أنت إذْ مت كم يهون البقاءُ!
36 أبيات
|
244 مشاهدة
أنــت إذْ مـت كـم يـهـون البـقـاءُ!
وتــنــادي قــصــيـدَهـا الشـعـراءُ!
أنــت يــا «زايـد» فـجـيـعـة دهـر
شـاءهـا الله.. هل يرد القضاءُ!
نــرتــجــي فــي دعـائنـا خـيـر رد
فــي ليــال بــهـا يـجـاب الدعـاء
فــي المـلمـات كـنـت قـلعـة صـدقـ
فـــي عـــلاهــا يــرف ذاك اللواء
يـغـمـض الشـعـر فـي رثـائك طـرفاً
أنــــت أنـــت الآداب والأدبـــاء
ذاك أمــر الإِله يــنــفـذ فـيـنـا
ليـس مـنه ـ عند النفاذ ـ نجاء
مـن مـيـاه المـحـيـط غـربـاً نشيج
نـحـو شـط الخـليـج يـحبو النداء
يـا جـواداً في حلبة السبق تبقى
مــعــلمــاً يـهـتـدي بـه النـبـلاء
تـتـنـاهـى الأنـبـاء وهـي ثـكالى
ليــتــهــا فــي صـيـاحـهـا خـرسـاء
لجــمَــت خــيـلنـا فـداحـسُ يـبـكـيـ
وتــعــانــي آهــاتــهــا الغـبـراءُ
لطــمــت خــدَّهــا رمــالُ البـواديـ
وبـــدا للعـــيــان ذاك العــنــاءُ
أكـــرم الله عـــبـــده بـــرحــيــل
حـيـنـمـا فـتّـحـت يـديـهـا السماء
هــاهــي الدار فــي حـداد وصـمـتـ
وهــي فــي مـا مـضـى لهـا ضـوضـاء
كــل شــعــرٍ نــظــمـتـه غـيـر كـافٍـ
هـل تـضـيـر البـحـورَ تلك الدلاءُ
وسـط بـحـر التـمزيق شدت اتحاداً
راســخــاً تــزدهــي بــه العـليـاء
أرســلت مــوجــة البـحـار دمـوعـا
ضــمــخـتـهـا بـطـيـبـهـا الصـحـراء
هـــذه أحـــرفــي قــرابــيــن حــبــ
ســطـرتـهـا يـدي ليـبـقـى الوفـاء
نــزع الحــزن والمــصــاب فـروقـاً
فـــــتـــــآخــــت حــــرائر وإِمــــاء
ليــت أن الفــداء يــرجـعُ مـيـتـاً
لافــتــدتــك الآبــاء والأبـنـاء
أنــت ذخــر وغــيــمــة واحـتـضـانـ
ويـد - فـي فـعـالهـا - بـيـضـاء
أنــــت للعـــرب جـــذوة ومـــنـــار
مــن ضــيــاهــا تــبــدد الظـلمـاء
أنــت للمــســلمــيــن نــهــر زلال
مــن نــدى فــيــضـه يـعـم الرخـاءُ
زمــلوهــا فــقـد دهـاهـا البـلاءُ
نـحـن فـي حـزنـنـا الكـبـير سواءُ
أيـهـا الوالد المـغـادر؛ مـهـلاً
كــل مــن قــد تــركــتـهـم أبـنـاء
يـنـحـنـي خـنـجـر المـصـيـبة فينا
يـخـجـل الشـعـر.. يـعجز البلغاء
دارك اليــوم قـد عـلاهـا خـشـوعـ
فــالمــقــاديــر طــعــنــة نـجـلاء
بــدد النـعـيَ دافـئاتُ التـلاقـيـ
مــا لحــزن بـعـد المـصـاب خـفـاء
نــحــن والعــاديــات أرض حــرامــ
فــي ربــاهـا تـزغـرد الكـبـريـاء
ســوف نــمــضـي ونـقـتـدي بـخـطـاهـ
فــي خــطــا زايـد يـطـيـب الولاء
لم أعــبــر إِلا لأنــحــر حــرفـيـ
فـالقـوافـي تـسـيـل منها الدماء
طـال فـي دمـعـه الرثـاء نـشـيـدي
ولكَــمْ قــصَّر النــشــيـدَ الرثـاءُ!
ألف (ليــلى) وأنـت مـاجـد قـيـسـ
فـــي هـــواه تـــلاقـــت الأهــواء
نــخــب أيــامــه نــشــاط وســعــيــ
واجـــتـــهـــاد وعـــزة قـــعـــســاء
آه يــا «زايـد» ومـا عـنـد مـوتـ
يــتــســاوى الأمــواتُ والأحـيـاء
فـلنـا فـي بـنـيـك بـيـض الأماني
واصــــطــــبــــار وســـلوة وعـــزاء
أنت ما أنت؟ كم تضيق القوافي!
فــســجــايــاك مــا لهــا إِحــصــاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك