أَنبيّ دونك عبرتي وَتنهدي

33 أبيات | 328 مشاهدة

أَنــبــيّ دونــك عــبــرتـي وَتـنـهـدي
كـمـدا عـليـك فَـكَـم أَعيد و أَبتَدي
أَبـنـي طـال بـك السـقـام فَـلَيـتَني
أَفـــديـــك لو ولد بـــوالده فـــدى
أَبــنــيّ مــا بــيـدي المـلك حـيـلة
لكــن أَمــدالي ابــن آمــنــة يَــدي
ان ضـاق بـي وَبك الخناق فَلَم يضق
عَــنــي وَعــنــك عَـريـض جـاه مـحـمـد
ذاكَ الغَـيـاث المُـسـتَغاث به الَّذي
لَولاه مــا كــانَ الوجـود بـمـوجـد
ذاكَ المـتـوج بـالمـهـابـة وَالعلا
شـمـس النـبـوّة عـصـمـة المـسـتـرشد
هُــوَ غــيــم مــرحــمـة عـيـد ظـلاله
وَيَـــفـــيـــض نـــائله لكــل مــوحــد
هُـوَ صـاحـب الاحـاكم وَالحكم الَّتي
طــلعـت طَـلائعـهـا هـدى للمـهـتـدى
قــمــر تــسـلسـل مـن ذؤابـة هـاشـم
فـي السـر مـنـها وَالصَريح الامجد
مــلأت مـحـامـده الزمـان وأسـرعـت
شــهــب النــجــا مــلغـور وَلمـنـجـد
رؤوف بـــامـــتــه رحــيــم مــشــفــق
مـــتـــعـــطـــف بـــالود للمـــتــودد
تَـرجـوه فـي الدنـيا لنجح مرادنا
وَنَـلوذ مـنـه إِلى الشَـفاعة في غد
وَهُـوَ الَّذي مـن قـاب قَـوسين اِنتَهى
فـي القـرب يـفـتـح كـل بـاب مـؤصد
وَله الفَــضـيـلة وَالوَسـيـلة رفـعـة
وَالفَـضـل وَالزلفـى وَصـدق المـقـعد
وَالرســل تــحــشـر تـحـت ظـل لوائه
وَتـــؤم كـــوثــره الهــىء المــورد
جــبــل فــلوذ مــن الخـطـوب بـعـزه
وَبـه نَـصـول عَـلى الزَمان المعتدى
جـعـل الصَنائع في الرقاب قَلائِدا
وَبَـنـي المـحـامد في عراص الفرقد
يَــتَــوسَــل المــتــوســلون بــجـاهـه
فــيــرد عــنــهــم كــل خـطـب أَنـكـد
جـاد الغـمـام عَـلى رباه إِلى ربا
ســلع فَــمـا والى بـقـيـع الغـرقـد
وَسَــقــى جَــوانِــب روضــة قــدســيــة
مَــحــروســة فــي ظـل ذاك المـسـجـد
فَهــنــاك أَرواح النــفــوس عـواكـف
شـغـفـا يـا حـمـد ذائبـات الاكـبد
طـوبـى لطـيـبـة حـيـث حـل بـربـعها
شـمـس الفـخـار فـفـاق شمس الاسعد
نـزل المـكـان فَـكـان مـحـتـرما به
وَمــحـا الفـسـدا فـسـاد كـل مـسـود
عــلم تــظـلل بـالغـمـامـة واِرتَـوى
مـــن ذلك الضـــرع الاجــد الجــلد
وَالجــذع حــن له وَســحــت الحــصــى
فــي كــفــه نـص الحَـديـث المـسـنـد
هـو عـدتـي هـو عـمـدتـي هـو ذخرتي
هُـوَ نـصـرتـي هـو مـنقذي هو منجدي
يـا سـيـد الثـقـليـن كن لي مسعدا
فـالدَهـر يـا مَـولاي ليـسَ بـمسعدي
هَــذا سَــمــيـك أَحـمـد قـلق الحـشـا
أَتــراك تــغـفـل عـن سـمـيـك أَحـمَـد
أَلَم الم بــه فــقــطــع بــالبــكــا
كـبـدى وظـنـي فـيـك غـايـة مـقـصدي
فــاسـأل له الرحـمـن نـظـرة راحـم
بــشــمــول عــافـيـة وَعـفـو سـرمـدي
وأجـز بـهـا عـبـد الرَحـيـم بـراءة
مــن حــر نــار جــهــنـم المـتـوقـد
وَعَـليـك صَـلى اللَه مـا هـب الصـبا
من طيب طيبة عن شذا الند الندي
وَعَـلى صـحـابـتـك الجَـمـيـع وكل من
والاك يـشـهـد حـسـن ذاك المـشـهـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك