أنا مهما الدهر أشقى وطني

15 أبيات | 297 مشاهدة

أنـا مـهما الدهر أشقى وطني
لم ازل أبــكـي لشـرق الأردن
هــو طــفــل لم يـفـارق مـهـده
ولقــد ذاق صــنــوف المــحــن
أســفــاً قـص جـنـاحـيـه العـدى
وهــو فــرخ لم يـطـر مـن وكـن
وضـعـوا فـي جـيده طوق الشقا
ثــم ثــنــوه بــطــوق المــنــن
أبـشـروا فـالطـفل ينمو بطلا
إذ تــربــيــه خــطـوب الزمـن
وهــو يــومــا كـاسـر أطـواقـه
بــشــبـا البـيـض وحـد الفـطـن
تــنــشـر الأمـة بـالعـزم وإن
تــك مـيـتـا مـدرجـا فـي كـفـن
وطني يبكي دماً من ذي العدى
فــالعـدى شـوك بـعـيـن الوطـن
أنــا والخـصـم مـقـيـم بـيـنـه
لســت ألتــذ بــطــيــب الوســن
وطــنــي مــالي حــبـيـب غـيـره
وطـــنـــي روحــيَ حــلت بــدنــي
ليـس سـوريـا ومـصـر والعـراق
أو سـواهـا مـن حـسا أو عدن
غــيــر أعــضــاء لجـسـم فـصـلت
كـيـف تـحـيـا بـعد ترك البدن
أو غــصــون قــطـعـت مـن دوحـة
كـيـف بعد الدوح عيش الغصن
لم يــبـقّـوا غـيـر جـذع أجـرد
مـــا بـــه مــن ورق أو فــنــن
وهـو مـن حيث الغصون اقتطعت
لم يـزل يـبـكـي بـدمـع هـتـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك