أناعسةَ الأجفانِ أسهرتِ مكمدا
47 أبيات
|
497 مشاهدة
أنـاعـسـةَ الأجـفـانِ أسـهـرتِ مـكمدا
عـسـى تـكـحلي عينيه بالخصر مرودا
فــيــا حــبَّذا للخـصـر مـرود عـسـجـدٍ
جـــعـــلت عــليــه للذَّوائب إثــمــدا
لئن فـهـمـت عـيـنـاكِ حـالي مـعـرّبـاً
لقـد سـلَّ مـنـها الجفن سيفاً مهنَّدا
وإن كـان فـيـك الحـسن أصبح كاملاً
لقـد أصـبـح اللاّحـي عـليـك مـبـرَّدا
وإن كـنـت مـع شـيـبـي خـليـعَ صبابةٍ
فــيــا رُبَّ يــومٍ مــن لقــاكِ تـجـدّدا
ويـا رُبّ ليـلٍ فـيـه عـانـقـت كـاعباً
تــذكــر صــدري نــهــدَهــا فـتـنـهـدا
وقـــيَّدنـــي إحـــســـانــهــا بــذوائبٍ
ومـن وجـد الإحـسـان قـيـداً تـقـيدا
فـيـا ليـتـهـا عـنـدي أتـمت جميلها
فــتـكـتـب فـي قـيـدي عـليـه مـخـلدا
زمـان الصـبـى يـا لهفَ حيران بعده
يـظـلّ عـلى اللذاتِ فـي مـصـر مبعدا
ولو عــاودت ذاكَ الشــقــيّ شـبـيـبـةٌ
لعــاودَ ذيــاكَ النــعــيــم وأزيــدا
وأشــهــى إليــه مــن رجـوع شـبـابـه
رجـوعـكَ يـا قـاضـي القـضـاةِ مـؤيدا
بــدأت بــحــكــمٍ وقـت الخـلق حـمـدَه
وعـدْت فـكـان العـودُ أوفـى وأحـمدا
وكـان سـرور اليوم في مصر قد فشا
فـكـيـفَ وقـد أنـشـأت أضـعـافـه غـدا
ولم أنـس مـن دار السـعـادة صـحـبة
مــبـاركـةَ الاثـنـيـنِ تـطـلع أوحـدا
مــدائح لمــا كـان مـمـدوح مـثـلهـا
تـراه البـرايـا مـفرداً كنتُ مفردا
أجــيــدٌ ويـجـدي عـادتـيـنـا وإنـمـا
لكــل امــرئٍ مــن دهـره مـا تـعـودا
فـدتـكـم بـنـي السـبكيّ خلقٌ رفعتمو
فـــلا أحـــد إلا إذاً لكــم الفــداْ
ولا أحــدٌ إلا خــصــصْــتـم بـرفـدِكـم
فـلا فـرق مـا بـين الأحبَّة والعدى
ومـا تـخـرج الأحـكام عنكم لغيركم
فـسـيَّاـن مـن قد غاب منكم ومن بدا
فــلو وكــفــانـا الله وُليَ غـيـركـم
لمـا راح فـي شـيـء يـجـيد ولا غدا
ومـا الشـام إلاَّ مـعـلم قـد مـلأته
بــعــدلك أحـكـامـاً وعـلمـك مـقـتـدى
حـكـمـت بـعـدلٍ لم تـدعْ فـيـه ظالماً
وصـلت بـعـلمٍ لم تـدعْ فـيـه مـلحـدا
وجـدت إلى أن لم تـدعْ فـيـهِ مقتراً
وسـدت إلى أن لم تـذَر فـيـه سـيـدا
وأعـطـيـت فـي شـرخ الصـبا كلّ سؤدد
إلى أن ظننَّا أنَّ في المشيب أسودا
يــقــولُ ثــنــاء الخــرْرَجــيّ وقـومـه
لعـمـرك مـا سـادت بـنـو قـيـلةٍ سدا
ولا عـيـبَ فـي أثـنـاء عـيبة يلتقي
ســوى ســؤدد يــضــنـي وشـاةً وحـسـدا
فــدونــكـهـا عـليـاء فـيـكـم تـردَّدت
وعــزم اخـتـيـارٍ فـيـكُـم مـا تـردَّدا
وهــنــئتــهــا أو هـنـئت خـلعـاً إذا
أضـاءَت فـمـن أطـواقها مطلعُ الهدى
وإن أزهـرت بـيـضـاً وخـضـراً رياضها
وفـاحـت فـفـي أكـمـامها سحب الندى
إذا ابـن عـليّ سار في الشعرِ ذكره
فـقـل حـسـنـاً زكَّى قـصـيـداً ومـقـصدا
جـواداً أتـيـنـا طـالبـاً بـعـد طالب
فـهـذا اجْـتـذى منه وهذا به اقْتدى
مـــســـافـــرة أمـــوالهُ لعـــفـــاتــهِ
كـأنَّ الثـنـا حـادٍ بـأظـعـانـها حدا
له فــي العــلى بـابٌ صـحـيـحٌ مـجـرَّبٌ
لعـافٍ رجـا خـيـراً وعـادٍ قـد اعتدى
فـللهِ مـا أشـقـى الحـسـود بـعـيـشـةٍ
لديـه ومـا أهـنـى الفـقـير وأسعدا
وكـم قـابـلت رجـوايَ حـالاً حـسـبـته
فــضــاعــف لي ذاك الحــسـاب وعـدَّدا
وكــم نــقــدةٍ مــن تــبـره ولجـيـنـه
تــخِــذْتُ لديــهــا كــالنـجـم مـرصـدا
رأيــتُ بــنــقــديـهِ بـيـاضـاً وحـمـرةً
فـقـلتُ ليَ البـشـرى اجـتـماعٌ توَلدا
وسـدت عـلى نـجـل الحـسـين بمدحِ من
سـأثـقـلُ أفـراسـي بـنـعـمـاه عـسجدا
أأنـدى الورى كـفـاه وجـهة ذي حيا
عـــلى أنَّهـــ أجـــدى وجـــاد وجــوَّدا
أغـارَ عـلى حـالي الزمـانُ بـعـسـفـه
ولكـن نـدى كـفَّيـك في الحال أنجدا
ومـا كـنتُ أبغي في المعيشةِ مرفقاً
فكم من يدٍ في الجودِ اتبعتها يدا
حـلفـتُ بـمـن أنـشـا بـنـانك والحيا
لقـد جـدت حـتـى المجتدِي بك يجتدى
ومـن قـطـع الأطـمـاع مـن كـلّ حـاسدٍ
لقــد زدت حــتَّى مـا يـكـون مـحـسـدا
ولا خبرٌ في الحلمِ والعلمِ والثنا
تــجــاه الورَى إلاَّ وذكـرك مـبـتـدَا
فـعـشْ للعـلى تـاجـاً يـليـق بـمـثـلهِ
فــريـد الثـنـا مـمَّنـ أجـادَ مـنـضَّدا
تــردُّ الرَّدى عـنـكَ المـحـبُّون فـديـة
تـكـون لهـم فـي التربِ مجداً مؤيَّدا
ولا أرْتــضـي مـوت العـداةِ فـإنـهـم
بـبـقـيـاك فـي عـيـشٍ أمـرُّ من الردى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك