أَمِن لَيلى وَجارَتِها تَروحُ
23 أبيات
|
241 مشاهدة
أَمِــن لَيــلى وَجــارَتِهـا تَـروحُ
وَلَيــسَ لِحــاجَـةٍ مِـنـهـا مُـريـحُ
وَلَيــسَ مُـبـيِّنـٌ فـي الدارِ إِلّا
مَــبـيـتُ ظَـعـائِنٍ وَصَـدىً يَـصـيـحُ
وَلَم تَـعـلَم بِـبَـيـنِ الحَـيِّ حَتّى
أَتـــاكَ بِهِ غُـــدافِــيٌّ فَــصــيــحُ
فَـظِـلتُ أُكَـفـكِـفُ العَـبَراتِ مِنّي
وَدَمـعُ العَـيـنِ مُـنـهَـمِـرٌ سَـفوحُ
وَدَمــعــي يَــومَ ذَلِكَ غَــربُ شَــنٍّ
بِـجـانِـبِ شَهـمَـةٍ مـا تَـسـتَـريـحُ
وَلَم أَبـرَح رُسـومَ الدارِ حَـتّـى
أَزاحَـــت عِـــلَّتــي حَــرَجٌ مَــروحُ
لَهـا قَـرَدٌ كَـجُـثِّ النَـمـلِ جَـعـدٌ
تَــغَـصُّ بِهِ العَـراقـي وَالقُـدوحُ
أَعــانَ سَــراتَهُ وَبَــنــى عَـلَيـهِ
بِـمـا خَـلَطَ السَـوادِيُّ الرَضـيـخُ
سَـنـامـاً يَـرفَـعُ الأَحـلاسَ عَنهُ
إِلى سَـنَـدٍ كَما اِرتُفِدَ الضَريحُ
كَــأَنَّ قُــتــودَهــا بِـأُرَيـنَـبـاتٍ
تَــعَــطَّفــَهُــنَّ مَــوشِــيُّ مُــشــيــحُ
تَــضَــيَّفــَهُ إِلى أَرطــاةَ حِــقــفٍ
بِــجَــنــبِ سُــوَيـقَـةٍ رِهَـمٌ وَريـحُ
فَــبـاكَـرَهُ مَـعَ الإِشـراقِ غُـضـفٌ
يَــخُــبُّ بِهـا جَـدايَـةُ أَو ذَريـحُ
وَأَضــحـى وَالضَـبـابُ يَـزِلُّ عَـنـهُ
كَــوَقـفِ العـاجِ لَيـسَ بِهِ كُـدوحُ
فَـجـالَ كَـأَنَّ نِـصـعـاً حِـمـيَـرِيـاً
إِذا كَــفَـرَ الغُـبـارُ بِهِ يَـلوحُ
فَــلَمّــا أَن دَنَــونَ لِكــاذَتَـيـهِ
وَأَسـهَـلَ مِـن مَـغـابِـنِهِ المَسيحُ
يَـــسُـــدُّ فُــروجَهُ رَبِــذٌ مُــضــافٌ
يُــقَــلِّبُهُ عِــجــالُ الوَقــعِ روحُ
فَــلَمّــا أَخـرَجَـتـهُ مِـن عَـراهـا
كَــريـهَـتُهُ وَقَـد كَـثُـرَ الجُـروحُ
قَــليــلاً ذادَهُــنَّ بِــصَـعـدَتَـيـهِ
بِـسَـحـمـاوَيـنِ ليـطُهُـمـا صَـحـيحُ
تَـواكَـلنَ العُـواءَ وَقَـد أَراها
حِـيـاضَ المَـوتِ شـاصٍ أَو نَـطـيحُ
وَغــادَرَ فَــلَّهــا مُــتَــشَــتِّتــاتٍ
عَلى القَسِماتِ شامِلُها الكُدوحُ
وَأَصـبَـحَ نـائِيـاً مِـنـها بَعيداً
كَـنَـصـلِ السَـيـفِ جَـرَّدَهُ المُليحُ
وَأَضـحـى لاصِـقـاً بِـالصُـلبِ مِنهُ
ثَـمـائِلُهُ كَـمـا قَـفَـلَ المَـنـيحُ
وَأَصـبَـحَ يَـنـفُـضُ الغَـمَراتِ عَنهُ
كَــوَقــفِ العــاجِ طُــرَّتُهُ تَــلوحُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك