أنا أرثي في الشام عندي مقاما
33 أبيات
|
442 مشاهدة
أنا أرثي في الشام عندي مقاما
كــان خــلداً لدي عــشـريـن عـامـا
كــان بــردا لمــهــجـتـي وسـلامـا
صــار نــارا تــذيــبـنـي وضـرامـا
كـان فـي الشـام جـنـتـي ومـصـيفي
فـسـألقـى فـي كـل صـيـف هـيـامـا
كـان حـظـى مـن جـنـة الشام روضاً
حــيــن فـقـدي له فـقـدت الشـآمـا
هــي لم تــنــســنــي إذا مـر عـام
حــافــظــات عــهـداً لنـا وذمـامـا
ليــتـنـي حـامـل لهـا أيـن أمـضـي
صاحباتي في الصيف عاما فعاما
رحـت أبـكـي أبـاً لهـا فـيّ يـمـضي
عـن حـمـاهـا قـسـراً فتحيا يتامى
رحـت أبـكـي حـزنـاً عـليها بقلبي
إذ فـقـدنـا هـنـاءنـا والمـقـاما
وإذا الوزّ مـــســـرع لي يـــعـــلي
زقـــزقـــات أطـــارت الأحـــلامــا
رحـت أبـغـي نـومـا فـأبـصـر حلما
بــاكــيــا فــيّ تـلكـم الأيـامـا
رحـت أرضـي نـفـسـي بـه دار ذكرى
مـثـلما قدسّوا الطلول احتراما
نــمــت فــيـه كـأنـنـي فـي جـحـيـم
رحـت أشـوى ومـا اقـتـرفـت أثاما
تــركــوا بـيـن دوحـتـيـن مـكـانـا
لي فـيـه والشـمـس تـذكـو ضـرامـا
جـعـلوا الروض مـرأبـا لانـتـفاع
وإذا الانـس فـرّ مـنـه انـهـزاما
واســتــحــالت أشــجــاره لصــخــور
واسـتـحـال الجـو اللطيف قتاما
ســوف يــبــقــى لذلك الروض جــرح
في فؤادي هيهات يلقى التئاما
عــدت فــي لهــفــةٍ بــصـيـفـي هـذا
فـاذا الشـاطـئ اسـتـحـال ركاما
أرتـجـي الصـيـف مـسـرعاً ليَ يأتي
حـيـث يطفي لنا اللقاء الأواما
طـول عـامـي أبـقـى أفـكـر فـيـهـا
فـــكـــأنـــي لهـــا أحــس غــرامــا
إن أســافــر عـنـهـن أوكـلْ وصـيـاً
يــتــولى عــنــي لهـا الإطـعـامـا
حـسـبـتـنـي المـسؤول عنها تماما
لم أخــيــب ظــنــا لهــا ومـرامـا
ويــحــدّقْــن بــي فــأفــهـم مـنـهـا
ألف مــعــنــى يـحـيـر الأفـهـامـا
يــتــظــاهــرن فــرحــة بــقــدومــي
مــفــصــحـات بـالزقـزقـات كـلامـا
ولكــم بــالجـنـاح قـد صـفـقـت لي
ومــنــاقــيــرهـا تـضـج احـتـرامـا
حـــيـــث وزات نــهــره ألفــتــنــي
تــتــوخــى مــن كــفـي الإطـعـامـا
سـامـعـاً دونـهـم غـنـاء السـواقي
وحــفــيــف الأوراق والأنــسـامـا
يــسـمـعـون الضـجـيـج مـن راديـات
ومــن الطــيـر أسـمـع الأنـغـامـا
تـركـتـنـي فـي جـنـة الخـلد وحدي
لسـت أصـغـي للغـو يـدعـى كلاما
عــمــيــت أكــثــر النـواظـر عـنـه
وسـروري تـعـمـى أو أن تـتـعـامـى
كــان مــأواي كــل يــوم هــجــيــرٍ
ومــقــيــلاً ومــنــظــراً ومــقـامـا
هــو سـهـل فـي شـاطـئ النـهـر غـض
كـان يـهدي الإبداع والإلهاما
كــن ســبـعـا وأربـعٌ مـتـن مـنـهـا
مــعــقــبــات فـي مـهـجـتـي آلامـا
وعــلى قـدر نـكـبـتـي جـاد شـعـري
سـل عـن الشعر إن حلا الآلاما
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك