أنذرَتْني أمُّ سعدٍ أنَّ سعدا
70 أبيات
|
489 مشاهدة
أنــذرَتْــنــي أمُّ ســعــدٍ أنَّ ســعــدا
دونــهــا يــنـهَـدُ لي بـالشَّرِّ نَهْـدَا
غَــيــرةً أن تــســمــعَ الشَّربَ تُـغـنِّي
باسمها في الشِّعر والأظعانَ تُحدَى
قــلت يــا لَلحــبِّ مــن ظـبـيٍ رخـيـم
صــدتُه فــاهـتـجـتُ ذؤبـانـاً وأُسْـدا
مـــا عـــلى قــومِــكِ أن صــار لهــم
أحــدُ الأحــرار مــن أجــلكِ عـبـدا
وعــــــلى ذي نــــــظـــــرةٍ غـــــائرةٍ
بــعـثـتْ سُـقـمـاً إلى القـلب تـعـدَّى
قَـــتـــلتْ حـــيـــن أصـــابـــت خــطــأً
وقِــصــاصُ القــتــلِ للقـاتـلِ عـمـدا
أتُـــرانـــي طـــائعـــاً أضــرمــتُهــا
حُــرَقــاً تــأكــلُ أضــلاعــي ووجــدا
ســبّــبــتْ لي فــيـكِ أضـغـانَ العـدا
نـــظـــرةٌ أرســـلتُهـــا تــطــلبُ ودّا
وعــلى مــا صــفــحــوا أو نَــقـمـوا
مـا أرى لي مـنـكِ يـا ظـبـيـةُ بُـدَّا
أَجـتـلى البـدرَ فـلا أنـسـاكِ وجهاً
وأرى الغــصــنَ فــلا أســلاكِ قــدّا
فــــإذا هـــبَّتـــْ صَـــبَـــا أرضـــكـــمُ
حَـمـلتْ تُـربَ الغـضـا بـانـاً ورَنـدا
لامَ فــي نــجـدٍ ومـا اسـتـنـصـحـتـهُ
بـــابـــليٌّ لا أراه اللّه نـــجـــدا
لو تـــــصـــــدَّى رشــــأُ السَّفــــحِ له
لم يـــلُم فـــيــه ولو جــارَ وصــدّا
يــصــلُ الحــولُ عــلى العــهـد ومـا
أَنـكـرَ التَّذكـارُ مـن قـلبِـيَ عـهـدا
أفَــــيــــروَى عـــنـــدكـــم ذو غُـــلّةٍ
عــدِمَ الظَّلــْمَ فــمــا يــشـربُ بَـرْدا
رُدَّ لي يـــومـــاً عـــلى كـــاظـــمـــةٍ
إن قـــضـــى اللّه لأمــرٍ فــات ردّا
وحـــمـــانـــي مـــن زمـــانٍ خـــابــطٍ
أبــداً فــي عَــطَــنــي شَــلّاً وطــردا
كــــلَّمـــا أبـــصـــر لي تـــامـــكـــةً
كــدَّهــا أو ردّهــا عــظــمـاً وجِـلدا
يــصــطــفــي الأكـرمَ فـالأكـرمَ مـن
نُــخَــبــي أنــفــسَ مــا كـنـتُ مُـعِـدّا
كـــلّمـــا شُــدّتْ بــظــهــري هَــجــمــةٌ
ركـــب الشـــرَّ لهــا ركــضــاً وشــدّا
واقـــعـــاً فــي كــلّ مَــن كــثّــرنــي
بــيــدٍ خــرقــاءَ أو أصـبـحـتُ فـردا
أُكــلَةَ الصُّعــلوكِ لا أُسـنِـدُ ظـهـراً
فــي المــلمّــاتِ ولا أَشـتَـدُّ عَـضْـدا
غـاب أنـصـاري فـمـن شـاء اتـقـاني
حـــذَر الإثـــمِ ومــن شــاء تــعــدَّى
شَــقِــيــتْ مـن بـعـدهـم نـفـسـي وهـم
أيّ بــــرجٍ نـــزلوه كـــان ســـعـــدا
قـــل لأمـــلاكٍ نــأَى عــنّــي بــهــم
نـاقـلُ الأقـمـار قُـربـاً ثُـمَّ بُـعدا
يــا ســيــوفـي يـوم لا أمـلِك عـزّاً
وعـــيـــونـــي يـــوم لا أُورَدُ عِــدَّا
وشــبــابــي إن دنــوتــم كـان غَـضَّاً
وإذا رحــتـم مـع البـيـن اسـتُـرِدَّا
عــجــبــاً لي كــيـف أبـقـى بـعـدكـم
غـيـر أن قـد خُـلِقَ الإنـسـان جَلْدا
غــلبَ الشــوقُ فــمــا أحـمِـلُ صـبـراً
وجــفــا النــاسُ فـمـا أسـألُ رِفـدا
أنـا مـن أغـراسـكـم فـانتصروا لي
قـبـل أن تـهـشِـمَـنـي الأيـام حصدا
يــا رســولي ومــتــى تَــبــلُغْ فـقـلْ
خــيــرَ مــا حُــمِّلــ مــأمــونٌ فــأدَّى
يــا كــمــالَ المـلكِ يـا أكـرمَ مَـن
يـــمَّمـــَتْه ظُــعُــنُ الآمــالِ تُــحــدَى
يــا شــهــابــاً كـلَّمـا قـال العـدا
كــاد يـخـبـو زاده الرحـمـنُ وقـدا
يــا حــســامــاً كــلَّمــا ثــلّمــه ال
ضــربُ راق العــيـنَ إرهـافـاً وحَـدَّا
مــــــا بــــــراك اللّهُ إلا آيــــــةً
فَــتــن النــاسَ بــهـا غَـيَّاـً ورُشْـدا
وثَـــبَـــاتُ الليــثِ إن أُنــكِــر فــي
شَـــدَّةٍ كـــان مـــع الأخـــرى أشَــدَّا
كـــلّمـــا عــانــد فــيــهــا حــاســدٌ
ظـــهـــرتْ بـــاهـــرةً مَــن يــتــحــدّى
ولَكَـــمْ أنـــشــرتَ إعــجــازاً بــهــا
مــن فِــعــالٍ طُــوِيـتْ لحـداً فـلحـدا
وبــــخــــيــــلٍ خـــامـــلٍ أعـــديـــتَه
كــرمــاً نــال بــه الحـمـدَ ومـجـدا
وزليــــقٍ مــــنــــتَهـــى شـــاهـــقـــةٍ
حــيــثُ لا يــصــعَــد إلا مَـن تـردَّى
طَـــأْمـــنَ الجـــوُّ لهـــا وانــحــدرت
قُــلل الأجــبــال حــتــى كـنّ وُهْـدا
حَـــرَصَ الكـــوكـــبُ أن يـــطـــلُعَهـــا
فــهــوَى عــنــهــا ومــا ســدّ مَـسـدَّا
وإذا الكــيــدُ مــشَــى يَــسْــمُــتُهــا
طــامــعــاً عــاد وقــد خـاب وأكـدى
خــفَّ مــن خــطــوك فــيــهــا نــاهــضٌ
لم يـسـرْ في التيه إلا سار قصدا
يـــأخـــذ المـــجـــلسَ مــن ذِروتِهــا
مــالكــاً تــدبـيـرَهـا حَـلّاً وعَـقْـدا
طـــرتَ فـــيــهــا والعــدا واقــعــةٌ
تـأكـل الأيـدي لهـا غـيـظاً وحِقدا
يُـــلعَـــنُ النـــاسُ عـــلى عــجــزهــمُ
وتُــحــيَّاــ بــالمــســاعــي وتُــفَــدَّى
فَـــرَّعَـــت للمــجــد مــنــكــم دوحــةٌ
كــنــتَ مـن أنـضـرهـا عُـوداً وأنـدَى
تـــربـــةٌ بـــورك فـــي صَــلصــالهــا
أنــجــبَــتــكــم والداً طــاب ووُلْدا
طــيــنــةٌ أعــجِــبْ بــهــا مــجـبـولةٌ
أخــرجــتْ سَــلْمــى وثَهْــلانَ وأُحْــدا
يــا عــيـونَ الدهـرِ لا زالتْ بـكـم
قَــذِيــاتٍ أعــيــنُ الحــسّــاد رُمــدا
وتــقــاضَـى المـلكُ عـنـكـم بـسـيـوفٍ
مـنـذ سُـلَّتْ لم تـكـن تـشـتـاقُ غَمدا
كــلَّمــا سُــونِــد مــنــكــم بــأخـيـهِ
صــــارمٌ صَــــمَّمـــَ أمـــضـــىَ وأَحَـــدَّا
وبَـــقِـــيـــتـــم لبـــقـــايـــا كَـــرمٍ
بــكُــمُ يُــلْحَــمُ فـي النـاس ويُـسـدَى
لم تــــكـــن لولاكُـــمُ أرمـــاقُهـــا
أثــراً يَــخــفَـى ولا عـيـنـاً تَـبـدَّى
يــا نــجــومِــي لا يَـرُعْـنِـي مـنـكُـمُ
غـــائرٌ بـــاخَ ولا حَـــيـــدانُ نــدَّا
نــوِّروا لي واســرجــوا فــي طُـرُقـي
أقــطـعِ الأرضَ بـكـم جَـمْـزاً ووَخْـدا
أَجــمــع الحــصــبــاء فــي مــدحـكُـمُ
بـــلســـانـــي وأعـــدُّ الرمــل عَــدّا
وكــمــا أَرْغــمــتُ مــن قــبــلُ بـكـم
آنُـــفـــاً آبِـــيـــةً أجـــدعُ بَـــعْــدا
أبـــداً أنـــصُــبُ نــفــســي دونــكــم
عَـــلَمـــاً فـــرْداً وخَـــصَّاــمــاً ألدَّا
غــيـر أنـي مـنـك يـا بـحـرَ النـدى
أشــتــكــي حـظّـي فـقـد خـاب وأكـدَى
عــادةٌ تُــمــنَــعُ أو تُــقــطَــع بــتَّاً
وحـــقـــوقٌ وَجـــبـــتْ تُهـــمـــلُ جِــدَّا
ووعـــودٌ يـــجــمــحُ المــطــلُ بــهــا
أن يــرَى مــيــقــاتُهـا عـنـدك حـدَّا
بـعـد أن قـد كـنـتَ أحـفـاهـم وفاءً
لي وأوفــاهـم لمـا أسـلفـتَ عـهـدا
حــــاش للسُّحـــبِ التـــي عُـــوِّدتُهـــا
مـنـك أن يَـروى بـها الناسُ وأصدَى
نـفـثـةٌ مـن مـذكِـرٍ لم يـألُ فـي ال
صــبــر للحــاجـةِ والأوطـارِ جـهـدا
بــعــث النــيــروزُ يــســتــعــجـلكـم
سـائلاً فـي الوعـد أن يُـجعلَ نقدا
وهُـــوَ اليـــومُ الذي مـــن بـــعــده
ســوف تُــفْــنـون مـدى الأيـام مـدّا
فــاقــبــلوه شــافـعـاً وارضـوا بـه
زائراً عـــنِّيـــَ بــالشــعــرِ ووفــدا
أنــــتُــــمُ أكــــرمُ مـــن يُهـــدَى له
والقـوافـي خـيـرُ مـا يُـحبَى ويُهدَى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك