أمِنْ مرمًى بعيدِ القفرِ شاسعْ

19 أبيات | 326 مشاهدة

أمِـنْ مـرمًـى بـعـيـدِ القـفـرِ شـاسـعْ
رَجَــعْـتَ وأنـتَ دامـي الجـفـنِ دامـعْ
عــــلامَ وأنــــتَ ذو وجــــدٍ وحــــزمٍ
يــراكَ الخــرقُ مــنــه وأنـت زامـعْ
أَثِــرْهــا كــالهِــضـابِ هِـضـابِ رضَـوى
تــؤمُّ بــكَ المــنــازلَ والمــرابــعْ
تَــحِــنُّ إذا رأتْ بــالغــورِ بــرقــاً
بــدا فــي حِــنـدسِ الظـلمـاءِ لامـعْ
نـجـائبُ تـرتـمـي فـي البـيـدِ بُدْناً
يَــطِـسْـنَ إلى مـعـالِمـهـا اليـرامِـعْ
فَــتُــسْــئدُ كــالنَــقـانِـقِ فـي مَـوامٍ
تــرى فــيـهـا ضـليـعَ النُّجـبِ ظـالعْ
نـــجـــائبُ دأْبُهـــا فـــي كــلَّ مَــرْتٍ
تــشــقُّ طــلائحــاً بــحــرَ اليـلامـعْ
اِذا مـــا رجَّعـــَ الحــادي تــهــاوتْ
عــلى تــرجــيــعِهِ خُــوصــاً خــواضــعْ
تُهَــيَّمــُهــا الحــداةُ عــلى وَجـاهـا
فــتــنــتــهِـبُ الأبـاطـحَ والأجـارِعْ
تــجــاذبُ أو تــجــانـبُ فـي مـداهـا
الى المــرمـى الأزمَّةـَ والمـشـارِعْ
تؤمُّ منازلاً قد كانَ فيها الشبابُ
الى الحِـــســـانِ البـــيـــضِ شــافــعْ
ليــاليَ كــانَ بــرقُ الثـغـرِ يُـبـدى
لشــائمــهِ مِــنَ القُــبَــلِ المـواقـعْ
فــيــا ربــعَ الأحــبَّةـِ طـالَ عـهـدي
بــظــبــيٍ كــانَ فــي مـغـنـاكَ راتـعْ
تــنــاءى بــعــدَ ذاكَ القــربِ عـنّـي
وأصــبــحَ بــعـدَ ذاكَ الوصـلِ قـاطـعْ
سَـــقَـــى أيــامَه الغــرَّ المــواضــي
هــزيــمٌ مِــن جــفــونِ الصــبَّ هـامـعْ
فــهــل مِـن بـعـدِمـا قـد بـانَ عـنّـي
أرى زمــنَ التــدانــي وهــو راجــعْ
يـــؤرَّقُ نـــاظـــري كَـــلَفــاً ووَجْــداً
هــديــلٌ بـاتَ فـي البـانـاتِ سـاجـعْ
تَــوَقَّلــَ فــوقــهــنَّ فــنــاحَ شــجــواً
وبـــاحَ فـــخِـــلْتُهـــنَّ له صـــوامِـــعْ
وغـــرَّدَ شـــاكـــيـــاً حــتــى كــأنّــي
شـكـوتُ اليـهِ مـا التـفـريـقُ صـانعْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك