أَنا بِالغِزلانِ وَبِالغَزَلِ

44 أبيات | 284 مشاهدة

أَنــا بِـالغِـزلانِ وَبِـالغَـزَلِ
عَـن عَـذلِ العـاذِلِ فـي شُـغُـلِ
مـا تَـفـعَـلُ بيضُ الهِندِ بِنا
مــا تَــفــعَـلُهُ سـودُ المُـقَـلِ
بِــأَبــي وَســنـانُ أَغَـنُّ كَـحـي
لُ الطَــرفِ غَــنِــيٌّ عَــن كَـحَـلِ
وَثَــنــايــا أَحـوى أَلعَـسَ لي
جــادَت بِـالخَـمـرِ وبِـالعَـسَـلِ
يَـمـشـي فَـيَـكـادُ يَـقُـدُّ الخَص
رَ لِدِقَّتـــِهِ ثِـــقــلُ الكَــفَــلِ
مَـن كـانَ الخَـمـرُ جَـنـى فَمِهِ
لِمَ لا يَـمـشـي مَـشـيَ الثَّمـِلِ
تَــجــنـي مِـن وَجـنَـتِهِ لَحَـظـا
تُ العــاشِــقِ تُـفّـاحَ الخَـجَـلِ
هـــاروتُ وَمـــاروتٌ فــي بــا
بِـلَ مِـن جَـفـنَـيـهِ عَـلى وَجَـلِ
فــي الحَــربِ سِهـامُ لَواحِـظِهِ
يَهــجُـمـنَ عَـلى قَـلبِ البَـطَـلِ
وَثِــمــارُ عُــقــودِ الدُرِّ إِذا
مـا اِفـتَرَّ عَنِ الثَغرِ الرَتِلِ
أَتَــقــاضــاهُ فَــيُــمــاطِـلُنـي
ظُــلمـاً بِـذُنـوبـي وَهـوَ مَـلي
تَــبّــاً لِرَقـيـبـي بَـل رُمِـيَـت
يَــدُ كُــلِّ رَقــيــبٍ بِــالشَــلَلِ
لَولاهُ رَعَـت شَـفَـتـايَ مِنَ ال
مَــعـشـوقِ حِـمـى رَوضِ القُـبَـلِ
بـي أَسـمَـرُ إِن يَـتَـثَـنَّ يَـبِـن
خَــجَـلٌ بِـالسُـمـرِ مِـنَ الأَسَـلِ
أَغمِد في الحَربِ السَيفَ فَمِن
لَحَـظـاتِـكَ يُـشـهَـرُ سَـيـفُ عَلي
لا تَــبــلُغُ عِـدَّةَ مَـن قَـتَـلَت
قَــتـلى صِـفّـيـنَ وَلا الجَـمَـلِ
سَــأُؤَذِّنُ فــي حُــبّــيــكَ جِهــا
راً حَــيّ عــلى خَـيـرِ العَـمَـلِ
يــا جــائِرُ حــيـنَ عَـلَيَّ وَلي
هَـــلّا أَصـــبَــحــتَ عَــلَيَّ وَلي
يــا بَــدرَ تَــمــامٍ مَــطــلِعُهُ
بِــسَــوادِ القَـلبِ فَـلَم يَـغِـلِ
سُـــلطـــانُ جَـــمـــالِكَ دَولَتُهُ
تَــنــقــادُ لَهــا كُــلُّ الدُوَلِ
آهــاً مِــن هَــجـرِكَ وَالإِعـرا
ضِ وَطـــولِ صُـــدودِكَ وَالمَــلَلِ
لا بَـل واهـاً لِسَجايا المَل
كِ الأَفـضَـلِ نورِ الدينِ عَلي
مَــلكٌ نَــصَـرَ الإِسـلامَ بِـبـي
ضِ الهِـنـدِ وَبِـالسُّمـرِ الذُّبُلِ
بِـــمـــقــانِــبِهِ وَمــنــاقِــبِهِ
في الدَهرِ حَوى أَقصى الأَمَلِ
جَـــلّى الغَـــمَــراتِ بِــغُــرَّتِهِ
كَــأَبــيــهِ فَــجَـلّا عَـن مَـثَـلِ
وَرَمى الأَقيالَ عَلى الصَهَوا
ت إِلى الأَقتابِ عَلى الإِبِلِ
فَـالخَـيـلُ تَـعَـثَّرُ بِـالتـيـجا
نِ وَبِــالأَشــلاءِ وَبِــالقُــلَلِ
أَجــرى بِــالسـاحِـلِ بَـحـرَ دَم
فَــالبَــحــرُ لَدَيــهِ كَـالوَشَـلِ
وَسَـطـا التَـأيـيـدُ بِـأَظـفـارٍ
حُـــجـــنٍ وَبِــأَنــيــابٍ عُــصُــلِ
فَــالشِــركُ مُــذالٌ مُــنــخَــذِلٌ
وَالسِّلــــمُ مُـــدالٌ ذو جَـــدَلِ
يـــا لَلأَقـــوامِ لِمَــلحَــمَــةٍ
أَزرَت بِــأُولي الدُوَلِ الأُوَلِ
تَـرَكَ الإِخـبـارَ الخُـبرُ بِها
كَــالذَّرَّةِ جــيــبَـت مِـن جَـبَـلِ
مَــلِكٌ فــي العِــلمِ لَهُ قَــدَمٌ
رَسَــخَـت لَم يَـخـشَ مِـنَ الذَّلَلِ
أَهــلُ الآدابِ لَدَيــهِ بُــغــا
ثٌ وَهـوَ الأَجـدَلُ فـي الجَـدَلِ
لَو زادَ البَـحـرُ فَغَطّى السَّه
لَ مِـنَ الأَرضـيـن مَـعَ الجَبَلِ
لَثَـــنـــاهُ جـــودُ أَنـــامِــلِهِ
لا يَــرفَــعُ رَأسـاً مِـن خَـجَـلِ
نـورَ الدُنـيـا وَالديـنِ أَصِخ
لِقَــريــضٍ لَيــسَ بِــمُــنــتَـحَـلِ
كَــالنــورِ يَــروقُـكَ مَـنـظَـرُهُ
فـي الرَوضَـةِ غِـبَّ حَـيـاً هَـطِلِ
فـيـهِ مِـن ذِكـرِكَ طـيـبُ نَـثـاً
كَـالمِـسـكِ يَـضـوعُ مِـنَ الحُلَلِ
صــاغَــتــهُ قَـريـحَـةُ ذي نَهَـل
مِــن جَــورِ الدَهـرِ وَذي عَـلَلِ
لَولا غَـــــدرُ الأَيّـــــامِ بِهِ
لَم يُهـدِ المَـدحَ مَـعَ الرُسُـلِ
وَأَقــامَ بِــحَـيـثُ يُـفَـضِّلـُ بُـر
جَ الشَـمـسِ عَـلى بُـرجِ الحَمَلِ
لا زالَت دَولَتُــكُــم تَــسـمـو
بِــالنَــصــرِ عَـلى كُـلِّ الدُّوَلِ
مــا لاحَ صَــبـاحٌ وَاِنـتَـزَحَـت
أَوقــاتُ ضُــحــاهُ عَـنِ الأُصُـلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك