أمهذب النظم الحريري

65 أبيات | 236 مشاهدة

أمـهـذب النـظـم الحـريـري
أم ربــة الخــد الحـريـري
وافـــــت ووفـــــت بــــالذي
أرجـــوه مـــن نــور ونــور
أم ذاك شـــــــاد شـــــــادن
حــلو اللقــا مـر الصـدور
عـــمـــتـــه حـــبـــة خـــاله
حـسـنـاً عـلى الخد النضير
ظـــبـــي بــســيــف لحــاظــه
كــم صــاد مـن ليـث هـصـور
أفـــدي الذي بـــغـــنـــائه
يسبي الحمائم في الوكور
هـو مـالكـي المـولى الذي
أنــا رقــه طــول الدهــور
لا عــيــب يـوجـد فـي مـرا
شــفـه سـوى عـرف العـبـيـر
لا تــعــجــبــو النــفــوره
فـالظـبـي مـطـبـوع النفور
حــســا ومــعــنــى قـد عـلا
فـهـو المـنـزه عـن نـظـيـر
يــا ردفــه بــغــنــاك كــم
أزريـت بـالخـصـر الفـقـير
ولانــت يــا ظــلم اللمــى
مـا ضـر لو تـغـنـى زفـيري
مـن لي بـمـا فـي فـيـه من
بــرد بــه أكــفـى سـعـيـري
ويــلاه مــن طــول الجـفـا
مــن ذلك الرشــا الغـريـر
أيـن الحـجـا وشـعوره الس
ســوداء مــفــنـيـة شـعـوري
مـــاطـــال فــيــه تــغــزلي
بــل ذا قـليـل مـن كـثـيـر
مــنــه المـابـسـم شـابـهـت
قــول الأديــب المـتـنـيـر
أعنى شهاب معارف السادا
ت ذا القـــدر الكـــبــيــر
بــحــر الهــدى بـر النـدى
أصـل العـلا فـرع الصـدور
حــامــي الحــمـى بـمـراتـب
بسمو على الشعري العبور
يـــا فـــائزاً بـــمـــحــبــة
فـي خـيـر سـادات العـصـور
هــم آل بــيــت المـصـطـفـى
شـمـس الورى بـحـر البحور
وافـــت لطـــائفـــك التـــي
تــعـلو عـلى هـام البـدور
للَه زائرتـــــــي التـــــــي
أزرت بـــأنـــوار الزهــور
بـــــكـــــر عــــروس غــــادة
فـتـنـت بـهـا خـود الستور
ألفــاظــهــا قــد أعــربــت
عـن كـل مـعـى فـي الضـمير
حــازت مــحــاســن مــالهــا
شــــبــــه بـــولدان وحـــور
كــم لي مــواقـف فـي مـقـا
صد سعدها الباهي المنير
ولكـــم بـــهـــا رمـــز إلى
مــشــروب كــم فـرد شـهـيـر
مــــن كــــل أروع مـــحـــوه
ثــاو بــقــلب مــســتــنـيـر
مــحــو وصــحــوا قــد عــلا
إذ فـاز بـالقـدح الكـبير
فــهــو المــؤيـد بـانـشـرا
ح فـي الأصـائل والبـكـور
وهـــو الذي أغـــنــتــه إذ
واق المــعـارف عـن سـطـور
وهــــو الذي جــــليــــت له
أبــكــار أنــوار الصــدور
وهــــــو الذي قــــــالت له
ذات العــلا دم فـي سـرور
وهــــو الذي زفــــت له ال
كـاسـات مـن أشـهى الخمور
قـد شـاهد الإطلاق والتق
يــيــد بـالنـظـر الخـطـيـر
فـله البـقـا عـيـن الفـنا
إذ فـك مـن قـيـد الأسـيـر
مــــا ثـــم غـــيـــر قـــائل
للَه مـــن فـــطــن خــبــيــر
والصــخــر فــي مـشـروب رف
عــةٍ ســيـره عـيـن الزهـور
قــولاً وفــعــلاً قــد عــلا
حــال التــسـتـر والظـهـور
وبـــفـــرقـــه ومـــجــمــعــه
حـاز المـراتـب مـن قـديـر
والكـــون كـــاس شـــرابـــه
للَه مـــن وهـــب كـــبـــيــر
يـا صـاح دونـك ذا الحـمى
فـادخـله بـالقـلب الجسور
واشــطـح مـعـي بـالذوق لا
بـالعـلم يـا خـدن الحبور
رعــــيـــاً لأيـــام مـــضـــت
مـع ذي المـعاطف والخصور
حـــــيـــــث المــــروق دائر
نـفـسـي فـدا ذاك المـديـر
حــيــث المــزاهــر أعـلنـت
بـالأنـس في أعلى القصور
أيـــام مـــعــســول اللمــى
يـخـتال في الروض المطير
أيـــــام خـــــدي نــــقــــله
والشـرب مـن أشهى الثغور
أيــــام لي كــــم ســـطـــوة
فــي كــل مــخــتــال فـخـور
أيـــام مـــشـــربـــي صــفــا
عـن حـالة الدنيا الغرور
أيــــام لي غـــيـــبـــوبـــة
لكــنــهــا عــيــن الحـضـور
أيـــام أخـــذ العــلم عــن
صـوت المـثـانـي والطـيـور
أيــام مــقــبــوس المــنــى
فــيــه أمـان المـسـتـجـيـر
أيــــام لي نــــظـــر عـــلا
في الشمس والبدر المنير
حـيـث الجـداول فـي انسكا
ب والحــمــائم فــي هـديـر
أمــســى وأصــبــح مـن خـلا
عـات الصـبـابـة فـي حـجور
أيـــــام جـــــرى ذيــــل أف
راحــي عــلى هـام البـدور
وإليـــكـــهــا أبــيــات أن
س عــن أخــي بــاع قــصـيـر
زفــــت إليـــك كـــأنـــهـــا
بــكــر أتـت وقـت السـحـور
والمــهــر مــنـك قـبـولهـا
لازلت فـــي روض الســـرور
واســــلم ودم بــــمـــســـرة
مـن فـضـل مـولانا الغفور
ثــــم الصــــلاة مـــدامـــة
تترا على الهادي البشير
والآل والأصـــــحـــــاب أر
بــاب المـعـارف والحـضـور

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك