أنوحُ مُؤبنا وأنا الكئيب

20 أبيات | 180 مشاهدة

أنـوحُ مُـؤبـنـا وأنا الكئيب
ومـالي والفـقيد هو الحبيب
ضـنـى فُـتّـت له الأكبادُ منا
وأنـفـسـنـا عـليـه أسى تذوب
وددتُ بـأنـنـي المـدفون حيا
ولم يـطـرق مـسـامعي النحيب
ألا ليـتَ المـنـيـةَ لم تعجل
ولكـن أمـرُ بـارئنـا العجيب
ومـا فـقـدان عـبد اللَه إلا
مـصـاب لا يـقـاس به الخطوب
ومـا مـوت المـهـذب غير نار
تذوب بها الحشاشة والقلوب
على فقداك ناح العلم حزنا
ومات الوعظ وانهدم الوجوب
وما زال التقاءُ عليك يبكي
وبــدر الحـق واراه الغـروب
فـودّعـنا التقى والعدلَ لما
ايـسـنـا مـن حياتك يا أريب
فـمـا للحـق بـعـدك غـير مَحق
ومـحـق العـدل إن غِـرّ يـنـوب
فمن في الدار تعهده فقيها
نُـؤهّـلُه القـضـا وهو النجيب
يـقـيـم العـدل مثلك وهو حر
غــيــور لم تـدنـسـه الذنـوب
فــلا عـلم ولا عـدل وتـقـوى
وإرشـــاد ولا رأى يـــصــيــب
مـحـالا ان يـحـل سـواك شـهم
ومن ذا بعدكَ الحبر اللبيب
عـلى فـقـداك للفـقـراء عـين
مــن الآلام دامــيــة تـصـوب
وحـقـا أن نـنـوح عليك دهرا
فإنك أنت ذو الكرم الحبيب
كـرهـنـا بـعدك الدنيا بقاءً
وبـعـدكَ لا نـرى عـيشا يطيب
رعـاك اللَه مـن حَـبـرٍ حـبـيب
عـفـيـف لم تُـخَل فيه العيوب
أحـب اللَه قـربك منه فاهنأ
وطـب نـفسا فأنت له القريب
وان جــزاءك الفــردوس حـقـا
ثـوابـا والاله لك المـثـيب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك