لُيُـوثُ المَـعـارِكِ
وَلي وَقــفَــةٌ فــي دارِهِــم إِثــرَ وَقـفَـةٍ
ومــا ذاكَ فــي أَشـبـاهِ قَـومـي بِـشـائِكِ
فَـــإِن صَـــدَّقُــوا ظَــنّــي وَظــنّــيَ أَنَّهــُم
نُــجُــومُ سَــمــاءٍ شَــمــسُهــا غَـيـرُ دالِكِ
فَــإِمّــا نَــبَــت بِــي دارُهُـم أَو تَـوَعَّرَت
عَــلَيَّ فَــمــا ضــاقَــت رِحــابُ المَـسـالِكِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك