أنخ مطاياك بلغت المقصدا
68 أبيات
|
403 مشاهدة
أنــخ مـطـايـاك بـلغـت المـقـصـدا
بـــيـــن ثـــنـــيــات كــداء وكــدى
واســتــغــفــرت لذنــبــهـا وجـددت
تــوبــة خــطــاء عــدا أو اعـتـدى
وأصــبــحــت فــي روضــة مــن جـنـة
مــن حــلهــا حــل جــنــانـا خـلدا
وشـــاهـــدت آثـــاره فـــعــايــنــت
مــنــبــره وقــبــره والمــســجــدا
صــفــوة خــلق الله خــيــر رســله
أتــزر الحـمـد وبـالمـجـد ارتـدى
له مــقــام الحــمــد عــنــد ربــه
يـقـام بـالتـخـصـيـص فـيـه أوحـدا
يــقــوم فـيـنـا شـافـعـا مـشـفـعـا
مـــــراجـــــعــــا لربــــه مــــرددا
يــشــفــع فــيــنــا عــودة لبــدأة
وكـــان أولى وعـــليــنــا أعــودا
يــســمــو إلى وســيــلة خــص بـهـا
يــنــال فــيــهــا ســؤله مــمـجـدا
ويــغــتــدي والرســل أتــبــاع له
بــالحــب والقـرب مـخـصـا مـفـردا
يـــصـــدر إذ يــصــدر أمــر مــالك
مـن فـي الجـحـيم مالك قد أوردا
يــا صــفـوة الله ومـن أصـفـيـتـه
صـفـو الوداد فـي الهـوى مـؤكـدا
كـن لي إلى الله شـفـيـعا إن لي
جــرائمــا أخــافــهــا مــن الردى
ظـلمـت نـفـسـي واعـتـديـت ظـالمـا
وجــئت مـن الذنـب كـثـيـرا عـددا
قـد أثـقـلت ظـهـري ذنـوب فانثنى
بــونــيــهــا عـن كـل حـد مـقـعـدا
تــشــفــعــت بــجــاهــه ومــن غــدا
له شـفـيـعـا يـنـج من النار غدا
وقــد أتــيـت تـائبـا مـسـتـغـفـرا
فـاقـبل معاذيري، وكن لي مسعدا
أقــبــل عــلي قـد أتـيـت مـقـبـلا
بـوجـهـك المـسـعـود حـتـى أسـعـدا
فــلا تــخــيــبــنــي فـإنـي مـرتـج
جــداك يــا رب النــوال والنــدى
هــا أنــذا مــعــتــرف بـمـا جـنـت
يـدي فـحـسـبـي مـنـك حـسبي مقصدا
لا عـــمـــل يـــزلفـــنــي ولا يــد
تـسـعـفـنـي أرجـو بـهـا مـنـك يدا
إلا حــنــان مــن لدنــك أرتــجــي
بــه جــنــانــا ونـعـيـمـا سـرمـدا
فـاشـفـع إلى الله بـأن يـجـيرني
لا يــســلكــن بــي عـذابـا صـعـدا
فــلا تــخــيــب أمــلي يــا أمــلي
فــقــد أتــيـت وافـدا مـسـتـرفـدا
إنـــي مـــحـــب والمـــحــب دائمــا
يـذكـر مـن يـهـوى ولوعـا قد غدا
مـــقـــصـــر عـــن اللحــاق بــالذي
أحـــبـــه فـــمـــا بـــلغـــت أمــدا
لكـــنـــنــي أرجــو بــحــبــي لهــم
بــأن أكــون مــنــهــم حــيـا غـدا
والمـرء مـع مـن فـي الدنا أحبه
كــذا رويــنـا عـنـك ذاك مـسـنـدا
وأرتــجــي مــنــك بـأن تـسـقـيـنـي
مـن حـوضـك العـذب الروي وتوردا
صـلى عـليـك الله مـا هـبـت صـبـا
ومـــا تـــغـــنـــي طـــائر وغـــردا
ومــــا دجــــا ليــــل وذر شــــارق
ومــا لوخــد عــيــســه حــاد حــدا
واشــفــع فــأنــت شــافــع مــشـفـع
فــيــمــن غــدا بــذنــبـه مـصـفـدا
عـــاذت بـــه وإن مـــن عـــاذ بــه
مــســتــرشــدا فــقـد تـحـرى رشـدا
وقــبــلت ذاك الثــرى وصــافــحــت
بـالتـرب مـنـه طـرفـهـا المـسهدا
ويــمــمــت خــيــر الورى فــسـلمـت
تـــســـليــم صــب شــوقــه تــوقــدا
أرود بــهــا ســوقـكـهـا فـطـالمـا
نـهـنـهـهـا زجـر الحـداة والحـدا
أربــع عــليــهـا تـرتـبـع سـائبـة
فــحــل أنــســاعــا وأرخ مــقــودا
وخــلهــا بــالأخــشــبـيـن تـرتـوي
عـلا وذرهـا مـنـه تـشـفي العمدا
تـــروع مـــرعــاه وتــرتــاد لهــا
بــيــن ربــاه مــرتــعــا ومــوردا
مـــا وردت صـــداء مــن كــاظــمــه
لكــنــهــا صــدت عــلى كـظ الصـدا
كــم شــاقــهــا مــحــصــب وأبــطــح
فــــظــــل ذكــــراهـــا له مـــرددا
إن لهــا بـيـن الحـجـون والصـفـا
مــعـاهـدا تـصـبـوا إليـهـا أبـدا
مــنــازل قــد شــفــهــا ادكـارهـا
وكــاد يــبــليـهـا هـواهـا كـمـدا
لهــا وللأحــبــاب فــيـهـا مـوعـد
للوصــل وافـتـه تـوفـي المـوعـدا
هـــــــوى قـــــــديــــــم ووداد أول
إذا انـتـهـى عـاد لهـا كـما بدا
وفــي حــمــاهـا أنـسـت عـن جـانـب
فــأنــســيـت عـن جـانـب نـار هـدى
وكــم لهــا فــي حــبــهــا عـلاقـة
أقــامــهــا الوصـل لهـا وأقـعـدا
مــا فــارقــت مـربـعـهـا مـشـيـحـة
تـفـري الفلا شوقا لمغناها سدى
ونــــكــــبـــت عـــن مـــائة وظـــله
إلا ليـهـديـهـا الطريق الأقصدا
إن أنــت لم تـشـف بـذاك شـوقـهـا
لم تـدر كـيف الشوق فت الأكبدا
عــاذت بــذيــاك الحــمـى وفـسـحـت
لا تــأتــلي فــي رســمــه تــرددا
والتــــزمـــت ضـــربـــة حـــب لازم
جــد بــهــا نــحــو حـمـاهـا وحـدا
حـتـى أتـت بـطـحـان لا تشكو وجا
ولا تـــخـــاف دركـــا مـــن الردى
مـذ سـلكـت وادي العـقـيـق ناثرت
ســلوك جــمــع كــالعــقــيـق بـددا
فـأصـبـحـت كالسطر في طرس الفلا
مــن كـل نـون تـحـت راء قـد بـدا
فــأوبــت فــي ســيـرهـا ومـا وفـت
تـفـري الفـيـافي وتجوب الفدفدا
حـنـت إلى لثـم الثـرى مـن يـثرب
لم تـغـتـمـض بالنوم ليلًا أرمدا
المـصـطـفـى على الورى والمحتبى
بــالحـب والقـرب الرضـى مـحـمـدا
وخــــصـــك الله بـــمـــا أنـــت له
أهـل كـمـا هـديـتـنـا سـبل الهدى
ثــم ثــنــت عــنــانــهــا لطــيـبـة
تــؤم خــيــر العــالمـيـن أحـمـدا
فــاض عــليــهـا إذ أفـاضـت فـائض
مــن مـنـعـم جـم النـوال والجـدا
تــعــرفــت فــي عــرفــات مــوطـنـا
ما أنكرته الروح في طول المدى
ومـا شـكـت حـيـفـا مـلمـا إذ غدت
مــلمــة بــالخــيـف تـسـمـو صـعـدا
حـازت مـنـاهـا إذ أجـازت بـمـنـى
تــؤم جــمــعــا وتــريــد النـجـدا
وحــصــبــت بــالشــعـب ثـم أصـعـدت
لا تــنـقـضـي أنـفـاسـهـا تـصـعـدا
وجــددت مــيــثــاقــهــا ولم يــزل
مــيــثــاقــهــا مــؤكــدا مــجــددا
وقــت نــذور أو قــضــت عــن تـفـث
أوطــارهــا وقــد تــلقــت أسـعـدا
وزادك الله عــــــلا ورفـــــعـــــة
وشـــرفـــا عـــلى الورى وســـؤددا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك