أَمِن ظَلّامَةَ الدِمَنُ البَوالي

20 أبيات | 498 مشاهدة

أَمِـن ظَـلّامَـةَ الدِمَـنُ البَوالي
بِــمُــرفَــضِّ الحُــبَـيِّ إِلى وُعـالِ
فَــأَمـواهِ الدَنـا فَـعُـوَيـرِضـاتٍ
دَوارِسَ بَــعــدَ أَحــيــاءٍ حِــلالِ
تَـــأَبَّدَ لا تَـــرى إِلّا صُــواراً
بِــمَـرقـومٍ عَـلَيـهِ العَهـدُ خـالِ
تَـعـاوَرَها السَواري وَالغَوادي
وَما تُذري الرِياحُ مِنَ الرِمالِ
أَثــيــثٌ نَــبــتُهُ جَــعــدٌ ثَــراهُ
بِهِ عـوذُ المَـطـافِـلِ وَالمَتالي
يُـــكَـــشِّفــنَ الأَلاءَ مُــزَيَّنــاتٍ
بِـغـابِ رُدَيـنَـةَ السُحمِ الطِوالِ
كَـــأَنَّ كُـــشــوحَهُــنَّ مُــبَــطَّنــاتٍ
إِلى فَـوقِ الكُـعـوبِ بُـرودُ خالِ
فَـلَمّـا أَن رَأَيـتُ الدارَ قَـفراً
وَخـالَفَ بـالُ أَهلِ الدارِ بالي
نَهَــضــتُ إِلى عُــذافِــرَةٍ صَـمـوتٍ
مُـــذَكَّرَةٍ تَـــجِــلُّ عَــنِ الكَــلالِ
فِـــداءٌ لِاِمـــرِئٍ ســارَت إِلَيــهِ
بِــعِــذرَةِ رَبِّهــا عَــمّـي وَخـالي
وَمَـن يَـغرِف مِنَ النُعمانِ سَجلاً
فَـلَيـسَ كَـمَـن يُتَيَّهُ في الضَلالِ
فَـإِن كُـنـتَ اِمـرَأً قَد سُؤتَ ظَنّاً
بِـعَـبـدِكَ وَالخُـطـوبُ إِلى تَـبالِ
فَـأَرسِـل في بَني ذُبيانَ فَاِسأَل
وَلا تَــعـجَـل إِلَيَّ عَـنِ السُـؤالِ
فَـلا عَـمـرُ الَّذي أُثـنـي عَـلَيهِ
وَمـا رَفَـعَ الحَـجـيجُ إِلى إِلالِ
لَمـا أَغـفَـلتُ شُـكرَكَ فَاِنتَصِحني
وَكَـيـفَ وَمِـن عَـطـائِكَ جُـلُّ مالي
وَلَو كَـفّـي اليَمينُ بَغَتكَ خَوناً
لَأَفـرَدتُ اليَـمـيـنَ مِنَ الشِمالِ
وَلَكِـن لا تُـخـانُ الدَهـرَ عِندي
وَعِـنـدَ اللَهِ تَـجـزِيَـةُ الرِجـالِ
لَهُ بَــحــرٌ يُــقَـمِّصـُ بِـالعَـدَولي
وَبِـالخُـلُجِ المُـحَـمَّلـَةِ الثِـقالِ
مُـضِـرٌّ بِـالقُـصـورِ يَـذودُ عَـنـها
قَـراقـيرَ النَبيطِ إِلى التِلالِ
وَهــوبٌ لِلمُــخَــيَّســَةِ النَـواجـي
عَـلَيـها القائِناتُ مِنَ الرِحالِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك