أَمِن رَسمِ دارٍ يُشجيكَ غَربُهُ

27 أبيات | 305 مشاهدة

أَمِـــن رَســـمِ دارٍ يُـــشـــجـــيـــكَ غَــربُهُ
نَــزَحــتَ زَكــيَّ الدَمــعِ إِذ فــاضَ غَــربُهُ
عَــفـا آيَهُ نـسـجُ الجـنـوبِ مَـعَ الصَـبـا
وَكُــلُّ هَــزيــم الوَدقِ قَــد ســالَ غَــربُهُ
بِهِ النَـــوءُ عَـــفّـــى شـــطــرَه فَــكَــأَنَّهُ
هِـــلالٌ خِـــلالَ الدارِ يَــجــلُوه غَــربُهُ
وَقَـــفـــتُ بِهِ صَـــحـــبــي أُســائِلُ رَســمَهُ
عَــلى مِــثــلِهــا وَالجَـفـنُ يَـذرِفُ غَـربُهُ
عَــلى طَــللٍ يَــحــكــي رُقــومــاً بِـرَسـمِهِ
بِـــحـــاجَــةٍ صــبٍّ طــالَ بِــالدارِ غَــربُهُ
أَقــولُ وَقَــد أَرســى الفَــنــا بِـعـراصِهِ
وَأَنـــزَفَ أَهـــليـــهِ البِـــعــادُ وَغَــربُهُ
سَـقـى رَبـعَـك المَـعـهـودَ رَيـعـانُ عـارِضٍ
يَــســحُّ عَــلى سُــحــمِ الأَثــافــيّ غَــربُهُ
وَلَيـــلٍ كَـــيــومِ البَــيــنِ مُــلقٍ رواقَهُ
عَـــلَيَّ وَقَـــد جَـــلّى الكَـــواكِــب غَــربُهُ
أُراعــي بِهِ زُهــرَ النُــجــومِ سَــوابِـحـاً
بِــبَـحـرٍ مِـنَ الظَـلمـاءِ قَـد جـاشَ غَـربُهُ
يُــراقِــب طَــرفــي الســائِرات كَــأَنَّمــا
لِطُـــولِ دوامٍ نـــيــطَ بِــالشُهــبِ غَــربُهُ
ذَكَــرتُ بِهِ لُقــيـا الحَـبـيـبِ وَبَـيـنَـنـا
أَهــاضِــيــبُ أَعــلامِ الحِــجــازِ وَغَــربُهُ
فَهــاجَ لِيَ التِــذكــارُ نــارَ صَــبــابَــةٍ
لَهـا الجَـفـنُ أَضـحى يَقذِفُ الدَمعَ غَربُهُ
إِلى أَن نَــضــا كَــفُّ الصَــبــاحِ حُـسـامَهُ
وَأُغــمِــدَ مِــن سَــيــفِ المَــجَــرَّةِ غَــربُهُ
وَوَلَّت نُــجــومُ اللَيــلِ صَــرعــى كَـأَنَّمـا
أُريــقَ عَــلَيـهـا مِـن فَـمِ الكَـأسِ غَـربُهُ
وَأَقــبَــل جَــيـشُ الصُـبـحِ يُـغـمِـدُ سَـيـفَه
بِــنَــحـرِ الدُجـى وَاللَيـلُ يَـركُـضُ غَـربُهُ
وَزَمــزَمَ فَــوقَ الأَيــكِ قَــمــريُّ بــانَــةٍ
بِــرَوضٍ كَــفـاهُ مِـن نَـدى السُـحـب غَـربُهُ
فَهَـــبَّ يُـــديـــرُ الراحَ بَـــدرٌ يَــزيــنُهُ
إِذا قـامَ يَـجـلُوهـا عَـلى الشِـرب غَربُهُ
مِــنَ الريــمِ خــوطــيُّ القَـوام بِـثَـغـرِهِ
سَــلاسِــلُ راحٍ يُــبــرئ السُــقــم غَــربُهُ
بِـــخَـــدٍّ أَســـيـــل يَـــجـــرح اللبَّ خَــدُّه
وَطَــرفٌ كَــحــيــلٌ يَـنـفُـثُ السِـحـرَ غَـربُهُ
يُــريــكَ شَــبــيــهَ الدُرِّ مِــنــهُ مَـنـضَّداً
كَـــمَـــنـــطِـــقِ داود إِذا صـــالَ غَـــربُهُ
فَـتـىً قَـد كَـسـاهُ الفَـضـلُ ثَـوبَ مَهـابَـةٍ
لَهــا خَــصــمُهُ قَــد نَــشَّ بِــالفَـمِ غَـربُهُ
إِلَيـــكَ أَتَـــت تَــفــلي الفَــلا بَــدَوِيَّةٌ
وَلَم يُــنــضِهــا طُــولُ المَـسـيـر وَغَـربُهُ
فَـيـا مَـن رَقـي هـامَ المَـعـالي وَفِـكرَهُ
لَدى البَحث أَمضى مِن شَبا اللَيثِ غَربُهُ
أَرقَّ مِـنَ الصَهـبـاءِ فَـاِعـجَـب بَـسـبـيِهـا
وَأَعــذَبُ مِــن ثَــغـرٍ حَـوى الشَهـدَ غَـربُهُ
وَلَو عَــرَضــت يَـومـاً لِغـيـلانَ لَم يَـكُـن
بِــأَطــلالِ مــيٍّ يَــغــرق الجــفـنُ غَـربُهُ
فَـدونَـكـهـا لا زالَت تَسمو إِلى العُلا
مَـدى الدَهـرِ مـا صَـبَّ سَقي الدار غَربُهُ
وَمــا غَــرّدت وُرقُ الحَــمـائِمِ بِـالضُـحـى
وَأَشــرَق وَجــهُ الكَــونِ وَاِنــجـاب غَـربُهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك