أنا الصلتان والذي قد علمتم

23 أبيات | 511 مشاهدة

أنــا الصـلتـان والذي قـد عـلمـتـم
مـنـي مـا يـحـكـم فهو بالحكم صادعُ
يـنـاشـدنـي النـصـر الفرزدق بعدما
ألحّــت عــليــه مــن جــريــرٍ صـواقـع
وقـد يـحـمـد السـيـف الدَّدَان بجفنه
وتــلقــاه رثـا غـمـده وهـو قـاطـع
ويــرفــع مــن شـعـر الفـرزدق أنـه
له بــاذخ لذي الخــســيــســة رافــع
جــريــرٌ أشـد الشـاعـريـن شـكـيـمـةً
ولكــن عــلتـه البـاذخـات الفـوارع
فـيـا شاعراً لا شاعر اليوم مثله
جــريــرٌ ولكــن فــي كـليـب تـواضـع
أرى الخـطـفـى بـذ الفـرزدق شـعره
ولكــن خــيــراً مــن كــليـب مـجـاشـع
ومــنـهـم رؤوس يـهـتـدَى بـصـدورهـا
واَلَاذنــاب قـدمـاً للرؤوس تـوابـع
ألا إنـمـا تـحـظـى كـليـب بـشعرها
وبــالمـجـد تـحـظـى دارمٌ والأقـارع
وليـس الذنـابـى كـالقدامى وريشه
ومـا تـستوي في الكف منك الأصابع
فــقــلت لهــ: إنــي ونــصـرك كـالذي
يــثــبــت أنــفـاً كـشـمـتـه الجـوادع
ومـا يـسـتـوي صـدر القـناة وزجها
ومـا يـسـتـوي شـم الذرا والأجـارع
فـأقـسـمـ، لا آلو عـن الحـق بينهم
فـإن أنـا لم أعـدل فـقل أنت ظالع
فـإن تـجـزعـا أو ترضيا لا أقلْكما
وللحــق بــيــن النــاس راضٍ وجــازع
فـإن كـنـتـمـا حـكـمـتماني فاصمتا
ولا تـجـزعـا وليـرض بـالحـكم قانع
قـضـاء امـرئٍ لا يـرتـشـي في حكومة
إذا مال بالقاضي الرشا والمطامع
قـضـاء امـرئٍ لا يـتقي الشتم منهمُ
وليـس له فـي الحـمـد مـنـهم منافع
سـأقـضـي قـضـاءً بـيـنـهـم غـير جائر
فـهـل أنـت للحـكـم المـبـيـن سـامـع
ولم يـرجـع الأعـشـى قـضـيـة جـعـفـر
وليــس لحــكــمـي آخـر الدهـر راجـع
كـمـا أنـفـذ الأعـشـى قـضـية عامرٍ
ومــا لتــمــيــمٍ مـن قـضـائي رواجـعُ
أتـتـنـي تـمـيـمٌ حـيـن هابت قضاتها
وإنــي لبــالفــصـل المـبـيّـن قـاطـعُ
فـإن يـك بـحـر الحـنـظليين واحداً
فـمـا يـسـتـوي حـيـتـانـه والضـفادع
وقـالت كـليـبـ: قـد شـرفنا عليهمُ
فــقـلت لهـا سـدت عـليـك المـطـامـع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك