أَنّى اِهتَدى طَيفُ الحَبيبِ لِمَرقَدي
32 أبيات
|
290 مشاهدة
أَنّـى اِهـتَـدى طَـيفُ الحَبيبِ لِمَرقَدي
وَاللَيـلُ مَـكـحـولُ الجُـفـونِ بِـإِثـمِدِ
وافــى دِمَــشــقَ إِلَيَّ لَيــلاً مُـسـئِداً
مِــن حــاجِــرٍ أَهــلاً بِهِ مِــن مُـسـئِدِ
يَـخـطـو أَفـاحـيـصَ القَطا وَيَدوسُ أُد
حِـيَّ النَـعـامِ عَـلى مُـتـونِ الفَـدفَـدِ
وَيُـــرَوِّعُ الرّيـــلانَ وَهــيَ جَــواثِــمٌ
بِــالدَّوِّ بَــيــنَ نَــعــامَـةٍ وَخَـفَـيـدَدِ
واهـــاً لِطَـــيــفٍ مُــطــمَــئِنٍّ زارَنــي
وَالخَـوفُ قَـد أَلقـى عَـلى كَبِدي يَدي
إِبّــانَ أَيُّ عَــزيــمَــةٍ لَم تَــنــتَـقِـض
فـــيـــهِ وَأَيُّ فَــريــصَــةٍ لَم تُــرعَــدِ
وَعَــســاكِـرُ المـصـرِيِّ مُـحـدِقَـةٌ بِـنـا
أَطــلابُهــا كَـأَجـيـجِ نـارِ المَـوقِـدِ
نـارٌ أَتَـت مِـن مِـصـرَ أَذكَـتـهـا لَنا
إِحَــنٌ أُثــيـرَ كَـمـيـنُهـا مِـن صَـرخَـدِ
وَالطَّعـنُ مـن سُـلكـى وَمِـن مَـخـلوجَـةٍ
خـلسـاً كَـوَلغِ الذّيـبِ مَـزؤوداً صَـدي
هُـم أَطـلَقـوا طِـرفَ الغَلاءِ فَجاءَنا
عَــن طِــرفِ رُخــصٍ بِــالفَــلاةِ مُـقَـيَّدِ
مـا بَـيـنَ جَـدبٍ نَـحـنُ فـيـهِ وَرُخصِهِم
إِلّا كَــــغَــــلوَةِ سَهــــم رام جَــــيِّدِ
حَــتّــى إِذا جــارَ الخَـيـالُ كَـأَنَّمـا
أَولاهُ سَــلَّةَ بَــعــضِ سَــيــفٍ مُــغـمَـدِ
جــادَ الخَــيـالُ بِـمـا بِهِ ضَـنَّ الَّذي
أَهــوى وَلَم تَــكُ زَورَةً عَــن مَــوعِــدِ
يــا حُــســنَهــا مِــن لَيـلَةٍ مُـبـيَـضَّةٍ
بِــالحُــسـنِ تَـحـتَ أَديـمِ ليـلٍ أَسـوَدِ
لَولا حَديثُ نُفوسِنا ما اِصطادَتِ ال
أَحـلامُ لَيـلاً طَـيـفَ مَـن لَم يُـصـطَـدِ
لَمّــا رَأَيــتُ النــاسَ هَـرّوا فِـتـنَـةً
ضَــبَــثَــت بَــراثِــنُهــا بِــكُـلِّ مُـوَحِّدِ
فَــالشِــركُ فــي عَــيـشٍ رَفـيـغٍ أَرغَـدِ
وَالسِــلمُ فــي طَــيــشٍ وَحــالٍ أَنـكَـدِ
وَتَــفَــرَّقــوا صِــنـفَـيـنِ سُـنِّيـّاً وَشـي
عِـــيّـــاً وَكُــلٌّ قــائِلٌ أَنــا مُهــتَــدِ
هَــذا يَــمــيـلُ إِلى أَبـي بَـكـرٍ وَذا
يَــبــغــي عَــلِيّــاً مُــخـلِصـاً بِـتَـوَدُّدِ
وَسَـقَـتـهُـم الأَهـواءُ كَـأساً لَم تَدَع
ذا مُـسـكَـةٍ فـي النـاسِ غَـيرَ مُعَربِدِ
نـادَيـتُ مـا لِيَ فـي زَماني غَيرُ سَع
دِ الدِّيـنِ مَـسـعـودٍ إِذَن مـن مُـسـعِـدِ
كَــم نِـعـمَـةٍ أَولى وَكَـم مِـن نِـعـمَـةٍ
مَـــشـــهــورَةٍ أَســدى إِلَيَّ وَكَــم يَــدِ
فَــلَهُ الهَــنــاءُ بِــكُــلِّ حَـولٍ حـائِلٍ
أَبَــداً عَــلَيــهِ فــي طَــوالِعِ أَسـعَـدِ
وَمُهَـفـهَـفِ الأَعـطـافِ مَهـضومِ الحَشا
كَـالغُـصـنِ فـي حِقفِ النَقا المُتَأَوِّدِ
عــاطَــيـتُهُ كَـأسـاً نِـظـامُ حَـبـابِهـا
شَــمــلُ الهُــمــومِ بِهِ حَـليـفُ تَـبَـدُّدِ
فـي رَوضَـةٍ مِـسـكِـيَّةـِ النَفَحاتِ كَالسَ
سَـيـراءِ ضـاحِـكَـةٍ عَـنِ الزَهرِ النَدي
فـيـهـا غَـديـرٌ غـادَرَت أَيدي الصَبا
فـي مَـتـنِهِ نَـقـشـاً كَـنَـقـشِ المِـبرَدِ
أَو مَـتـنِ سـابِـغَةٍ إِذا ما اِجتَابَها
فـي الرَوعِ سَـعدُ الدينِ رَبُّ السُؤدَدِ
مُـردي الفَـوارِسِ مِـن سـروجِ جِيادِها
يَـــومَ الوَغـــى بِــمُــثَــقَّفــٍ وَمُهَــنَّدِ
أَرضَــت خَــلائِقُهُ الخَــلائِقَ كُــلَّهــا
وَأَطـــاعَ خـــالِقَهُ بِـــحُـــبِّ مُـــحَـــمَّدِ
ذو هِــمَّةـٍ فـي النـاسِ عـالِيَـةٍ لَهـا
قَــدرٌ تَــعــالى فَـوقَ فَـرقِ الفَـرقَـدِ
لا زالَ فــي نِــعَـمٍ لَدَيـهِ مُـقـيـمَـةٍ
مَــحــروسَــةٍ مِــن رَيــبِ دَهــر مُـفَـنِّدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك