أميمة ليس المجد بالمطلب السهل

71 أبيات | 381 مشاهدة

أمـيـمـة ليـس المـجـد بـالمـطلب السهل
لئن لمـتـنـي جـهـلاً فـحـاشـاي مـن جـهلِ
أقــلّ الذي ألقــاه فــيــه مــن الأســى
عـــداء ذوي حـــقـــد وكـــيـــد ذوي غـــلّ
ومــا النــاس الا مــا عــرفــتِ وفـيـهُّم
خــفــيّ مــدبّ الكــيــد كــالارقـم الصـلّ
ولولاك مــا عــلّمــت نــفــســي صــبـرهـا
ولا صـنـتـهـا شـأن المـروع عـن القـتل
ولا ســـرت الا تـــحـــت نـــقــع كــأنــه
غــمـام اذا اسـتـسـقـى تـوكـف بـالنـبـل
وبــيــض اذا اســتــلت رأيــت مـتـونـهـا
تــألّق مــثـل البـرق مـن جـودة الصـقـل
بـقـوم اذا هـزوا الظـبا صدعوا الدجى
وشــقــوا جـيـوشـاً مـن حـنـادسـه العُـزل
كـفـاك فـتـى لم تـقـبـل الضـيـم نـفـسـه
ولمــا يــقــف بــيــن المــهـانـة والذل
أخــو مـهـجـة لا تـسـتـخـف بـهـا الدمـى
فــيـصـبـح مـشـغـوفـاً بـعـفـراءَ أو جُـمـل
ولا تـــامـــه وجـــد ولا شـــفـــه جـــوى
ولا بــات مـسـلوب الفـؤاد مـن التـبـل
أجــد فــيــثــنــيــنــي الزمــان بـهـزله
ويــا بــؤس جــد قــد تـنـاهـى إلى هـزل
الى أن لوت مــن ذلك الدهــر أخــدعــى
يــد جــذبـت ضـبـعـي بـسـاعـدهـا العـبـل
تــســاقــط أحــداث الليــالي ولم تــزل
ســحــابــتــهــا وكــفـاء دائمـة الهـطـل
نـــوائب لو يـــهـــمـــى عـــليّ رذاذهـــا
لهـــان ولكـــنّ البـــليـــة فــي الوبــل
هو الرزق لو يجري على العلم والحجى
لأصـبـح أثـرى العـالمـيـن أخـو العـقل
وعــــاذلةٍ تــــبــــغــــى جـــلاء حـــوالك
عــواقــبــهــا عــن كــل كــارثــة تـجـلى
فــلا تــعــذليــنــي يـا أمـيـم فـانـمـا
فــؤادي لا يــجــديــه شـيـء مـن العـذل
كــفــا بــيَ هــمّــاً لو تــقــســم بــعـضـه
وكــان عــلى رضــوى لنــاءَ مــن الثـقـل
ولا تــســأليــنــي صــنـع كـفـيَ بـعـدمـا
شــغـلت بـتـأنـيـب القـضـاء عـن الشـغـل
ســلى ابــن ابــراهــيــم فــهـو سـمـيـدع
خــبــيــر بــحــالات السـمـاحـة والبـذل
ولا تـــشـــتـــكـــي الا اليـــه فـــانــه
حــليــف مــروآت يــواســيــك أو يــســلى
فــتــى حــاز فــي سـن الشـبـاب مـهـابـة
فــكــيــف بــه لو بـان عـن أشـيـب كـهـل
مـن الغـر أعـلو قـبـة الجـود بـعـد ما
تـهـاوت مـبـانـيـهـا مـن الشـح والبـخل
بــدوا فــي ســمــاء المــكــرمـات أهـلة
فـضـاءت بـهـم فـي الليـل حالكة السبل
غــنــيــت بــه عــن كــل قــربـى وشـيـجـة
ورب يــد ســمــحــاء أغــنــت عـن الأهـل
فــتـى النـثـر لو أرخـى عـنـان يـراعـه
تـمـايـلت الأعـنـاق بـالمـحـكـم الجـدل
وإن شــد أســبــاب القــريــض تــكــفــأت
حـيـاءً فـحـول الشـعـر مـن شـعره الجزل
فـيـا ابـن الذي طـار الفـخـار بـصـيته
وحـــلق فـــي جـــو المـــروءة والفــضــل
عــرفــنــاه لا عــن رؤيــة عــرضـت لنـا
ولكــنَّ ليــث الغــاب يــعــرف بــالشـبـل
دللت عـــلى غـــرس تـــســـامــت فــروعــه
ويــا حــبــذا فــرع يــدل عــلى الأصــل
يـــعـــدُّ الفــتــى أحــســابــه لتــزيــده
ويـغـنـيـك عـنـهـا قـولهـم مـعرق الفحل
كـذاك سـيـوف الهـنـد تـشـهـر بـاسـمـهـا
وتـعـرف مـن مـاء الفـرنـد عـلى النـصل
وراءك يــجــري الحــاســدون ليــدركــوا
عــلاك فــتــسـتـحـي فـتـمـشـي عـلى مـهـل
أمــــانـــيُّ قـــوم طـــاولوك ســـفـــاهـــة
كـمـا طـاول النـجـمُ السـحوقَ من النخل
أســرت قــلوب الخــلق بــالبـر والنـدى
كـمـا أسـرتـهـا الغـيد بالاعين النجل
فــلو عــدل المــقــدار أعــطـاك حـكـمـه
وشــاطــرك الســلطــان عــن قـسـمـة عـدل
ودســت هــوادي المــالكــيــن وهــامـهـم
بـــصـــافـــنـــةٍ خُــزرِ ومــقــربــةٍ قُــبــل
تــداركــت جــمـع الفـضـل بـعـد شـتـاتـه
فــلولاك عـاش الفـضـل مـنـصـدع الشـمـل
وشـــام هـــلال الافـــق مـــجــد ســمــيّه
فــأوشــك أن يـهـوى إلى مـوطـئ النـعـل
تـــقـــوَّس مــا بــيــن النــجــوم كــأَنــه
يـعـيـش الليـالي بـاحـثـاً لك عـن مـثـل
خــرجــتُ إلى الدنــيــا وعــيــســيَ شــرَّدٌ
درأت بــهــا فــي رحـب جـانـبـك السـهـل
ســـوائر ســـواهـــن فـــكـــري وخـــاطــري
لجــوب الفــيــافـي كـالمـعـبـدة البـزل
وخــلفــت قـومـاً ليـس يـهـمـى جـهـامـهـم
ولذت بـــمـــســكــوت العــوارف مــنــهــل
مــعــاشــر جـادوا بـاللسـان ومـا بـهـم
أخــو نــجـدات يـتـبـع القـول بـالفـعـل
اذا أنــا شــيــدت القـوافـي بـمـدحـهـم
هـوت مـثـلمـا يهوى البناء على الرمل
لهـــم نـــســـب إن رمـــت مـــد حـــبــاله
نــسـلت خـيـوطـاً غـيـر مـحـكـمـة الفـتـل
هــمُ ســودوا وجــه العــطـايـا بـمـنـهـم
وهــم كـدروا صـفـو المـكـارم بـالمـطـل
ومــا أســفــى الا عــلى مــدح مــعــشــر
خـلائقـهـمِ شـيـدت عـلى المـيـن والبطل
فــلا تــعــطــهــم شـعـري وأنـت كـفـيـله
يــمـيـنـا ولو جـشـمـت عـزمـك مـن أجـلي
ولا تــجــعــلنــهــم يـنـهـشـون قـصـائدي
بـــحـــد نـــيـــوب لا أبــا لهــمُ عُــصــل
جــرى ضــحــلهــم حــتــى ســئمــت عـبـوره
ومــن يــلق غــمــرا لا يـهـم إلى ضـحـل
أحــاطــت بـنـا نـعـمـاك والدهـر مـجـدب
إحــاطــة رســغ بــالســوار أو الحــجــل
وألبـسـتـنـي ثـوبـاً مـن العـرف مـعـلما
جــررت بــه ذيــل الفــخــار عــلى رســل
ومــثــلك يــعــطـى الألف وهـو يـظـنـهـا
ســـحـــابــة رفــد لا تــعــد مــن الطــل
وليــس عــجــيــبــاً أن تــمــنَّ بـمـثـلهـا
ويـمـنـاك مـثـل الغـيـث كـشـافـة المحل
يــمــيــن بــهــا مــفــتــاح كـل عـسـيـرة
ويــسـرى بـهـا إقـليـد عـاصـيـة القـفـل
تــفــتــح هــذي بــابــة اروقــة الغـنـى
وتـــوصـــد هــذي بــاب أفــنــيــة الأزل
مــديــحــك عــنــدي مــن فــراضــيَ التــي
تــقــام ومــدح العـالمـيـن مـن النـفـل
ولي فــيــك مــلئ الخــافــقــيـن أوانـس
يــتــهـن عـلى الغـيـد الأوانـس بـالدل
كـــواعـــب لو ذاق الأديــب رضــابــهــا
لمـا اسـتـعـذب الأريَ الجنيَّ من النحل
مــشــت تــتــهــادى نــحــة بــيـت مـحـمـد
لتــســكــن مـن بـيـت المـحـامـد فـي ظـل
أراك لهـــا كـــفــؤاً ولولاك أصــبــحــت
دمـــى عـــانــســات لا تــزف إلى بــعــل
عــدمــت بــنــاتــي وارتــضـيـت بـوأدهـا
إذا لم أجــد أكــفــاءَهــن أو العــضــل
قــريــض تــمــنــتــه الحــســان قــلائداً
يــزنَّ بــهــا أجــيــادهــن لدى العــطــل
أبــا أحــمــد لا زال شــعــريَ فـيـكـمـا
يــضــوع مــدى الأيـام بـالأب والنـجـل
وليــس عـجـيـبـاً ان نـراك أبـا الحـجـى
ونـــبـــصــره رب النــجــابــة والنــبــل
لقــد نــال حـظـاً مـن مـعـاليـك وافـيـا
وســوف يــرى فــي فــضـله وافـيَ الكـفـل
فــان يــك طــفــلاً لا يــمــيــز فــانــه
كــبــيــر عــلاء مــجــده ليـس بـالطـفـل
زكــا بــك نــســل أحــمــدٌ عــرف طــيـبـه
فــبــوركــت مــن زال وبــورك مــن نـسـل
ولا زال مــحــمــود النـقـيـبـة طـالعـاً
هــلالا بــآفــاق العــلى حــسـن الفـأل
ودونــــك شــــعــــرا شـــرف اللَه قـــدره
بــأن جـعـل الانـشـاد فـي مـجـمـع حـفـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك