أُنْظُرِيهَا تَجِدِيهَا زَهَرَا

22 أبيات | 192 مشاهدة

أُنْــظُــرِيــهَــا تَــجِـدِيـهَـا زَهَـرَا
وَاقْــرَئِيــهَــا تَـجِـدِيـهَـا فِـكَـرَا
تِـلْكَ أَشْـبَـاهُ المُـنَى فِي لُطْفِهَا
لَبِــسَــتْ حُــسْــنـاً فَـجَـاءَتْ صُـوَرَا
مِنْ غِذَاءِ النُّورِ مِنْ سَقْيِ النَّدَى
مِـنْ حُـنُـوِّ اللَّيْـلِ مِنْ ضمِّ الثَّرَى
مِـنْ هَـزِيـزِ الرِّيـح فِي تَسْيَارِهَا
مِنْ مُنَاغَاةِ الدَّرَارِي فِي السُّرَى
خُــــرَّدُ الرَّوْض مِــــلاَحٌ زَانَهَــــا
خَـــفَـــرُ الطُّهــْرِ وَزِنَّ الخَــفَــرَا
ليْـسَ يَـدْرِي مـنْ يَـرَى أَشْـكَـالَهَا
وَيَـــرَى أَلْوَانَهَـــا وَالحِـــبَـــرا
أَيَـرَى فِـي البَـعْـضِ مِـنْهَـا شَفَقاً
أَمْ يَـرَى فِـي البَعْضِ مِنْهَا سَحَرَا
أَمْ يَـرَى الكِـمَّ سُـرُوراً نَـابِـتـاً
أَمْ يَــرَى النُّوَّارَ نُــوراً عَـطِـرَا
إِنَّمـــَا الزَّهْـــرَةُ خَـــلْقٌ عَـــجَــبٌ
فِـطْـرَةٌ سَـمْـحَـاءُ تَـسْـمُـو الفِطَرَا
خُــلِقَـتْ لِلخَـيْـرِ خَـلْقـاً صَـافِـيـاً
جَــاوَزَ الضَّيــْمَ وَفَــاقَ الغِـيَـرا
شَــأْنُهــا تَــضْـحِـيَـةُ النَّفـْسِ وَلاَ
شَـيْـءَ غَـيْـرُ النَّفـْعِ تَـبْغِي وَطَرَا
شِـــيْـــمَـــةٌ فَـــادِيَـــةٌ شَـــرَّفَهَــا
شــــارِبُ المَـــوْتِ فِـــدَاءً لِلوَرَى
فَــلِغَــيْــرِ الحُــبِّ ذَابَــتْ ذَهَـبـاً
حِـيـنَ تَـأْسَـى أَوْ تَـذَكَّتـْ مَـجْـمَرَا
وَلِغـيْـرِ الفَـخْـرِ حَـلاَّهَـا النَّدَى
وَلِغَـيْـرِ الذِّكْـرِ فـاَحَـتْ عَـنْـبَـرَا
وَسَــمَــتْ أَنْ تَــتَــبَــاهَــى وَأَبَــتْ
أَنْ يُـطِـيلَ النَّاسُ عَنْهَا السِّيَرَا
مَـنْ دَعَـاهَـا عَـادِلاً أَوْ ظَـالِمـاً
لِلمُـــرُوءَاتِ دَعَـــا مُـــبْـــتَــدِرَا
فَــلِمَــنْ جَــاوَرَ أَهْــدَتْ نَــفْــحَــةً
وَلِمَــنْ طَــالَعَ أَسْــدَتْ مَــنْــظَــرَا
وَأَبَـاحَـتْ جِـيـدَهَـا مَـنْ يَـبْـتَـغِـي
سَــلْوَةً أَوْ زِيــنَــةً أَوْ مَــظْهَــرَا
هِــيَ أُنْــسُ المَــرْءِ فِــي وَحْـشَـتِهِ
وَهِــــيَ الصَّفــــْوُ لَهُ إِن كُــــدِّرَا
وَهِــيَ القُــبْــلَةُ فِـي مَـرْشَـفِ مَـنْ
شَـــاقَهُ لَثْـــمُ حَــبِــيــبٍ هَــجَــرَا
وَهِــيَ النَّفـْحَـةُ يَـسْـتَـشْـفِـي بِهَـا
مَــن تَــلَظَّى وَجْــدُهُ مُــســتَــعِــرَا
وَهِـيَ التُّحـْفَـةُ فِـي العُـرْسِ لِمَـنْ
آثَــرَ المَهْــرَ الأَحَـبَّ الأَطْهَـرَا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك