أمن كلِّ حَظٍّ قلَّ قِسمي أقلُّهُ
43 أبيات
|
199 مشاهدة
أمــن كــلِّ حَــظٍّ قــلَّ قِــســمـي أقـلُّهُ
وكــلِّ ســبــيــلٍ ضــلَّ قــصــدي أضــلُّهُ
وأيّ فــتـى أسـكـنـتُ قـلبـيَ خـالصـاً
هــــواه بـــقـــلبٍ غِـــشّه لي وغِـــلُّهُ
أقـول غـداً واليـومُ أشـبـهُ مـن غدٍ
بـمـا سـرّنـي واليـوم مـا ساء كلُّهُ
وأُغْـرَى بـذمّ الدهـر فـيما ينوبني
وشــرٌّ مــن الدهــر المــذمَّمـ أهـلُهُ
ظـواهـرُ مثلُ السيف راقك جفنه ال
مُــحَــلَّى وإن ضـاربـتَ خـانـك نَـصـلُهُ
فـمـا قـائل إلا مـن المـاء قـولُهُ
ولا فـاعـلٌ إلا مـن النـار فـعـلُهُ
نـجـا سـالمـاً من قالب الحقّ غيبه
وزاد له فـي صـحـبـة النـاس عـقلُهُ
فــرابــتـه مـمّـا قـد تَـبـصَّر نـفـسُه
وأوحـــشـــه مـــمـــا تـــحـــذَّر ظِــلُّهُ
وكـم صـاحـبٍ مـنـهـم غـروراً عـقدتُه
بـنـفـسـي وكـفُّ الغـدر عـنـي تـحُـلُّهُ
تَــكــاثَــرَ عــنـدي وفـقُه ثـم خُـلفُه
إلى أن تَــسـاوَى مـنـعُه لي وبـذلُهُ
إذا لم تـجـد إلا أخـاً قـلّ نـفـعهُ
فـكـن واحـداً يُـسـليـه أن قلَّ شكلُهُ
وبِـتْ راضـيـاً بـالفـقـر فيهم وعزِّه
إذا لم يــكــن إلا الســؤالُ وذلُّهُ
فــإنــك واسـتـدعـاء نـصـرِك مـنـهُـمُ
كــطــالبِ أعــمَـى تـائهـاً يـسـتـدلُّهُ
وكــم طــالبٍ مـدحـي ليـمـنـعَ رِفـدَه
فـيُهـجَـى فـيُحيي ذكرَه الميْتَ بخلُهُ
فـصـامـمُـتـه أن يـبـلغَ الكـيُّ داءَه
بـحـيـلتـه أو يـلبَـسَ الوَسـمَ غُـفْلُهُ
يـقـولون جـارَ الدهـرُ قـلت وهـمتُمُ
يـجـور الذي قـد كـان يُـعـرفُ عدلُهُ
ألا بــأبــي المـسـكـيـنَ قـصَّرَ حـظُّهُ
عـــلى أنَـــفٍ فــيــه وبــرَّزَ فــضــلُهُ
يــمــوت إبـاءً أن يـعـيـش بـغـبـطـةٍ
عـلى غـيـره فـيـهـا من الناس كَلُّهُ
ويـعـتـدُّ شِـبـعـاً مشيَهُ طاويَ الحشا
إذا كـان مـن كـسـب المـذلَّةِ أكـلُهُ
عــدمــتــك دهـراً غـامَ فـوق شِـراره
فــوابــله فــيــهــم خـصـوصـاً وطَـلُّهُ
وهــجَّرَ بــالأحــرارِ إلا فــتًــى له
فـتًـى مـن بـنـي عـبد الرحيم يُظِلُّهُ
بــقــيّــة مـجـدٍ فـيـهـمُ طـاب نـبـتُهُ
وفــرع ســمــاحٍ فــيـهـمُ طـاب أصـلُهُ
تــســامــوا بـحـق طـارفٍ نـيـل عـزهُ
وفـازوا بـسـبـق تـالد حـيـز خـصلُهُ
فـللعُـرب عَـقـدُ الدِّيـن مـنهم وشدّه
وللفُـرس عَـقـدُ الرأيِ مـنـهـم وحَلُّهُ
فـمـا ابـن عـليٍّ فـيـهـمُ إن دعـوتهُ
لحـــادثـــةٍ إلا الحــســامَ تَــسُــلُّهُ
قليل الرضا بالضيم لو بات وحدَه
بــمَــدرَجــةِ الأعــداء عــزَّ مــحــلُّهُ
ثـقـيـل عـلى بـطـن الوسـادة حـلمه
خـفـيـف عـلى ظـهـر المـطـيـة حـملُهُ
كــريــمٌ لو اسـتـبـطـاه ظـامٍ لغُـلَّةٍ
تـخـيّـلَ مـاءَ البـحـر مـا لا يَـبُلُّهُ
إذا اسـتـكثر العافون فيضَ يمينهِ
جــلا وجــهـهُ عـن خـجـلة تـسـتـقـلُّهُ
أنــخــتُ بــه والظــلُّ عــنــي مـحـوَّلٌ
ونــوءُ الســمـاءِ قـد تـقـلَّص حـبـلُهُ
فـكـان أبـي الأدنَـى وحالي يتيمةٌ
ورشـديَ والتـوفـيـقُ قـد سُـدَّ سُـبـلُهُ
ولكــنَّ وعــداً عِــيـنَ لمّـا تـخـازرت
عــلى طــوله زُرْقُ المِــطـال وشُهـلُهُ
وســوَّف حــتــى مــات عــنـه جـريـحـهُ
وضــاق عــلى مــأســوره فــيـك غـلُّهُ
وشر الأيادي يهرم الوعد والأذى
بـتـأخـيـره مـا شـارف الحلم طفلُهُ
لعــلّك بــالإنــجــاز مــالكُ رُوحــه
عـليـه فـقـبـلَ اليـوم عـنـديَ مَطلُهُ
فــإن يــكُ أمــراً أشـكـلَتْ طـرقـاتُهُ
فــغــيــرك فــي أمــثـاله مـن أدُلُّهُ
وكـم طـمـعٍ فـي غـيـر نصرك طافَ بي
فــمـا زلتُ خـوف المـنِّ عـنـي أفُـلُّهُ
وألقــيــتـه عـن عـاتـقـي مـتـروِّحـا
ولم أُلقِه حــتــى تــفــاوتَ ثِــقــلُهُ
لك الخـيـرُ عـتـبٌ مـن مـدلٍّ حـقـوقُهُ
عــليــك تــمــنَّى أن سَــيُــقـبـل دلُّهُ
يُـخـيـلُ مـن الأضـحـى مَـخـايِلَ مُقبلٍ
عــليــك بـه حـشـدُ السـرور وحـفـلُهُ
يُــطِـلّ دمَ الحـسّـاد حـولك مـا جـرى
دمٌ فــي ثــوابٍ للأضــاحــي تــطــلُّهُ
طـويـلاً لك العـمـرُ الذي تـسـتحبّه
إذا طـولُ عـمـرِ المـرء مـمـا يَمَلُّهُ
يـمـرّ عـليـك العامُ فالعامُ سالماً
فــتـخـتـمـه سـعـداً كـمـا تـسـتـهـلُّهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك