أنا في الحبِّ قانعٌ باليسير

52 أبيات | 327 مشاهدة

أنـا فـي الحـبِّ قـانـعٌ بـاليـسـير
بـــخـــيـــالٍ يـــزورُ أو وَعــدِ زورِ
مــا لهــنــدٍ إذا طــلبــتُ رضـاهـا
فــاجــأتــنــي بـنـفـثـةِ المـصـدور
ألِعَـــيْـــبٍ كــرْهِــتــنــي أمْ لريــبٍ
أمْ لشــيــبٍ قـالت لهـذا الأخـيـرِ
أنـا بـدرٌ وقد بدا الصبحُ في رأ
سِـــكَ والصـــبـــحُ طـــاردٌ للبــدورِ
يـا نـهـارَ المـشيبِ مَنْ لي وهيها
تَ بــليــل الشـبـيـبـةِ الديـجـوري
قــلت إنَّ المــشــيـبَ نـورٌ فـقـالت
أشـــتـــهـــي نُـــورَةً لذاكَ النــورِ
قـلت لا فـضـلَ فـي سـوادِ الشـعورِ
عـنـدنـا غـيـرُ لونِ نـقْـسِ الوزيـرِ
ســارَ بــيـن الأنـامِ فـيـكِ وفـيـهِ
مـن مـديـحـي ديـوانُ شـعـرٍ كـبـيـرِ
لكِ وجــــهٌ أغــــرُّ بــــاهٍ فـــريـــدٌ
مـثـلُ دهـرِ الوزيـر بـيـنَ الدهورِ
ليــسَ شــغــلي إلاّ هــواكِ ومـدحـي
فــيــهِ هــذانِ روضــتــي وغــديــري
وإذا ضــاقَ مــنْ تــجــنِّيــك صــدري
فــمــديــحــي لهُ شــفــاءُ الصــدورِ
كــلُّ شــيـءٍ سـيـنـقـضـي غـيـرَ حـبـي
لكِ والمــدحِ للوزيــرِ الكــبــيــرِ
كــم جـرتْ أدمـعـي لهـجـرِكِ تـحـكـي
مِـنْ عـطـايـا الوزير سيلَ البحورِ
أنــا لولا هــواكِ صــنــتُ دمـوعـي
صــونَ ديــنِ الوزيــرِ عـنْ مـحـظـورِ
مـدمـعـي فـيـكِ والنـدى منم يديه
أخْـجَـلا مُـسْـبَـلَ الغـمـامِ الغـزيرِ
وإذا كــنــتُ فــي هــواك مــسـيـئاً
فــمــديــحُ الوزيــرِ كــالتـكـفـيـرِ
لا وطــولِ القــيـامِ فـيـك ووجـدي
مــا لطَــوْلِ الوزيـرِ مِـنْ تـقـصـيـرِ
كـيـفَ أسـطـيـعُ لثـمَ ثـغـرِكِ يا هنْ
دُ ودأبُ الوزيـــر ســـدُّ الثــغــورِ
فــــأديــــري عــــليَّ كـــأسَ مُـــدامٍ
مـــثـــلَ أخــلاقِهِ بــلا تــكــديــرِ
ليـسَ لي عـنْ هـواكِ أقـسـمْـتُ صـبـرٌ
لا ولا عَــنْ مــديــحــه المـبـرورِ
بـي إلى وصـلِكِ افـتـقارٌ كما بال
نــاسِ فــقــرٌ إلى بــقـاءِ الوزيـرِ
ليَ جــــــفــــــنٌ وللوزيــــــر لواءٌ
دُعــيــا بــالســفــاح والمــنـصـورِ
أنــعِــمــي بــالوصـالِ جـادكِ غـيـثٌ
كــنــوالٍ مــن راحــتــيــهِ غــزيــرِ
ربَّ ليـــلٍ ســـهــرتُ فــيــكِ إلى أنْ
لاحَ فــــجـــرٌ كـــنـــورِهِ أيَّ نـــور
أثْـقَـلَتْـنـي ردفـاكِ والجـودُ مـنـهُ
أنــا لا أســتـطـيـعُ حـمـلَ الطـورِ
لا تـــذلي عـــلى هــواكِ عــنــادي
للأعــادي أمــا الوزيـرُ نـصـيـري
فـيـكِ وجـدي يـا هـنـدُ وجـدٌ عـظيمٌ
مــثــلُ وجـدِ الوزيـرِ بـالتـبـذيـر
وإذا كــــانَ فــــي ودادكِ نـــقـــصٌ
فـــبـــمــدحِ الوزيــر تــمَّ ســروري
لكِ طــرفٌ يــروي روايــةَ مــكــحــو
لٍ وإحــســانُهُ عــنِ ابــنِ كــثــيــرِ
فَهْـــوَ طـــرفٌ فــتــورُهُ ذو فــتــونٍ
أنا أفدي الوزيرَ مِنْ ذا الفتورِ
وإذا مـــا نـــشـــرتِ شـــعــركِ دَلاً
فَهْــوَ حــاكــي لوائهِ المــنــشــورِ
وإذا مــا فــتــحــتِ جـفـنَـكِ المـكْ
ســورَ هِــمْـنـا بـسـيـفِهِ المـنـصـورِ
وإذا بــســمْــتِ عــن ثــغـرِكِ المـنْ
ظــومِ أغــرى بــلفــظـه المـنـثـورِ
وإذا مــا هــزَزْتِ لي قَــدَّكِ المــنْ
صــوبَ قــلنــا كــرمــحِهِ المـجـرورِ
ويــكَ يــا قــلبَهــا بــعـلمِ وفـاءٍ
مــنــهُ إنَّ الوفــاءَ أحــصــنُ ســورِ
واسـتـفـدْ يـا زمـانُ عـطفاً ولطفاً
فـي هـواهـا مـن خـلقِهِ المـشـكـورِ
أنـا لو كـنـتُ حـازمـاً فـي هواها
حــزمَهُ فـي الحـروبِ جـادَتْ أمـوري
حــبُّهــا فــاعــلٌ بــقــلبــيَ أفـعـا
لَ يــديــهِ فــي مــالِهِ المــذخــورِ
قـــســـمـــاً إنَّ ريـــقَهـــا ونـــداه
يـنـشـرُ المـيْـتَ قَـبْلَ يومِ النشورِ
ليـسَ أحـلى مـن وصـلها غيرَ مدحي
طَــوْلَ هـذا الوزيـر لولا قـصـوري
هــاكــهــا أيُّهـا الوزيـرُ عـروسـاً
أنــتَ كــفــءٌ لحـسـنـهـا المـوفـورِ
فـهْـي بـكـرٌ عـذراءُ فـي ظلِّكَ الممْ
دودِ تــجــلى بــسـمـعِـكَ المـقـصـورِ
كــلُّ بــيــتٍ فــيــهِ نــســيـبٌ ومـدحٌ
مــســتـجـادٌ مـنْ مـسـتـكـنِّ ضـمـيـري
كــرَّرتْ لي مـخـالصـاً فـيـك تـحـكـي
سُـــكَّراً يُـــسْــتــلذُّ بــالتــكــريــرِ
عـــمـــدةٌ للذي يــريــدُ مــديــحــاً
كــلُّ بــيــتٍ مــنــهــا يُــعَـدُّ بـدورِ
طــابــعٌ تُــطْـبَـعُ البـدورُ عـليـهـا
فــهْــي للنــاظــمــيـنِ كـالدسـتـورِ
مــهــرُهــا مــنــكَ خـالصٌ مـن ودادٍ
إنَّ مــهـرَ الفـانـي أخـسُّ المـهـورِ
واكـتـسـابُ الغـنـى بـنـظـمٍ ونـثـرٍ
فــيــه نــقـصٌ للفـاضـلِ المـشـهـورِ
أنــا لفـظـي درُّ النـحـورِ ومـثـلي
لم يــبـعْ بـالحـطـامِ درَّ النـحـورِ
إنَّ فـــقـــرَ النــفــوسِ ذلٌّ وشَــيْــنٌ
وغــنــى النــفــسِ عــزُّ كـلِّ فـقـيـرِ
كــم غــنــيٍّ أضــحـى نـظـيـرَ عـديـمٍ
وفــقــيــرٍ أمــســى عــديـمَ نـظـيـرِ
فــعــلى وجــهِــكَ الوسـيـمِ سـلامـي
وإلى بــابِــكَ الكــريــمِ حــضــوري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك