أنوار شمس الذات لما لاحتِ

14 أبيات | 689 مشاهدة

أنــوار شــمــس الذات لمــا لاحــتِ
أرواحــنــا شــوقــاً إليــهـا راحـتِ
يــا زهــرة فــي روض قـلبـي فـاحـتِ
نــفـسـي بـمـا قـد أضـمـرتـه بـاحـتِ
يـا مـن هـو المـوجود عند السالك
لا غـــيـــره إذ كــل شــيــء هــالك
أحـكـم بـمـا قـد شـئت أنت المالك
كـل الورى بـالعـشـق فـيـك ارتاحت
أنــت الذي قــامــت بــك الأشـيـاء
أنــت الذي ضــاءت بــك الظــلمــاء
عــن حـكـمـك العـدل الورى أفـيـاء
إن زال عـنـهـا الحـكمُ يوماً طاحت
يــا ظــاهــراً فـي كـل شـيـء بـاطـن
فـي القـلب لا فـيـمـا سـواه قاطن
عـنـكـم لغـات الكـون فـيـهـا راطن
بـالشـوق والأشـيـاء فـيـكـم صـاحت
العــقــل مــن كــل الورى مــحـجـوب
إن لم يـكـن يـظـهـر له المـحـبـوب
والظــاهــر المــأمــول والمـطـلوب
إذ سـائر الأسـتـار عـنـه انـزاحت
يــا حــسـرة المـحـجـوب والمـغـرور
قد سار في الظلماء لا في النور
مــربــوط بــالأغــيـار كـالمـأسـور
فــي سـاحـة الدنـيـا حـشـاه سـاحـت
لا عــــالم يــــدري الذي أدريــــه
والجــاهــل المـغـرور بـالتـمـويـه
فـاسـمـح بـإذن القـلب مـا أبـديـه
فـي الحـب أطـيـار المـعـاني ناحت

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك