أَنسايمُ الأَحباب مِن رَوض الحِمى

35 أبيات | 188 مشاهدة

أَنـسـايـمُ الأَحـبـاب مِـن رَوض الحِـمـى
وافَـت بـريّـاهـا الَّتـي تـروي الظَـمـا
سَــلهــا أَأَودع طَــيّهــا نَـشـر الهَـنـا
بـشـراً لِيَـنـشُـره السُـرور بِـمـا نـمـا
تِــلكَ الأَشــائر وَالبَــشــائر لِلمَــلا
بِــقُــدوم شَــمــس العـارِفـيـن مـكـرَّمـا
الوارث المَــجــد المُــؤثّــل وَالتـقـى
عَـن سـادة شَـرَف الخِـصـال لَهـا اِنتَمى
ذاكَ الَّذي ذاعَـــت مَـــنــاقِــبُهُ فَــمــا
كـــلّفـــتُ قــطُّ إِلى تَــعــدّدهــا فَــمــا
نَـجـم الحَـقـيقة بِدر أُفق سَما الهُدى
شَـمـس الطَـريـقـة حَـيـث كـانَ لَها سَما
أَكـــرِم بِهِ مـــن قـــادمٍ بِـــقُـــدومـــهِ
أَضـحَـت لهـا فـرص التَهـانـي مَـغـنَـمـا
أَهـــدى المَـــسَــرَّة لِلقُــلوب فَــحَــبَّذا
تِــلكَ الهَــديّــة لَم تُــغـادر مُـسـلمـا
لِلّه كَــــم ورقـــاء فـــي وَرَقٍ شَـــجَـــت
فَــنَــنَ الغُــصــون تَــفَـنّـنـاً وَتَـرنّـمـا
مَــغَــنـى شَـجـانـي مِـنـهُ شـجـو حـمـامِهِ
طَــرَبــاً وَبَــرَّح بِـالنَـسـيـم فَهـيـنـمـا
عَـجَـبـاً أراض لَهـا الهَنا رَوض المُنى
فَــتَــوَسَّمــَت نَــيـل الأَمـانـي مَـوسِـمـا
ظَــفــرت بِـمـا ظَـفـر الكِـرام بِهِ عَـلى
رَغـــم اللئام تـــرفّهــاً وَتَــنــعّــمــا
مـاذا عَـلَيـنـا أَن نَـقـوم بِـشُـكـر مـا
مــــنَّ الإله بِهِ وَجـــادَ وَأَنـــعَـــمـــا
إنّـا لِنَـأبـى أَن يَـكـون أَبـا الثَـنـا
إِلّا أَبـو النَـصـر اِبـن أَكرَم مَن سَما
لِلمَـجـد يـا بَـيـت الكَـرامـة وَالهُـدى
وَالعــلم إنّ حــمــاكــمُ أمــســى حِـمـى
شــرف عَــلى شَــرَف يَـزيـد وَلا اِنـبَـرى
بــرحـاً بِهِ الشَـرَف الرَفـيـع مـخـيّـمـا
يـا أَيُّهـا المَـولى الَّذي أَمـسـى لَنـا
ذُخــراً عَــلى مَــرّ الزَمــان وَمُـنـتـمـى
خُــذهــا فــديــت فَــريــدة عَـذراء مـا
أَعـــدَدتـــهـــا إِلّا لعـــزّك مــحــرَمــا
مَـن لي بِـأَن تَـحـظـى بِـلَثـم يَـديك يا
شَــمــس الكَــمــال تَــقـنّـعـاً وَتَـلثّـمـا
حَـتّـى يَـكـون لَها الفَخار عَلى السوى
شَـرَفـاً وَتَـمـنـحـهـا القُـبـول تَـكـرّمـا
مــا خــلتــهــا إِلّا نَــتــائجَ مَــنـطـق
صَــدَقــت بِــحَــمــدك تــاليـاً وَمـقـدّمـا
دَلَّت عَــــلى خَــــيــــر القُــــدوم وَإِنَّهُ
أَضــحــى لِأَفــئدة الأَحــبّــة مَــرهَـمـا
أَمَــــلٌ تَــــأَخَّر عَهــــدهُ مِــــن سَـــيّـــدٍ
ســادَ الأَواخــر بِــالنـهـى فَـتَـقَـدَّمـا
بِــتــنــا نُـراقـب مِـنـهُ طَـلعـةَ مـاجِـدٍ
أَنـوارُهـا تَـمـحـو الظَـلام المُـظـلِما
وَإِذا بَــدا نــور الصَــبــاح نَــخــالهُ
وَجــه المَــلاذ وَلا نَــخــال تــوهّـمـا
أُمُــيــمُّمــاً عَــليــاه مُــقــتَــديــا بِهِ
أَنــعــمـت بِـالبَـحـر الخـضـم تَـيـمّـمـا
لا تــنــحُ إِلّا نَــحــوَ رفــعــة قَــدرِهِ
فَـاِخـفـض بِهـا قَـدر الحَـواسد وَاِجزما
نـــادٍ يُـــنــادي بِــالرَشــاد وَغَــيــره
بِــالغــيِّ نــاداه الزَمــان مُــرَخّــمــا
صــرفــت لِنَــحــو بَـديـع لُطـف بَـيـانـه
دُرر المَــعــانــي عــقـدهـا فَـتَـنـظَّمـا
روح المـــجـــالس رَوح كُـــلّ مـــجــالسٍ
لَو كــلّم الحَــجــر الأَصّــم تــكــلّمــا
أَو لَو رَأَى اليَـوم العَـبـوس بَـشـاشَـةً
مــن وَجــهِهِ لَكَ بــالسُــرور تَــبَــسَّمــا
فــاِســعـد بِـجـدّك أَو بـجـدّك أَيُّهـا ال
مَـولى المُـعَـظّـم مـنـجـداً أَو مُـتـهـما
نُهــدي إِلَيــكَ ثَــنــا الهَـنـا بِـمَـودَّةٍ
مـا إِن دَعـاهـا البُـعـد أَن تَـتَـصَـرّما
دامَــت عَــلَيـكَ سَـوابـغ النِـعَـم الَّتـي
مِــنــوال عــزّك نَـسـجـهـا قَـد أَحـكَـمـا
يَسمو بِها الجاه الرَفيع وَلا اِنبَرى
يَــكـسـو شَـمـائلك الطِـراز المـعـلمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك