أمن فيك يُهدى إلينا المدام

42 أبيات | 106 مشاهدة

أمن فيك يُهدى إلينا المدام
ومـن نُـور خديك يجلى الظلام
وفـي نـاظـريـك تُـراش السـهام
وفـي حـاجـبـيـك يـسـلُّ الحُـسام
فـمـا أنـتَ الاّ نـبـيُ الأنـام
يـصـدقـك القـلبُ مـهـما ادَّعيت
نـبـوة حُـسـنٍ بـهـا ما افتريت
ومـن مُـعـجـزات بـهـا قد أتَيت
حَـنـينُ البرايا إذا ما نأيت
إليــك وأنــكّ تُـبـري السَـقـام
وتَـرمـي القُلوب بسهم الجُفون
فـتُـجري العيونَ بماء الشؤون
وتـرسـل ثـعـبـانَ تـلك المتون
فـيـلقـف مـا يـؤفـك الحاسدون
كـآيـات مـوسـى عـليـه السلام
بــحــق الوداع بـحـق العِـنـاق
بـحَـق العـتـاب غـداةَ التـلاق
بـليـل الوصـال بـيوم الفراق
بــقــلبٍ تــحــمـلَّ مـالا يُـطـاق
بـصـبٍ يَـنـوح فـيُـشـجـى الحمام
بــنــار تــؤجَـجّ بـيـن الضُـلوع
بـمـبـيـض رأسـي بـحُمر الدموع
بـصـفـرة خـدي بـقـلبي المروع
بــمــعـوج قـدٍ ثـنـاه الخُـضـوع
بــعِّز الجــمــال بـذلّ الغـرام
بــقــلبٍ رمــتـه سـهـامُ النـوى
بــجــســمٍ بــرتــه أكـفُّ الجـوى
أجـر نـازلاً فـي فـناء الهوى
فـــدائي مـــنــك وأنــتَ الدوا
فـداوي الكـليم بلين الكلام
وعـيـنيك ما ملَّ جسمي السهاد
ولا زار عـيـنـي طـيبُ الرقاد
ولا لذَّ عـيـشـي بـعـد البـعاد
سـوى يـومَ أدرك فـيـه المراد
عـليٌ وقـد نـال أقـصى المرام
غــداة أتـتـه بـرغـم الحـسـود
تـهـز ارتـيـاحاً قناة القدود
يــرف عــليـهـا لواءُ السـعـود
تـضـلُّ البـرايـا بليل الجعود
فيبدو الجبينُ فتَهدي الأنام
مـن الغـصـن قـد نـهـبـت قـدها
مـن الشـمـس قـد سـلبـت خـدهـا
مـن الليـل قـد سـرقـت جُـعدها
لك اليــوم قــد مـنـحـت ودهـا
فـقـم حـيـها يا سلسلَ الكرام
فـقـم هن بحر الندى والحسين
بـقـرة عـيـنـيـه بـل كـل عـيـن
عــليٌ عـلا هـامـةَ الفـرقـديـن
له ولابــآئه المــصــطــفــيــن
تـشـادُ البيوت وتنبى الخيام
مـحـمـدُ إن طـلت يـوم الفـخار
فــأنــت أعــزُّ وأزكــى نــجــار
إليك ابن أحمد تُطوى القفار
ومـن بـحر جودك تجري البحار
وعـن وكـف كـفـيك يحي الغمام
ألسـتَ حـليـف التُـقى والصلاح
وسـاعـد عـزم النـدى والسَماح
وأنــدى البــريــة كـفـاً وراح
ثــنــاؤك والمــدح حــلٌ مُـبـاح
ومــدحُ ســواك عَــليــنـا حَـرام
بــآبـائك الغـرّ بـاهـى الآله
ونـالَ ابـنُ عمران فيهم عُلاه
فـان صـرتَ للفـخـر يوماً أخاه
فـقـد كـان قـدماً أبوكم أباه
فـشـابَهت بالفخر ذاكَ الهمام
فــمــا درُّ غــيــرك الا تُــراب
ولا بــحــر جـدواك الا سَـراب
فــكــفُّ أخــيــكَ مــلثُّ السَـحـاب
وكــفــكُّ بــحــرٌ خــضــمٌ عُــبــاب
تـمـدُّ السـحـابَ فيسقي الأنام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك