أَمِن عَهدِ ذي عَهدٍ تَفيضُ مَدامِعِ

24 أبيات | 366 مشاهدة

أَمِــن عَهــدِ ذي عَهــدٍ تَــفـيـضُ مَـدامِـعِ
كَـأَنَّ قَـذى العَـيـنَـيـنِ مِـن حَـبِّ فُـلفُـلِ
فَـإِن يَـرَ سَـلمـى الجِنُّ يَستَأنِسوا بِها
وَإِن يَــرَ سَـلمـى راهِـبُ الطـورِ يَـنـزِلِ
مِـنَ البـيضِ لَم تَظعَن بَعيداً وَلَم تَطَأ
عَــلى الأَرضِ إِلّا نــيــرَ مِــرطٍ مُــرَحَّلِ
إِذا مــا مَــشَــت لَم تَـنـتَهِـز وَتَـأَوَّدَت
كَـمـا اِنـآدَ مِـن خَـيـلٍ وَجٍ غَـيـرُ مُنعَلِ
كَـمـا مـالَ فَـضـلُ الجُـلِّ عَن مَتنِ عائِذٍ
أَطــافَــت بِــمُهــرٍ فــي رِبــاطٍ مُــطَــوَّلِ
لَها مِثلُ لَونِ البَدرِ في لَيلَةِ الدُجى
وَريــحُ الخُــزامــى فــي دِمــاثٍ مُــسَهَّلِ
أَإِن سُــبَّ قَــيـنٌ وَاِبـنُ قَـيـنٍ غَـضِـبـتُـمُ
أَبَهــدَلَ يــا أَفــنــاءَ سَــعــدٍ لِبَهــدَلِ
أَعَــيّــاشُ قَــد ذاقَ القُـيـونُ مَـرارَتـي
وَأَوقَــدتُ نـاري فَـاِدنُ دونَـكَ فَـاِصـطَـلِ
سَــأَذكُـرُ مـا قـالَ الحُـطَـيـأَةُ جـارُكُـم
وَأُحــدِثُ وَســمــاً فَــوقَ وَســمِ المُـخَـبَّلِ
أَعَـيّـاشُ مـا تُـغـنـي قُـفَـيـرَةُ بَـعـدَمـا
سَــقَــيــتُــكَ سَــمّـاً فـي مَـرارَةِ حَـنـظَـلِ
أَعَــيّــاشُ قَــد آوَت قُــفَــيـرَةُ نَـسـلَهـا
إِلى بَــيــتِ لُؤمٍ مــا لَهُ مِــن مُــحَــوَّلِ
تُــذَئِّرُ أَبــكــارَ اللِقــاحِ وَلَم تَــكُــن
قُـفَـيـرَةُ تَـدري مـا جَـنـاةُ القَـرَنـفُـلِ
فَــإِن تَــدَّعــوا لِلزِبــرِقــانِ فَــإِنَّكــُم
بَــنــو بِــنـتِ قَـيـنٍ ذي عَـلاةٍ وَمِـرجَـلِ
فَــشُــدّوا الحُـبـى لِلغَـدرِ إِنّـي مُـشَـمِّرٌ
إِذا مـا عَـلا مَـتـنَ المُـفـاضَةِ مِحمَلي
وَلا تَـطـلُبـا يـا اِبنَي قُفَيرَةَ سابِقاً
يَــدُقُّ جِــمــاحــاً كُــلَّ فَــأسٍ وَمِــســحَــلِ
كَـمـا رامَ مِـنّـا القَـيـنُ أَيّـامَ صَـوأَرٍ
فَــلاقــى جِــمــاحـاً مِـن حِـمـامٍ مُـعَـجَّلِ
ضَـغـا القِردُ لَمّا مَسَّهُ الجَهدُ وَاِشتَكى
بَـنـو القَـيـنِ مِـنّـا حَـدَّ نـابٍ وَكَـلكَـلِ
لَعَــلَّكَ تَـرجـو يـا اِبـنَ نـافِـخِ كـيـرِهِ
قُــرومــاً شَــبـا أَنـيـابِهـا لَم يُـفَـلَّلِ
أَتَــعــدِلُ يَــربــوعــاً وَأَيّـامَ خَـيـلِهـا
بِـأَيّـامِ مَـضـفـونـيـنَ فـي الحَـربِ عُـزَّلِ
أَلا تَـــســـأَلونَ المُــردَفــاتِ عَــشِــيَّةً
مَـعَ القَـومِ لا يَـخـبَأنَ ساقاً لِمُجتَلي
مَـنِ المـانِـعـونَ السَـبـيَ لا تَمنَعونَهُ
وَأَصــحــابُ أَعــلالِ الرَئيــسِ المُـكَـبَّلِ
وَفــي أَيِّ يَــومٍ لَم تُــسَــلَّل سُـيـوفُـنـا
فَـنَـعـلو بِهـا هـامَ الجَـبـابِـرِ مِن عَلِ
تَــبَــدَّل بِهِ فــي رَهــطِ تِــسـعَـةَ مِـثـلَهُ
أَبـاً شَـرَّ ذي نَـعـلَيـنِ أَو غَـيـرِ مُـنعَلِ
فَـمـا لُمـتُ نَـفـسـي فـي حَـديـثٍ وَليـتُهُ
وَلا لُمــتُ فــيـمـا قَـدَّمَ النـاسُ أَوَّلي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك