أَميرَ الشِعرِ لا نورٌ وَحقُّ
45 أبيات
|
448 مشاهدة
أَمــيــرَ الشِــعــرِ لا نــورٌ وَحــقُّ
وَلكِـــن ســـوءُ مُـــنـــقَــلَبٍ وَخَــرقُ
إِذا أَيَّدتَهــــــم أَيَّدتَ حَـــــقّـــــاً
أَبـــي تَـــأيـــيـــدَهُ شَــرفٌ وَخُــلقُ
أَمـيـرَ الشِـعـرِ وَالثَـوراتُ تَـرقى
عَـــلى نُـــظُـــمٍ يُـــمَهِّدُهــا الحــقُ
وَلا تَـرقـى عَـلى مُهَـجِ الأَيـامـى
فَـــإِنَّ دَمَ الأَيـــامــى لا يــحــقُّ
أَباحوا في القِتالِ دَمَ النَصارى
وَفــي أَجــفــانِهِــم لِلبــغــضِ وَدقُ
وَمــا رَفَــقــوا بِــأَيـتـامٍ صـغـارٍ
فَـجـازوهُـم بِـمـا لَم يَـسـتَـحـقـوا
وَقـالوا نَهـضَـة الأَوطـانِ تَـقـضي
وَعــاثــوا فــي بِـلادِهِـم وَشَـقّـوا
وَقِـدرُ الديـنِ فـي الجَهّـالِ تَغلي
وَلم يُــسـمَـع لِطَـبـل الديـنِ طَـرقُ
أَتَـحـتَـرِمُ الحُـقـوقَ وَفـي فَـضـاها
مــن الأَحــقــادِ زَوبَــعَــةٌ وَبَــرقُ
وَفــي رايـاتِهـا لَهـفُ اليَـتـامـى
لَهُ فــي كُــلِّ ثــانِــيَــتَـيـن خَـفـقُ
أَلإســتِـقـلالُ يَـنـمـو بِـالتَـآخـي
وَيَــضــمــر بِــالشــقـاقِ وَيـسـتـدقُّ
وَبِـالحُـبِّ الصَـحـيـحِ يـشـيـدُ صَرحاً
أَســــاسُ خُــــلودِهِ شَــــرفٌ وَصِــــدقُ
أَلَسـنـا في الهمومِ أولي اِتِّفاقٍ
فَـلِم لا يَـنـتـحِـيـا اليَـومَ وفـقُ
وَلم يَـسـعـى إِلى التَـفـريـقِ قومٌ
يــوحّــدُ بَــيــنَهُــم وَطَــنٌ وَنُــطــقُ
أَعــادوا ســوءَةَ المـاضـي بِـنـزقٍ
وَلم يَـنـبِـض لَهُـم فـي الحُـبِّ عِرقُ
كَــــأَنَّهــــُم أَرادوا نَــــفــــيَ رقٍّ
بِــــجَهـــلٍ فـــيـــهِ لِلأَوطـــانِ رِقُ
كِــلانــا شـاعِـرٌ بِـالظُـلمِ يَـرثـي
بِــلاداً بِــالمَــظــالِمِ تــســتــرقُ
وَنَـــحـــنُ نــؤيِّدُ الثــوراتِ لكِــن
نَـــخُـــطِّئــُهــا إِذا هــيَ لا تَــرُقُ
أَمـيـرَ الشِـعـرِ حَـسـبُ دِمَـشـقَ حُزنٌ
بِـــأَنَّ جـــنــانِهــا يــبــسٌ وَطــرقُ
فَــأَزهــرُهــا مــن الأَرزاءِ صَـفـرٌ
وَأَنــهــرُهــا مــن الأَهـوالِ بـلقُ
وَمـا فـي الغَـوطـتـيـن سِوى زَفير
يــــصـــعِّدُهُ مِـــن الآلامِ عُـــمـــقُ
وَمــا فـي الجـامِـعِ الأَمَـوِيِّ إِلّا
صُـــراخٌ مـــن تَـــفَـــجُّعـــِهِ وَشَهـــقُ
كَــأَنَّ الجِــنَّ تَــخــطُــرُ فـي دُجـاه
وَفــي جــنــبــاتِهِ لِلبــومِ نــعــقُ
وَأَجـفـانُ السُـمـوأَلِ فـيـهِ تَـبـكي
وَأَدمُـــعِهـــا شــكــايــاتٌ وَعِــشــقُ
أَلا أَيــنَ الخَــرائِبُ مــن قُـصـورٍ
لَهــا بِــمَــذاهِــبِ الآفــاقِ سـبـقُ
وَأَيــنَ مــن السُــمُـوِّ جـلالُ نَـسـق
هَـوى رِضـمـاً فَـمـا بِـدِمـشـقَ نَـسـقُ
وَأَيــنَ مَــعـاهِـدُ الآثـارِ فـيـهـا
وَأَيـــنَ الحُـــســنُ وَالفَــنُّ الأَدقُ
جَـلائِلُ كُـنَّ فـي المـاضـي مـزاراً
جُــمــوعُ حــجــيــجِهِ خُــلقُ فَــخُــلقُ
مــطـهَّرة العُـصـور بَـغـى عَـلَيـهـا
حَــزازاتٌ مــن التَــدنــيــسِ حُـمـقُ
عَـلى مَـن تَـبـعـة الآثـامِ تُـلقـى
وَكُــلُّ هَــوىً يَــقـولُ أَنـا المُـحـقُ
غَــمـزَت إِبـاءَهـم فَـمَـضـى حَـقـوداً
وَضَـــجَّتـــ مِــن صَــغــارَتِهِ دِمَــشــقُ
وَلَو عَــقــلوا لَحــرَّرهــم نِــظــامٌ
عَــــلى أَبــــوابِ حَــــقِّهـــِمِ يـــدقُ
تــخـذتَ الشِـعـرَ لِلإِصـلاحِ مـرقـىً
فَهــل أَصــلَحـتَ خُـلقَهُـم لِيَـشـقـوا
وَهَــل عَــلَّمــتَهُـم رمـيَ القَـوافـي
لِيَـرمـوا بِـاليَـتـيـمِ وَليـسَ رِفـقُ
سَلِ الأَهرامَ يا اِبنَ المَجدِ عَنّا
يُــجِــبـكَ الدَمـعُ وَالنَـفـسُ الأَرقُ
فَـفـي الأَهـرامِ يـا شَوقي بَقايا
مِــنَ النــســبِ المُـؤَثَّلـِ لا تَـعُـقُ
وَفـي النـيـلِ المُـرَقـرَقِ عـاطِفاتٌ
مَــشــى مِــنـهـا إِلى لُبـنـانَ رزقُ
يَــعــزُّ عَــلَيــهِ أَن تَـشـقـى بِـلادٌ
بِهـا مـن شـيـمَـةِ الأَجـيـالِ عـتقُ
أَلَســتَ تَــرى أُمـيَّةـ كَـيـف تَـرنـو
إِلى لُبــنــانَ عَــن مُــقــلٍ تُــشــقُ
وَكــلٌّ مِــنــهُــمــا يَهــوي بِــنَــزعٍ
وَفــي دَمِــعِ مــن الأَهــوالِ حَــرقُ
وَلِلمُــســتَــقــبَــلِ الآتـي عَـجـيـجٌ
عَــلى قَــدَمَــيــهِ لِلأَوطــانِ زَهــقُ
أَمـيـرَ الشِـعـرِ حَـسـبُ الشِعرِ فَخرٌ
بِـــأَنَّ لمـــاكَ لِلإيــحــاءِ فَــتــقُ
أَنــا مُــصــغٍ إِلى قَــطَــراتِ سِـحـرٍ
لَهــا مــن شِــعــرِكَ العَـلويِّ دَفـقُ
أَلا هَــذِّب شَــبــابَ الشَــرقِ هَــذِّب
لِيَــرقــى مَــوطِــنٌ لَهُــمُ وَيَـرقـوا
وَقُــل لَهُــم أَخــاكُــم فَــاِعـضـدوهُ
تَنالوا المَقصَدَ السامي وَتَبقوا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك