أَنجِزي يا سَلامَةُ المَوعودا

41 أبيات | 274 مشاهدة

أَنــجِــزي يــا سَــلامَــةُ المَـوعـودا
وَتَــصـابَـي وَلا تُـطـيـعـي الحَـسـودا
إِن تَـرَيـنـي فـادَ الرُقادُ مِنَ الوَج
دِ حَـزيـنـاً أُجـيـدُ فـيـكَ القَـصـيـدا
فَــلَقَــد كُــنــتُ لا أَســارِقُ بِـالطَـر
فِ إِلى مِــثـلِكِ الجَـمـيـعَ القُـعـودا
إِنَّ قَـــد شَـــفَّنــي هَــواكِ فَــأَقــصَــي
تُ نَــصــيــحــي وَالأَلطَـفَ المَـودودا
قَــد مَـلِلتُ الأَدنـى بِـحُـبِّكـِ إِذ حَـل
لَ فُــؤادي وَلَســتُ أَهــوى العــيــدا
يَـــعـــلَمُ اللَهُ مـــا ذَكَـــرتُــكِ إِلّا
بِــتُّ مِــن لَوعَــةِ الهَــوى مَــعـمـودا
ذا لِســــانٍ إِذا أَرَدتُ اِعـــتِـــذاراً
مِـــن هَـــواكُــم وَجَــدتُهُ مَــصــفــودا
صَــدِّقــيــنــي بِــمــا أَقــولُ فَــإِنّــي
بــاعِــثٌ بِــالهَــوى دُمــوعـي شُهـودا
لِمُــــحِــــبٍّ عَــــلى المَــــوَدَّةِ بــــاكٍ
أَو يَـكـونَ الصَـنـيـعُ مِـنـكُـم سَديدا
بــاتَ يَــرجــوكُــمــو وَذاكَ بَــعــيــدٌ
دونَهُ بــــابُ بَـــذلِكُـــم مَـــســـدودا
إِن قَــــلبـــي آلى وَفـــيـــهِ لَجـــاجٌ
يَــومَ بَــصَّرتِهِ الهَــوى مُــسـتَـفـيـدا
لا يُـطـيـعُ العُـذّالَ فـي هَـجرِ سَلمى
أَو تَــصــوغــوهُ صَــخــرَةً أَو حَـديـدا
فَــتَــبِــعــتُ الفُــؤادَ حــيــنَ تَــأَلّى
فــي هَــواهُ فَــلَم أُوافِــق سُــعــودا
بَـل أَسـىً بِـالفُـؤادِ فيما اِصطَحَبنا
غَــيــرَ أَنّــي تَــبِــعـتُهُ يَـومَ صـيـدا
لَيــتَ أَنّــي فَــقَــدتُ قَـبـلَ اِتِّبـاعـي
صـاحِ قَـلبـي وَكـانَ قَـلبـي الفَقيدا
إِن عَــصَـيـتُ الفُـؤادَ حـيـنَ عَـصـانـي
فــي هَــواهُ إِلى التَــعَــزّي سَـديـدا
فَــلَقَــد كــادَ مــا أُكــابِـدُ مِـنـهـا
وَمِــنَ القَــلبِ يَــتــرُكـانـي حَـريـدا
مــولَعــاً بِــالخُــلوِّ مِــمّــا أُلاقــي
أَحـسِـبُ العَـيـشَ أَن أَكـونَ الوَحـيدا
لا يُـقَـضّـي العَـجـيـبُ مِـنّـي أَبو حَر
بٍ وَيــنـسـي الَّذي ضَـمِـنـتُ الوَليـدا
عَــلَقٌ مِــن هَــوى سَـلامَـةَ فـي القَـل
بِ أَراهُ سَـــيَـــبـــلُغُ المَـــجــهــودا
قـالَ أَذرى المُـرَعَّثـُ الدَمـعَ فَاِنهَل
لَ نِــظــامــاً وَكــانَ عَهــدي جَـليـدا
مـا لِعَـيـنَـيـكَ لَم تَـذوقا مِنَ اللَي
لِ رُقـــاداً وَلَم تُـــريــدا جُــمــودا
قُـلتُ عَـيـنٌ بَـكَـت مِـنَ الشَيبِ إِذ حَل
لَ وَأُخــرى مِـمَّنـ يُـريـنـي الصُـدودا
لَو تَــجَــلَّت غَـيـابَـةُ الهَـمِّ عَـن قَـل
بــي إِلى يــافِــعٍ أَطَـعـتُ الرَشـيـدا
صَــرَّدَت هــامَــتــي سَــلامَ وَمــا كــا
نَ لَدَيـــهِـــنَّ مَــشــرَبــي تَــصــريــدا
كَـيـفَ لا يَـكـثُـرُ البُـكـاءُ وَقَـد كُن
تُ رَبـيـحـاً عِـنـدَ الغَـوانـي صَـيودا
كُــلِّ بَـيـضـاءَ كَـالمَهـاةِ اِسـتَـعـارَت
لَكَ أُمَّ الغَــزالِ عَــيــنــاً وَجــيــدا
زانَهُ الشَـذرُ وَالفَـريدُ عَلى النَحر
رنِــظــامـاً بَـل زانَ ذاكَ الفَـريـدا
فَــإِذا هُــنَّ قَــد نَــفَــرنَ مِـنَ الشَـي
بِ وَأَوقَــــــــدنَ لِلوِداعِ وَقــــــــودا
كُــلُّ شَــيــءٍ إِلى اِنــقِــطــاعٍ مَــداهُ
وَصُــروفُ الأَيّــامِ تُـبـلي الجَـديـدا
وَنَــــديــــمٍ نــــادَمــــتُهُ عـــامِـــرِيٍّ
كَــزِيــادٍ عَــيـنِ النَـدى أَو يَـزيـدا
لَيــلَةً تَــلبَــسُ البَــيـاضَ مـنَ الشَه
رِ وَأُخــرى تُــدنــي جَـلابـيـبَ سـودا
فَـــلَهَـــونــا هَــذي وَهَــذي وَلَم نَــأ
تِ حَــرامــاً فــيـهـا وَلا تَـفـنـيـدا
حَيثُ نَطوي الفَحشاءَ وَالفُحشَ إِن قي
لَ عَــفــافــاً وَنَــنــشُـرُ المَـحـمـودا
وَلَدَيــنــا حُــلوُ الثَــنــا صَــيـدَحِـيٌّ
بِهَــوانــا تَــزيــدُهُ الكَــأسُ جــودا
فــارِغُ اللُبِّ لِلنَــديــمِ إِذا اِشـتَـف
فَ ثَـــلاثـــاً أَلفَـــيـــتَهُ غِـــرّيـــدا
ضَـمَّنـَ الكَـأسَ ذا السَـمـاحِ وَلا يُـؤ
ذي جَـليـسـاً وَلا يُـصـافـي العَبيدا
بِــيَــدَيـهِ مِـثـلُ المُـصَـلّي مِـنَ اللَي
لِ سُــجـوداً حـيـنـاً وَحـيـنـاً رُكـودا
لا تَــبـيـتُ الكِـئاسُ مِـنـهُ إِذا مـا
قــابَــلَتــهُ الكِــئاسُ إِلّا سُــجــودا
ثُـــمَّ فـــارَقـــتُهُـــم أَمــيــدُ غُــدُوّاً
وَحَـــرِيٌّ نَـــدمــانُهُــم أَن يَــمــيــدا
وَغَــدَوا أَو تَــرَوَّحــوا بَــعـدَ أَخـدا
نـاً يَـجُـرّونَ حـيـنَ راحـوا البُرودا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك