أَنُورَ سَنَاءٍ لاَحَ فِي مَشْرقِ الْغَرْبِ

33 أبيات | 163 مشاهدة

أَنُــورَ سَــنَــاءٍ لاَحَ فِـي مَـشْـرقِ الْغَـرْبِ
وَفَـرْعَ اعْـتِـلاَءٍ لاَحَ فِـي دَوْحَـةِ الْعُـرْبِ
وَوَارثَ أَعْـــلاَمِ الْعُـــلَى نَــشِــبَ النَّدَى
وَمُـوِقِـدَ نـار الْبِـشْـرِ فِـي ظُـلَمِ الْكَـرْبِ
نَــطَـقْـتَ فَـحُـزْتَ الْحُـكْـمَ فَـصْـلاً خـطَـابُهُ
يُــقَــلَّبُ مِــنْ وَشْـي الْبَـلاغِـةِ فِـي عَـصْـبِ
وَمَــنْ كَــأَبِــي بَــكْــرٍ عَــمِـيـداً مُـؤَمَّلـاً
خُـلاَصَـةَ شِـعْـبِ الْعِـلْمِ نَـاهِـيـكَ مِنْ شِعْبِ
كَــفِــيــلٌ بِــنَـيْـلِ الْجُـودِ قَـبْـلَ سُـؤَالِهِ
وَصُولُ إِلَى الْغَايَاتِ فِي الْمَرْكَبِ الصَّعْبِ
وَأَيُّ انْـــسِـــكَـــابٍ فـــي سَــحَــائِبِ كَــفِّهِ
إِذَا كَـلِحَـتْ شَهْـبَـاءُ عَـنْ نَـاجِـرِ الْجَـدْبِ
وَأَيُّ مَـــضَـــاءٍ فِـــي لَطِـــيـــفِ طِـــبَــاعِه
كَـمَـا سَـكَـنَ التَّصـْمِـيـمُ فِـي ظُبَةِ الْعَضْبِ
سُــــلاَلَةُ أَعْــــلاَمٍ وَفَــــرْعُ مَــــكَــــارِمِ
بِهِــمْ فَــلَكُ الْعَــلْيَـاءِ دَارَ عَـلَى قُـطْـبِ
عَــشَــوْا نَـحْـوَ نُـورِ اللهِ يَـقْـتَـبِـسُـوَنَهُ
وَقَــدْ خَــرَقُــوا مِـنْ دُونِهِ ظُـلَمَ الحـجْـبِ
حَـمَـوْا حَـائِمَ التَّهـْوِيـمِ وِرْدَ جُـفُـونِهـمْ
وَشَـدُّوا وِثَـاقَ السُّهـْدِ فِـي شَـرَكِ الْهُـدْبِ
أَتَـوْا دَوْحَـةَ التَّحـْقِـيـقِ تَـدْنُو قُطُوفُهَا
فَــحَـازُوا جَـنَـاهَـا وَهْـيَ مَـعْـرِفَـةُ الَّربِّ
وَهَــزُّوا فُــرُوعَ الْعِــلْمِ وَهْــيَ بَــوَاسِــقٌ
فَـــلِلهِ مَـــا حَـــازُوهُ مِـــنْ رُطَــبٍ رَطْــبِ
فَـــإِنْ جَـــرَتِ الأَيَّاــمُ فِــي غُــلَوَائِهَــا
وَجَـرَّتْ وَشِـيـجَ الْقَـسْـرِ فِـي مَأَزِقِ الخطْبِ
فَــمَــا لَقِــيَــتْ إلاَّ شُــجَــاعـاً مُـجَـرِّبـاً
وَلاَ عَــجَــمَــتْ إلاَّ عَــلَى عُـودِكَ الصـلبِ
وَإِنْ أَغْــفَــلَتْ مِــنْ فَــرْضِ بِــرِّكَ وَاجـبـاً
عَــلَى أَنَّهــَا قَـدْ أَوْطَـأَتْـكَ ذرَى الشُّهـْبِ
فَـــقَـــدْ دَرَأَتْ حَـــقَّ الْوَصِـــيِّ سَــفَــاهَــةً
عَــلِيٍّ وَأَعْــلَتْ مِــنْ قِــدَاحِ بَــنِــي حَــرْبِ
وَرُبَّتـــَمَـــا جَـــادَ اللَّئِيـــمُ بِـــنَـــائِلٍ
وشــن بــأقــصــى ســرحـه غـارة الغـصـب
وأنــت مـن الصـيـد الذيـن سـمـت بـهـم
أَرُومَــةُ لَخْــمٍ فــي حَــدَائِقَهَــا الْغُــلْبِ
إِلَى عَـمْـرو هِـنْـدٍ حَـيْـثُ يَـخْـتَصِمُ الْعُلى
وَيُـشْهَـدُ نَـصْـلُ السَّيـْفِ فِـي حَوْمَةِ الْحَرْبِ
إِلِى مُـرْتَـقَـى مَـاءٍ السَّمـَاءِ الَّذي كَـسَا
زَمَـانَ احْـتِـدَام الْمَـحْـلِ أَرْدِيَـةَ الْخصْبِ
فَــلاَ الْعــزُّ يُـعْـزَى مُـنْـتَـمَـاهُ لِحَـاجِـبٍ
وَلاَ الْجُـودُ يُـجْـدي مَـنْ تُذُوكِرَ فِي كَعْبِ
فـكَـمْ أَنْـجَـبُـوا مِـنْ صَـارِمٍ ذيِ حَـفـيِـظَةٍ
إِذَا كَهَــمَــتْ ذُلْقُ الصِّفــَاحِ لَدَى الضَّرْبِ
وَكَـمْ أَعْـقَـبُـوا مِـنْ ضَـيْغَمٍ يُرْغِمُ الطُّلاَ
وَيَهْــزِمُ أَسْــبَــابَ الْكَــتَــائِبِ وَالْكُـتْـبِ
إذَا عَـــمَّ طِـــرْسَ الْيَــوْمِ نِــقْــسُ دُجُــنَّةٍ
وَعَــمَّمـَ بِـرْسُ الْقُـرِّ فِـي هَـامَـةِ الْهَـضْـبِ
حَــشَــا بَـاهِـظَ الأَجْـزَالِ وَقْـدَ ضِـرَامِهَـا
فَـأَوْرَتْ جَـحِـيـمـاً لاَفِـحـاً أَوْجُهَ السُّحـْبِ
وَأَعْــمَــلَ فِــي الْكَــوْمَــاءِ حَــدَّ حُـسَـامِهِ
فَــخَــرَّتْ وَشِــيــكــاً لِلْجَــبـيِـن وَلِلْجَـنْـبِ
فَــأَثْــقَــلَ أَكْــتَــاداً وَعَــمَّ حَــقَــائِبــاً
وَأَنْهَـــل ظِـــمْـــئاً نَـــبْــعَ مُــطَّرِدٍ عَــذْبٍ
يَــرُومُ بِــسَـكْـبِ الْجُـودِ كَـسْـبَ ثَـنَـائِهـمْ
فَــللَّهِ مِــنْ سَــكْــبٍ كَــرِيــمٍ وَمِــنْ كَـسْـبِ
مَــآثِــرُكُــمْ آلَ الْحَــكِــيــم بَــقِــيــتُــمُ
بَـلَغْـنَ مَـدَى الْحَـظِّ الْمُـوَاصـلِ وَالْكَـسْـبِ
فَـمَـاذَا عَـسَـى أُحْـصِـي وَمَـاذَا عَـسَى أَفِي
أَيُــنْــضِــبُ لُجَّ الْيَــمِ مُـسْـتَـنْـزَرُ الشُّرْبِ
عَــلَى أَنَّنــِي مَهْـمَـا اقْـتَـضَـبْـتُ بَـديِهَـةً
عَـلَى خَـبَـرِ الْعَـنْـقَـاءِ إِنْ ذُكْـرَتْ تُـرْبِي
وَمَـا الشِّعـْرُ إِلاَّ مِـنْ قَـوَافٍ نَـظَـمْـتُهَـا
وَمَــا خَــلَصَــتْ إِبْــرِيــزَهُ شُــعْــلَةُ اللُبِّ
وَلَسْـتُ كَـمـن يَـعْـتَـدُّ بِـالشِّعـْرِ مَـكْـسَـبـاً
هُـبِـلتُ رَضِـيـعَ الْمَجْدِ إِنْ كَانَ مِنْ كَسْبِي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك