أَنا الوامِقُ المَشغوفُ وَاللَهُ ناصِري

19 أبيات | 3952 مشاهدة

أَنـا الوامِـقُ المَـشـغـوفُ وَاللَهُ نـاصِري
وَمُــنــتَــقِــمــي مِــمَّنــ يَــجــورُ وَيَــظــلِمُ
أَنـا النـاحِـلُ المَهـمومُ وَالقائِمُ الَّذي
أُراعـــي الثُـــرَيّـــا وَالخَـــلِيّــونَ نُــوَّمُ
أَظَــــــلُّ بِــــــحُــــــزنٍ دائِمٍ وَتَـــــحَـــــسُّرٍ
وَأَشـــرَبُ كَـــأســـاً فـــيــهِ سُــمٌّ وَعَــلقَــمُ
فَـــحَـــتّــامَ يــا لَيــلى فُــؤادي مُــعَــذَّبٌ
بِــروحِــيَ تَــقــضــي مــا تُــحِــبُّ وَتَــحـكُـمُ
لَعَــمــرِيَ مــا لاقـى جَـمـيـلُ بـنُ مَـعـمَـرٍ
كَــوَجــدي بِــلَيــلى لا وَلَم يَــلقَ مُـسـلِمُ
وَلَم يَـــلقَ قـــابـــوسٌ وَقَـــيـــسٌ وَعُـــروَةٌ
وَلَم يَـــلقَهُ قَـــبــلي فَــصــيــحٌ وَأَعــجَــمُ
صَــبــا يــوسُــفٌ وَاِسـتَـشـعَـرَ الحُـبَّ قَـلبُهُ
وَلا كـــادَ داوُودٌ مِـــنَ الحُـــبِّ يَـــســلَمُ
وَبِـــشـــرٌ وَهِـــنـــدٌ ثُـــمَّ سَـــعــدٌ وَوامِــقٌ
وَتَــوبَــةُ أَضــنــاهُ الهَــوى المُــتَــقَــسِّمُ
وَهــاروتُ لاقــى مِــن جَـوى الحُـبِّ سَـطـوَةً
وَمـــاروتُ فـــاجَــأهُ البَــلاءُ المُــصَــمِّمُ
وَلَم يَـخـلُ مِـنـهُ المُـصـطَـفـى سَيِّدُ الوَرى
أَبـو القـاسِـمِ الزاكـي النَـبـيُّ المُكَرَّمُ
أَبــيـتَ صَـريـعَ الحُـبِّ أَبـكـي مِـنَ الهَـوى
وَدَمــعــي عَــلى خَــدّي يَــفــيــضُ وَيَــسـجُـمُ
وَلَولا طُـــروقُ اللَيـــلِ أَودَت بِــنَــفــسِهِ
مُــنَــعَّمــَةُ اللَحــظَــيــنِ تَــبـري وَتُـسـقِـمُ
إِذا هِيَ زادَت في النَوى زادَ في الهَوى
فَـــلا قَـــلبُهُ يَــســلو وَلا هِــيَ تَــرحَــمُ
أَعــارَتــهُ أَنــفــاسُ الصَــبـا بِـكِ صَـبـوَةً
لَهــا بَــيــنَ جَــنــبَــيــهِ سَــعـيـرٌ مُـضَـرَّمُ
أَلا إِنَّ دَمـــعَ الصَـــبِّ عَـــمّـــا يُـــجِـــنُّهُ
وَإِن لَم يَـــفُه يَـــومـــاً بِهِ مُـــتَـــكَـــلِّمُ
لِســانــي عَــيِـيٌّ فـي الهَـوى وَهـوَ نـاطِـقٌ
وَدَمـعـي فَـصـيـحٌ فـي الهَـوى وَهـوَ أَعـجَـمُ
وَكَــيــفَ يُــطــيــقُ الصَــبُّ كِــتــمـانَ سِـرِّهِ
وَهَــل يَـكـتُـمُ الوَجـدَ اِمـرُؤٌ وَهـوَ مُـغـرَمُ
عَــذيــرَيَ مِــن طَــيــفٍ أَتــى بَـعـدَ مَـوهِـنٍ
بَــــرامَــــةِ حَــــزوى عَـــرفُهُ يَـــتَـــقَـــدَّمُ
تَــــنَـــفُّســـَ رَوضٍ جـــادَهُ مـــاءُ مُـــزنَـــةٍ
وَأَطــرافُهُ تَــبــكــي النَــدى ثُـمَّ تَـبـسِـمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك