أَنا بِاللَيالي وَالحَوادِهِ أُخبَرُ

16 أبيات | 305 مشاهدة

أَنـا بِـاللَيـالي وَالحَـوادِهِ أُخبَرُ
سَــفَــرٌ يَــجِـدُّ بِـنـا وَجِـسـرٌ يُـعـبَـرُ
واجَهــتَ قُــبَّرَةً فَــخِــفــتَ تَــطَــيُّراً
مـا كُـلُّ مَـيـتٍ لا أَبـا لَكَ يُـقـبَـرُ
مِـن أَحـسَـنِ الأَحـداثِ وَضعُكَ غابِراً
فــي التُـربِ يَـأكُـلُهُ تُـرابٌ أَغـبَـرُ
مـا أَجـهَـلَ الأُمَـمَ الَّذينَ عَرَفتُهُم
وَلَعَـــلَّ ســـالِفَهُــم أَضَــلُّ وَأَتــبَــرُ
يَـدعـونَ فـي جُـمَـعـاتِهِـم بِـسَـفـاهَةٍ
لِأَمـيـرِهِـم فَـيَـكـادُ يَبكي المِنبَرُ
جِــئنــا عَــلى كُـرهٍ وَنَـرحَـلُ رُغَّمـاً
وَلَعَــلَّنــا مــا بَــيـنَ ذَلِكَ نُـجـبَـرُ
مـا قـيـلَ فـي عِـظَـمِ المَليكِ وَعِزِّهِ
فَـاللَهُ أَعـظَـمُ فـي القِياسِ وَأَكبَرُ
وَكَـــأَنَّمـــا رُؤيــاكَ رُؤيــا نــائِمٍ
بِـالعَـكـسِ فـي عُقبى الزَمانِ تُعَبَّرُ
فَــإِذا بَـكَـيـتَ بِهـا فَـتِـلكَ مَـسَـرَّةٌ
وَإِذا ضَــحِـكـتَ فَـذاكَ عَـيـنٌ تَـعـبُـرُ
سُــرَّ الفَــتــى مِـن جَهـلِهِ بِـزَمـانِهِ
وَهـوَ الأَسـيـرُ لِيَـومِ قَـتـلٍ يُـصـبَرُ
لَعِــــبَــــت بِهِ أَيّــــامُهُ فَـــكَـــأَنَّهُ
حَـرفٌ يُـلَيَّنـُ فـي الكَـلامِ وَيُـنـبَـرُ
عَــجَـزَ الأَطِـبَّةـُ عَـن جُـروحِ نَـوائِبٍ
لَيـسَـت بِـغَـيـرِ قَـضـاءِ رَبِّكـَ تُـسـبَرُ
وَالمَينُ أَغلَبُ في المَعاشِرِ كَم أَخٍ
لِلدَفـرِ وَهـوَ إِذا يُـسَـمّـى العَـنبَرُ
شَــرُفَ اللَئيــمُ وَكَــم شَـريـفٍ رَأسُهُ
هَــدَرٌ يُــقَــطُّ كَـمـا يُـقَـطُّ المِـزبَـرُ
سَـل أُمَّ غَـيلانَ الصَموتَ عَنِ اِبنِها
وَبَــنـاتِ أَوبَـرَ مـا أَبـوهـا أَوبَـرُ
وَالشَـرُّ يَـجـلِبُهُ العَـلاءُ وَكَم شَكا
نَــبَــأً عَــلِيٌّ مــا شَــكــاهُ قَــنـبَـرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك