أمواكبَ الذكرى تَأَنى واهتفي

18 أبيات | 164 مشاهدة

أمـواكـبَ الذكـرى تَـأَنى واهتفي
كـالرَّعـدِ يـهـتـفُ للسـمـاءِ مـرارا
تـتـجـاوبُ الأجـيالُ حولكِ مثلما
تـتـجـاوبُ السـبَّع الطباقُ جهارَا
مـرفـوعـةَ الأعـناقِ ليس لزهوها
مـعـنى الغرور بل السموِّ شِعاراَ
سـيـرى مـلاحـمَ للفـخـار وأنشدي
للخــالديــنَ الحــبَّ والأشـعـارا
ســيــر مــآثـر للتـحـرّر والعـلى
فـاليـومَ يُـلهـمُ حَـظُّكـِ الأحرارا
ويـصـوغُ للأقـدار سـيـرتـها غداً
فَــتــكـيـفُ الأحـلامَ والأقـدارا
يصغى الزمانُ إلى نشيدك واعياً
ما كان في ماضي الزمان مُعارا
لا حُكمَ بعدَ اليوم إلاّ ما قضت
شِـيـمُ الشـعـوب به وإلاّ انهارا
سَـتـرَّددُ الأقـطـارُ صـوتـك قاهراً
خــورَ النـفـوسِ وسـائحـاً جـبـارا
سـيـرُ البطولةِ كالمعارفِ للنُّهى
تـغـذو الشعورَ وتخلق الأفكارا
رَوَّى الدمُ الغـالي مـآثرها كما
شَـعَّتـ بـأبـهـى التـضحياتِ منارا
وجــلاُلهــا حــيُّ وإن هـي وُوريـت
حِـقـبـاً مـن التاريخ لا تتوارى
عــيــدٌ يــقـدّسـهُ ذووه تـفـانـيـاً
ويــظــل فـيـهـم حـاكـمـاً قـهـارا
هــو للبــرَّيـةِ كـلهـا إيـمـانُهـا
أَو ثــارُهــا أيـانَّ تـطـلب ثـارا
صـانـت مبادئه السلامَ وإن تكن
حـمـلت إبـاءَ الصُّلـبِ يقدحُ نارا
يـا ويـلَ من عملوا على إرهاقه
مِـثـلُ الحليم على التعسفِ ثارا
تَـخـذَ النـجـومَ شـعـارَه ولعـلَّهـا
أَولى بـه فـي فـهـمـهـا الأسرار
فَـلتـنـصـت الدنيا لما هو قائلٌ
فَــتــضـف إلى أعـمـارِهـا أعـمـارا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك