أنابكِ خطب فلم ترجعي

19 أبيات | 942 مشاهدة

أنــابــكِ خــطــب فـلم تـرجـعـي
أم الطـيـر تـنـبو عن المرتع
أسـىً يـا حـمـامـة فـي جـانـحي
وحــزنٌ تــغــلغــل فـي الأضـلع
ولو لم يـعـذب جفوني السقامَ
لجــــللتُ ذكــــرك بـــالأدمـــع
غــداة تــركــت فــراش الضـنـى
طــلبــتــك فــي ذلك المــوضــع
وســاءل عـنـك جـهـات الفـضـاء
فــضــاع الســوآل ولم يــنـفـع
هــو الفـجـر عـوَّدنـي أن أراكِ
هــنـاك عـلى الحـائظ الأرفـع
فـكـم طـلع الفـجـر ثـم انقضى
وعــاد وعــدت فــلم تــطــلعــي
لقـد كـنت ذاك الأنيس الأحب
إذا مــا طــفـرتُ مـن المـخـدع
أمــتّــع طـرفـي بـنـور الضـحـى
وبــالورد والحــبــق الأضــوع
أجــل كــنـت أبـدع رسـم يـلوح
لعـيـنـي فـي المـشـهد الأبدع
فـكـنـت أرى فـيك رمز الوفاء
ورمـز الطـهـارة فـي المـنـزع
وابــصـر فـيـكِ رسـول السـمـاء
يــحــدث عــن قــدرة المــبــدع
وقــوفـك فـي شـرفـات السـطـوح
وقــوفٌ يــشــوقــكِ أن تـسـجـعـي
كــأنــك فــي أوجــهــا شــاعــرٌ
أطــلّ عــلى العــالم الأوســع
وكـنـت إذا مـا شـققتِ الفضاء
بــجــانــحــك الخـافـق الطـيّـع
تــصــوّرتُ أنــك طـيـر الخـيـال
يـطـيـر بـعـيـداً عـن المـجـمـع
إذا كنتِ في قيد هذي الحياة
تــعــالي إليّ وعــيــشــي مـعـي
فــأنـتِ هـنـالك رهـنُ الخـريـف
إذا نــقـص الحـب لم تـشـبـعـي
وليـــس هـــنـــالك أمـــن فــان
رمــتــكِ يــدا صــائدٍ تــصـرعـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك