أَنا إِن طال ليلي وَاسمر النجم بِالسَما

84 أبيات | 272 مشاهدة

أَنا إِن طال ليلي وَاسمر النجم بِالسَما
لا بُــد عَــيــنــي مــا تَــغــيـب نُـجـومَهـا
لا بُــعـد عَـيـنـي تَـسـهـر اللَيـل دايـمـا
لَو طــال مــا يـقـضـب وسـنـهـا جُـفـونـهـا
طَـــرفـــي أَبــى عَــن لَذة النَــوم حــرمــا
يـا لا يـمـيـن العَـيـن بِاللَه اعذرونها
بِـاللَه اعـذروا دَمـعـي مِن العَين لاهمي
عَــلى لحــيــة وَضــح مِــن الضَــيـم لَونَهـا
جــســمــي عَــلى كــثـر البَـلاوي تـهـشـمـا
وَعـــزي لِعَـــيــن دَمــعــهــا غــرقــونــهــا
مــالوم طَــرف العــيــن لَو يـذرف الدَمـا
مِــن جُــور أَيــام ســقــتــنــا غــبــونـهـا
مِــن جُــور أَيــام بِهــا الظُــلم خَــيــمــا
عَــلَيــنــا وَغَــيـم الهَـم حـالك ركـونـهـا
وَعــز الصَــديــق اللي رجـونـهـا عِـنـدمـا
رَمَـتـنـا لَيـالي الفـشـر بِـأَكـبر شيونها
وَغــلظ البَــلاء عَــلى المـهـاجـر عَـتـمـا
وَلا مِــن فَـرج أَهـل البَـلا يَـرتـجـونـهـا
وَلا مِـن فَـرج يـرجـا سِـوى اللَه يَـرحـمـا
وَاقــفــوا بِــنــا وَعـيـالنـا صـيـحـونـهـا
وَاقـفـوا بِـنـا بِـالخُـون عـامـورد الظَما
عَــلى غَــيـر جـادي طـفـالنـا شـتـتـونـهـا
وَاســوا بـنـا نـدعـات مـن غَـيـر مـرحـمـا
وَصـــرنـــا أَدب حـــوران لَمـــا ولونــهــا
صُــرنــا أَدب وَاحــنـا مـثـل مـاء زمـزمـا
خـانـوا بِـنـا بِـالبُـوق مـا شـيـء دُونَهـا
يــا للعــجــب كَــيــف المـؤامـن تَـيـغـمـا
وَلا ذَنــب سـالف قـبـل مـا يـفـهـمـونـهـا
وَأَهـــل القَـــبــايــح وَالرذالة لربــمــا
عــفــيــوا لِأَن النَــفــس تَـألف زبـونـهـا
خــانــوا أَمــان اللَه بَـعـد أَن تـخـتـمـا
وَرَأي النَــبــي المُــصــطَــفـى ضـيـعـونـهـا
مَـــن آمـــن الغـــدار لا شَـــك يَــنــدمــا
يَــخــســر وَتـهـمـي مِـن عـيـونـو مـزونـهـا
وَمــآمــن عــهــود الربـع عـجـلا تـنـدمـا
يَــأكــل كــفــوفــه عِـنـدمـا يَـخـلفـونـهـا
لَو يَــقــســمــوا بِــاللَه ديـنـا مـعـظـمـا
يَهــبــوا مَـواثـيـق الربـع يَـنـكـثـونـهـا
مــا غَـيـر وَرع هـيـه وَاحـذر مِـن العَـمـا
وَاســمــع كَــلامــا الخَــلق جــربــونــهــا
مـــن مـــارس الأَيــام أَضــحــى مــعــلمــاً
وَمَــن جَــرب الأَشــيــا تَــعــلم فـنـونـهـا
خُــذهــا نَــصــيــحـة مـا بِهـا غُـش درهـمـا
مِـن اللي جَـمـيـع أُمـورهـم يَـبـخـنـونـهـا
لاجــوا سَــوالفــهــم بــفــعــلا تــقـدمـا
وَلذعــاتــهــم مــثــل الذَهــب نـقـدونـهـا
إِن كُـنـت رَجـل أَوصـيـك فَـاعـقـل وَافـهـما
احــذر مِــن اللي كُــل ديــرة يَــجــونـهـا
إِن نَــزَلوا أَرضــاً بِهــا الجُــور خَــيـمـا
كُــل الرَعــايــا مِــن الظُــلم نُــورونـهـا
مــثــل جَــرب كــانــون للجــســم يـحـطـمـا
انــشــد رَعــايــا ديــرة يَــحــكــمــونـهـا
بَــنــيــت مَــجـالسـهـم عَـلى حُـكـم ظـالمـا
بِــلا الأَصــفـر الرَنـان لا تـدخـلونـهـا
لَو كُـــنـــت مــن ذريــة الســت فــاطــمــا
دَعــوة بِــلا بَــرطــيـل مـا يـمـسـكـونـهـا
وَلا يـرحـمـوا المـسـكـين لَو كانَ مسلما
إِلا بِــرَشــوة مــســوكــرة يَــبــلعــونـهـا
لَو قُـلت أَنـا عـيـسى الشهيد ابن مريما
حُــط المَــصــاري الهــيــة يــوزعــونــهــا
وَلا يَــســتَــحــوا مِـن لَهـجـة الذم إِنَّمـا
مـا يَـعـرفـوا غَـيـر الخـمـر يَـشـربـونـها
أَو جــاق ظُــلم الرَب مِــن فَــوق يـقـصـمـا
أَمـــا الأَمـــانــي وَالمــروة عــزونــهــا
وَمِــن يَــدخــلو لا شَــك ظــالم مــثــلمــا
جــدوع نَــبــق وَغــرســتــو يَــلعــنــونـهـا
عـــمـــلوا الوَظــايــف للرذالات ســلمــا
وَمِــن كُــل مـلة نـاس هُـم قـضـد رقـونـهـا
يَــأتــي أَحــدهــم للمــخــاليــق يَــظـلمـا
ضَـــمـــان كــرم وَمــدتــو تــعــرفــونــهــا
حُــوت البَــحــر وَمَــن يُــدانــيـه يـلقـمـا
يــا وَيــل مَــن لَو دَعــوة يــقــرضــونـهـا
بــوطــه مــثـل وَدنـا بـهـا اللَه اعـلمـا
فَــكــأن رَعــيــان الحــوش جــمــعــونــهــا
وَشـــلي بِهـــم اللَه يُــشــفــق وبــحــلمــا
عَــلَيــنــا وَيــلطــف بِهِ مـا شـيـء دونَهـا
يَـظـهـر سَـعـدنـا بَـعـد مـا غـاب وَاِنـطَـما
بِـــبـــلادهــم مَــولاي يَهــدم رُكــونــهــا
وَيــحــســن خــلاص الكُــل رَبــي وَيــكـرمـا
وَيَــرحــم ضــعــاف عــلمـهـا فـي حـدونـهـا
مِــن بَــعـد ذا راودت نَـفـسـي المُـتَـيـمـا
وَشــاورت نَــفــســي وَاللَيــالي عـمـونـهـا
خــانَــت بِــنــا الأَيـام تـدهـش وَتـشـلمـا
وَخـانـوا اللَيـالي وَخـان مـن يَـأمنونها
الأَيـــام قَـــلابــات تــعــدل وَتــظــلمــا
وَغــش اللَيــالي الشــر غــاشـي رُكـونـهـا
الأَيـا لا مـالوا دَعـوا الفَـرز أَبـكـما
وَدُنــيــاك لازم يَــوم تــخــلف ظـنـونـهـا
أَهــل المــثــل قــالوا كَــلامـاً مـقـدمـا
الأَيــام لا عــضــت تــمــكــن ســنــونـهـا
وَدَهــر الفَــتـى دُولاب بِـالريـح يـبـرمـا
وَالأَيـام لا مـالوا الصَـفـا يَـسـحنونها
يَــدعــو العَـوالي بِـالهـضـابـات نـايـمـا
مِــن عُــقــب مـاروس العُـلا يـسـكـنـونـهـا
مِــن بَــعـد مـا كُـنـا سَـلاطـيـن بِـالحَـمـا
فــي ديــرة كُــل الخَــلق يَــبــخــنــونـهـا
جــتــنــا لَيــالي غـتـر شـنـعـات مـظـلمـا
ســقـتـنـا مِـن الصَـبـر قـداح نـقـعـونـهـا
سَـقَـتـنـا قـداح الصَـبـر مَـمـزوج بِـالدما
وَقَــلبــي عَـلى جَـمـر الغَـضـا نـجـضـونـهـا
يــا مــؤامــن الأَيــام مــا ظَـن تـسـلمـا
الأَيـــام ذمـــوهــا الَّذي بــخــنــونــهــا
انـظـر إِلى الدُنـيـا إِذا كُـنـت تـفـهـمـا
وَشُـوف الليـالي الحـاضـرة وَالمـضـونـهـا
بَـعـض الأُمـور تُـريـد فـيـهـا التـحـكـمـا
وَبَـعـض الأُمـور وَسـومـهـا عَـلى خـشـومـها
أَوقــات تَـسـقـي المَـرء حَـنـظـل وَعَـلقـمـا
وَبَــعــض الأَوقــات تـوردو مِـن عُـيـونـهـا
إشـن كُـنـت يـا مَـغـرور تَـعـقـل وَتـعـلمـا
راعــي المُــلوك الســالفــة دشــرونــهــا
وَغـرت بـرسـل اللي دَحـا الأَرض وَالسَـمـا
وَشـافـوا بَـعـض أَشـيـا عَـلى غَـيـر لونـها
آدم رَمــاه إِبــليــس فــي مــورد العَـمـى
وَخــالف وَصــايـا اللَه بَـعـدان قـرونـهـا
وَثــبــت لبـونـا نُـوح بِـالصُـحـف وَالهَـمـا
مِــن كُــل جــنــس ســفــيــنـتـو جـوجـونـهـا
وَعــاد اتــلاه اللي له النـار تـضـرمـا
كُـــل الصَـــنــام بــمــدتــو كــســرونــهــا
وَبَــعــديــن ابــن داود بِـالحُـكـم تَـمـمـا
الجــن وَطُــيــور السَــمــا يَــتــبـعـونـهـا
لبـــس عـــبــاتــه لِلعَــصــا تــايــوهــمــا
وَتــرك عــمــار القُــدس مــا تــمـمـونـهـا
وَمــوســى عَــلى فــرعــون بِـالفـعـل لزمـا
وَكُــل العَــجــايــب فــي عَــصـاه يَـرونـهـا
وَهــــامـــان لهـــرون كـــلم وَتـــرجـــمـــا
فَــرعــون رَب القــبــط مــا تــعـبـدونـهـا
نــكــروا آلهــا مـاليـء الأَرض وَالسَـمـا
يــا للعــجــب كَـيـفَ الخَـلق يَـنـكـرونـهـا
وَمِـن بَـعـدهـا عـيـسـى اِبـن مَـريـم تَعصما
فــي مــدتــو كُــل النَــواحــي بــنــونـهـا
وَعــمــر بِــلاد اللَه بِــالعَــدل مِــثـلَمـا
أَمــر المَــعــاجــز كُــل ســاعـه يَـرونـهـا
النــاس بِــالمَهــد اِســتَــراحَــت عِــنـدَمـا
الذئب مَــع ســرب الغَــنَــم ســرحــونــهــا
وَمــحــمــد المُــخــتــار للعــلم عَــمــمــا
ديــنــو بِــحَــد السَــيــف شــيـد رُكـونـهـا
ذولي بــــديــــن اللَه النــــاس كُـــلَّمـــا
وَالأَنـبـيـاء الطـغـمـات مـا يـنـحـصونها
يــا مــا طَــوَت دُنــيـاك مِـن كُـل مـغـرمـا
وَمِــن كُــل سُــلطـان الخَـلق يَـتـبـعـونـهـا
مــا دام غَــيــر اللَه عـالخـلق يـحـكـمـا
كُــل الخَــلايــق رحــمــتــو يَــرتـجـونـهـا
يـــا اللَه بِـــجـــاه النَـــبــي الكــلمــا
المُــصــطَــفــى تَــفــرج بَـواقـي غـبـونـهـا
يـا رافـع السَـبـعـة الشـداد المـحـكـمـا
عَـلى غَـيـر عَـمَـد مِـن الوَطـا يَـدعـمـونها
يـا بـاسـط الخـرسـا عَـلى المـاء حـينما
رَدت الخَــلايــق وَالمَــلا يَــســكـنـونـهـا
وَاثــبــتــهــا بــطــواد شــمــخ مــســنـمـا
عَــالأَرض تَــعــلو أَلف قــامــة ودونــهــا
وَشــجــرتــهــا وَالدوح مــاد وَتــبــســمــا
وَاخــضــر مِــن كُــل النَــواحــي ركــونـهـا
وَأَيـنـع ثـمـرهـا المُـسـتَـطـاب المـطـعـما
وَتــخــالفــت بِــالطَــعـم أَثـمـار كـونـهـا
وَتــخــالف النــوار فــيــهــا المـخـتـمـا
بِــأَشــكــال مـا يـحـصـر تَـواصـيـف لَونَهـا
فـي كُـل عـام يـغـشـيـهـا القـطـر لا همي
وَتــخـضـر مِـن فَـوق البَـسـيـطـة غـصـونـهـا
تــفــرج لَنــا يــا خــالق الكُـل تـلهـمـا
وَتَــعــود بِـاللي فـي الحـيـل غـربـونـهـا
وَتـحـسـن خَـلاص اللي نـفـوهـم مِـن الحِمى
وَتَــرحــم ضــعــافــاً عَــالهـفـا وردونـهـا
إِنـــكَ قَـــديــر وَمــالنــا قَــط مــرحــمــا
سِــوى رَحـمـتـك أَهـل البـلا يَـرتـجـونـهـا
وَاخــتــم كَــلامــي بِــالنَـبـي المـعـظـمـا
يــا وَيــل قَــوم ســنــتــو خــالفــونــهــا
يَــخــتــم لَنـا بِـالخَـيـر يَـوم التـنـدمـا
المُــصــطَــفــى خَــيـر البَـرايـا وَعـونـهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك