أنَّى هجوتَ بني ثوابَهْ

174 أبيات | 284 مشاهدة

أنَّى هــجــوتَ بــنــي ثــوابَهْ
يـا صـاحـبَ العـينِ المُصابَهْ
أهــلَ الســمــاحــةِ والرجــا
حــة والأصــالة واللَّبــابَهْ
القــــائليــــنَ الفـــاعـــلي
ن أُولي الرياسة والنِّقابَهْ
والفــارعــيــنَ المـجـدَ وال
بــانــيــنَ فـوقـهُـمُ قِـبـابـهْ
الآخــــذيــــنَ بــــأنــــفــــهِ
لا كـالأُلى عِـلِقـوا ذِنـابَهْ
نُـــجـــبٌ تـــلوح إذا بَـــدَوْا
بــوجُــوهــم غُـررُ النـجـابـهْ
لم يــــبــــقَ طـــودٌ للعـــلا
لا يــرتــقــي أحـدٌ هِـضـابـهْ
إلا كــــــــــــــــأنَّ اللَّه ذل
لَلَ عــامــداً لهــمُ صِــعـابـهْ
وإذا اسـتـعـارَ الحـمـدَ يـو
مـاً مـعـشـرٌ مـلَكُـوا رقـابـهْ
يـــــا رُبَّ رأيٍ فـــــيــــهــــمُ
لا تَــبــلغُ الآراءُ قــابــهْ
ونــــدىً إذا فُـــقِـــدَ النَّدى
يــتـتـبَّعـُ العـافـي مُـصـابـهْ
قــــومٌ إذا صَــــدْعٌ تــــفــــا
قَــمَ مــرةً كــانــوا رِئابــهْ
وإذا شــــتــــاءٌ أخــــلفــــتْ
أنــواؤه خَــلفــوا سَــحـابـهْ
جُــعــلتْ بــيــوتُهــم مــع ال
بـيـتِ العـتـيـقِ لنـا مَثابهْ
نــنــتــابُ فــيــهــا نــائلاً
جَـزْلاً مـتـى شـئنا انتيابهْ
ويــــلوذُ لائذُنــــا بـــهـــا
إن حـبـلُنا اضطربَ اضطرابهْ
لم يَــدْعــهُــمْ مُــســتــنــجــدٌ
إلا ودعـــوتُه المُـــجــابــهْ
كــــم عــــائذٍ مــــن دهــــرِهِ
بـهـمُ إذا مـا الدهـرُ رابَهْ
خُــذ فــي النــوائب مــنـهـمُ
حَـبْـلاً ولا تَـخَـفِ انـقـضابَهْ
أمــثــالَهُــمْ فــاعْـمـمْ بـمـد
حـكَ عَـمَّهـُمْ حُـسْـنُ الصـحـابـهْ
واخــصُــصْ أبـا العـبـاس بـح
رَ الجــودِ حـقـاً لا سـرابـهْ
مــــلِكٌ يــــظــــلُّ إذا غــــدا
تــتــعـاورُ الأيـدي رِكـابـهْ
ســـائلْ بـــســؤدَدِهِ المــعــا
شــرَ بـل نـدَاهُ وانـسـكـابـهْ
يُــخــبــرْك عــنــهُ بــاليـقـي
ن ويـجـعـل الجـدوى جـوابـهْ
غـــيـــثٌ إذا اسْــتَــمــطــرتَهُ
ألفــيــتَ مــن ذَهــبٍ ذِهـابـهْ
قـــعـــدَ العُــفــاةُ وســيــبُهُ
يَـخـتـبُّ نـحـوهُـمُ اخـتـبـابـهْ
أغـــنـــتـــهُـــمُ نـــفـــحــاتُهُ
حـتـى لقـد هـجـروا جَـنـابـهْ
لكـــنْ وفـــودُ الشـــكـــرِ لا
تــنـفـكُّ قـد شـحـنـتْ رحـابـهْ
ولَمَــا ابــتــغـى مـن شـاكـرٍ
شُـكـرَ النَّوالِ ولا استثابهْ
أعــطــى الذي لَوْ سِــيـمَ حـا
تــمُ أْخــذَهُ يــومــاً لهــابَهْ
فــــأبــــاحَهُ حَـــمْـــدَ الورى
مــالٌ أبــاحـهُـمُ انـتـهـابـهْ
كـــم رايـــةٍ للمـــجـــد فــا
زَ بِهَــا وأخــطـأهـا عَـرابـهْ
ويُــجــيـلُ فـي الخَـطْـب الذي
تُــضــحــي شــواكِـلُهُ تَـشَـابـهْ
رأيــاً إذا الخـطـأ المُـخـي
لُ أطـالَتِ الفِـرَقُ اعـتـقابهْ
لم يــحــتــجـبْ عـنـه الصـوا
بُ وأيـن عـنهُ تَرى احتجابهْ
لا رَأْيَ فــــي مَــــجـــهـــولَةٍ
يـجـتـابُ ظُـلمـتَهـا اجتيابَهْ
تــجــلو بــه ســدفَ العــمــا
يـة عـنك أو ترضى انجيابهْ
أجــلى البــصـيـرة لا تَـقَـح
حُـمَه تـخـاف ولا ارتـيـابـهْ
مـاضـي القـضـاءِ إذا ارتأى
لم يــســتــطــع شَــكٌّ جِـذابـهْ
مـــا عـــاب ذو طــعــم ريــا
ضَـتَهُ الأمـورَ ولا اقتضابهْ
وبــكَــيــده يَــروي القــنــا
عَـلَقـاً ويـخـتـضـبُ اخـتـضابهْ
وتــصــيــدُ لَحــمَــتـهـا عُـقـا
بُ المـوتِ يـومَ تَـرى عـقابهْ
فَــضَـلَ الرجـالَ ذوي الكـمـا
لِ كـمـا اعـتـلى جبلٌ ظِرابَهْ
أقـــســـمــتُ بــالمَــلِكِ الذي
لم يــســتــطِـعْ مَـلِكٌ غِـلابـهْ
لقـــد اســـتــدَرَّ له المــدي
حُ ومــا تـكـلَّفـتُ احـتـلابـهْ
ولقــد حــلفــتُ بــمــا حــلف
تُ بــه ومــا أبـغـي خِـلابـهْ
يــا بُــعــدَهُ مــمــا افْـتـري
تَ مـن الفـواحـش واغـترابَهْ
خـــنَّثـــْتَ أَرْجَــلَ مَــنْ مَــشــى
ونـسـيـتَ خُـنْـثَـكَ يـا تُـرابهْ
لو أنَّ عِـــرسَـــك بـــايـــتــت
هُ لَمــا دعَــتْهُ إذاً لُبـابـهْ
مَـــعَ أنـــهُ لم يَـــجْـــتــنــبْ
رَجـلٌ حِـمَـى الديـن اجتنابهْ
وهَــــل اتَّقـــى كـــتِـــقـــائه
أحـدٌ أو ارتـقـبَ ارتـقـابـهْ
مـــــا ضَـــــرَّهُ أهَـــــجَـــــوْتَهُ
يــا وغــدُ أم طَـنّـتْ ذُبـابـهْ
أنـــشـــأتَ تـــهـــجــوهُ فــأكْ
ثــرتَ الكـلام بـلا إطـابـهْ
وأحـــلتَ فـــي بـــيـــت ومــا
زِلتَ البـعـيـد مـن الإصابهْ
أنَّى يـــــكـــــون مُــــمــــدَّداً
رَجــلٌ وقـد رفـعـوا كِـعـابـهْ
لكـــــنـــــه بــــيــــتٌ عَــــرا
كَ لذكــر مــعــنـاه صَـبـابـهْ
فــعــمـيـتَ عـن سـنَـن الطـري
قِ وظِــلْتَ تــركــبُ كـل لابـهْ
كــم صــرعــةٍ بــيــن العـبـي
دِ وخَــلْوةٍ لك مُــسْــتــرابــهْ
أصــبــحـتَ تَـنْـحَـلُهـا الكـرا
مَ بــوجــنـةٍ فـيـهـا صَـلابـهْ
وكـذاكَ مـثـلك يـنـحـلُ السا
داتِ عَــــــرَّتَهُ وعَــــــابــــــهْ
قـــد قـــلتُ إذ خُـــبِّرتُ عـــن
ك بـمـا أشـبـتَ من الأُشابهْ
هـــلّا نـــهــاهُ عــن الكــرا
م وقِــيــله فــيــهـم كِـذابَهْ
عَـــــــوَرٌ وإعـــــــوارٌ بــــــه
لا تَـضْـبِـطُ الأيـدي حِـسـابَهْ
مـــنـــه بـــلاءٌ بـــاســـتـــهِ
ليــســت عــليـه بـالمُـثـابَهْ
كـــلبٌ عـــوى مُــســتــقــتِــلاً
والحَـيْـنُ يَـسـتـعـوي كـلابـهْ
فَهَــــــدى إليـــــه عُـــــواؤُه
لمّــا عــوى رِئبــالَ غــابــهْ
ألقــــى كــــلاكِــــلَهُ عــــلي
هِ وعــلَّ مــن دمــه حِــرابــهْ
فــاظــنُــن بــكــلبٍ شـامَ فـي
ه الليــثُ مِــخْــلَبَهُ ونـابـهْ
أنَّى يَــــسُـــبُّ بـــنـــي ثـــوا
بـة أو عـبـيـدَ بـنـي ثوابهْ
مــن كــل شــيــءٍ يُــسْــتَــتَــا
بُ ومـا اسـتُهُ بـالمُـستَتابهْ
كــــــــم إخــــــــوةٍ وارت له
ســوءاتِهِــم تــلك الغُـرابـهْ
لإخــــالهُ يــــوم القـــيـــا
مـة بـاسـتِهِ يُـؤتـى كـتـابـهْ
إذ لا يُـــــــرى ذنـــــــبٌ له
إلا بــهــا وَلِيَ اكـتـسـابـهْ
بــل كــلُّ عــضــوٍ مــنــه يــو
جَـدُ مـذنـبـاً حـاشـا عُـنـابهْ
ولو اســـتـــطـــاع لصـــاغــه
دُبُـراً ولالْتـمـسَ انـقـلابـهْ
ليـــكـــون بــابــاً للفــيــا
شــل عَـجَّلـ اللَّه اجـتـبـابـهْ
يــا مـن لحـاهُ عـلى الفـوا
حـش يـرتـجـي يـومـاً مـتـابهْ
خـــــلِّ الشـــــقِـــــيَّ وَحَـــــيَّةً
تــنـسـابُ فـيـه وانـسـيـابـهْ
أنَّى يُـــلاقـــي القــارظَ ال
عَــنَــزيَّ مــن يـرجـو إيـابـهْ
مــاذا نَــقِـمْـتَ عـلى امـرىءٍ
يُــؤوي إلى جُــحــرٍ حُــبـابـهْ
وله نــــــعـــــاجٌ لا يـــــزا
ل مُــخــلِّيــا فـيـهـا ذئابـهْ
لا بـــل نـــســـاءٌ يـــزدَبِــبْ
نَ أيــور نــاكـتِهِ ازدبـابَهْ
هــــنَّ المــــآب لكــــل مــــن
أمــســى ولم يَــعــرفْ مـآبـهْ
نــاهِــيــكَ مــن ثــقــةٍ سـهـا
مُ القــوم مُــودَعَــةٌ جِـعـابَهْ
لم يَـــعْـــتــصِــبْ ذو حــرمــةٍ
بـعـصـائب العـار اعـتـصابهْ
كــلّا ولا احــتــقــب المــآ
ثـمَ فـي إبـاحـتها احتِقابهْ
ومُــــعـــنِّفـــٍ لي أنْ هَـــجَـــوْ
تُــك يـا أقـلَّ مـن الصُّؤَابـهْ
قــال اطــوِ عِــرضـك لا تُـدَنْ
نِـــســـهُ وأوْدِعْهُ عِـــيـــابــهْ
مــا كــفــءُ عـرضـك عـرضُ مـع
رورٍ فــلا تــحــكُـكْ نِـقـابـهْ
فــــأجــــبـــتُه إذ قـــال ذا
كَ بــخُـطـبـةٍ فَـصَـلَتْ خـطـابـهْ
لو سَــبَّ غــيــرَ بــنــي ثــوا
بـةَ مـا جَـشِـمـتُ لهـم سِبابهْ
وَلَمَــا رضــيــت لمــنــطــقــي
فَــرْعَ اللئيـم ولا نِـصـابـهْ
لكــــنـــنـــي أحـــمـــيـــهُـــمُ
مـا حـالَفَـتْ بَـحْـري صُـبـابـهْ
وأرى يـــســـيـــراً فـــيــهــمُ
تــدنــيـسَ عـرضـي أو ذَهـابَهْ
إن المـــكـــارِه فــي حِــمــا
يــتــهــم عِـذابٌ مُـسـتـطـابـهْ
واليْـــتُهـــم مـــا حـــالفــتْ
أوعــالُ شــابـةَ هـضـبَ شَـابَهْ
وإذا امـــــرؤ عـــــاداهُــــمُ
أصــفــرتُ مــن وُدّي وِطــابــهْ
ومـتـى امـتـرى حـلبَ الوصـا
ل مــلأتُ مــن هــجـر عِـلابَهْ
إذ لا أبــــالي فــــيـــهـــمُ
حــســكَ العــدو ولا ضِـبـابَهْ
مــن كــان مــكــتــئبــاً لذا
ك فـقـد تـوخـيـت اكـتـئابـهْ
لا زالَ يَـــــــقْـــــــدَحُ وَرْيُهُ
فــي صــدره أبــداً قُــحــابَهْ
قـــلبـــي حِــمــىً لَهُــمُ فــلَمْ
يــحــتــلَّ غــيــرُهُـمُ شِـعـابـهْ
لِمْ لا وذكـــــــراهُـــــــمْ له
رَوْحٌ إذا مــا الهــمُّ نـابـهْ
ومـــتـــى تَــبــاعــدَ مــطــلبٌ
فـبِـيُـمْـنـهـم نرجو اقترابهْ
وتـــحـــرِّيـــاً لرضـــاهُــمُ اسْ
تـنـفـرت مـن شِـعـري غِـضـابهْ
وَسَــــــلَلْتُ دُونَهُـــــمُ عـــــلي
ك ودون حــوزتــهـم عِـضـابـهْ
ســامَــتْ قــوافــيــك السـمـا
ء ورُمــتَ أمــراً ذا مَهــابَهْ
فــاربَــعْ عــليـك فـمـن رمـى
صُــعُــداً بــجَــنْــدلِهِ أصـابـهْ
مــا كــان قــدرُك أن تــفــو
ه بـمـدحـهـم بَـلْهَ المَـعابهْ
لا ســـيّـــمــا بــفــمٍ يَــظَــل
لُ مَــنِــيُّ نــاكــتِهِ شــرابــهْ
تَـــمْـــري الأيــورَ بــه إذا
أهــدى حـشـاكَ لهـا خِـضـابـهْ
أَقْــذِرْ وأخــبِــثْ بــالمــنــي
يِ إذا عـبـيـطُ السَّلـح شابهْ
هَــتْــمــاً لفــيـك أمـا تَـخَـيْ
يَــرَ مـا يـشـوبُ بـهِ لُعـابـهْ
وإخـــــــالُ ذلك لم يـــــــزد
فــي خُــبــثــه لكــن أطـابـهْ
هَـــلّا مُـــسِــخْــتَ وقــد ذكــر
تَهـــمُ بـــجِـــدٍّ أو دُعـــابــهْ
لكــنَّ المَــسْــخَ المــسـخِ مُـمْ
تـنـعٌ ولا سـيـمـا الزَّبـابهْ
أتــــظـــن أنـــك لو مُـــســـخ
تَ بـلغـتَ قُـبـحـك أو قُـرابهْ
مــا يُــمــســخُ المـسـخُ الذي
لم يُـكـسَ ما يخشى استلابهْ
كـــلا ومـــا بــيــن الفــرا
ق وبـيـن وجـهـك مـن قَـرابهْ
ذِكــــراهُــــمُ بَــــسْـــلٌ عـــلى
مـن كـان مثلك في الجنابهْ
لا بــل عــلى مــن مــسّ ثــو
بـك ثـم لم يـغـسِـل ثـيـابـهْ
لا بــل عــلى مــن خـاض ظـل
لَك ثــم لم يَــســلخ إهـابـهْ
لم تــــهــــجُهُـــم إلا لكـــي
تـهـجـي فـتُـذكَـرَ فـي عِـصابهْ
طَــــلَبَ النَّبـــاهـــةِ إذ رأَيْ
تـكَ مـن خُـمـولك فـي غـيابَهْ
جـــــــاهٌ تُـــــــرمِّمــــــُهُ ودُبْ
رٌ تــبــتــغـي أبـداً خَـرابـهْ
فــــإذا ظَـــفِـــرتَ بـــحـــادرٍ
ذي كُــدْنَــةٍ تَــرْضَــى وِثـابـهْ
لم تُـــلفِ عـــبــدَ اللَّهِ بــل
ألفــيـتَ زيـداً وانـتـصـابـهْ
ولَمَــا انــتـصـبـتَ مُـعـامـلاً
ضَـرْبَ المُـواثِـبِ بـل ضِـرابـهْ
ولربـــمـــا كــان انــتــصــا
بُ المـرءِ للفـعـل انـكبابهْ
وعـــلاكَ عـــبـــدُ اللَّه يـــن
ظِـمُ بـيـن عَـجْـبِـك والذؤابهْ
بــعُــجَــارِمٍ يــشـفـي الفـقـا
حَ إذا شَـغَـبْـنَ مـن السَّغابهْ
ذي فَـــيْـــشَـــةٍ شـــكَّتــْ فــؤا
دَك بـعـدمـا هـتـكـت حِـجـابهْ
يـــا ضُـــلَّ تَــفْــدِيــةٍ هــنــا
لك تـسـتـديـمُ بـهـا هِـبـابهْ
تَـــبَّتـــْ يـــداك مُـــفَـــدِّيـــاً
مــا تَــبَّ مــن أحـدٍ تَـبـابـهْ
شــــيــــخٌ إذا حَــــدَثٌ أهــــا
نَ مَــشــيــبَهُ فــدَّى شــبـابـهْ
لَهْـــفـــي عــليــك مُــخَــنَّثــاً
وعـلى لسـانـك ذي الذَّرابـهْ
مــاذا يــخــوضُ الأيــرُ فــي
ك مـن الكـتـابـةِ والخطَابهْ
هـــلّا شـــكــرتَ بــنــي ثــوا
بَــةَ مــا حـدا حـادٍ رِكـابـهْ
أن صــادفــوا مــن قـد عَـلِمْ
تَ وعَــبْــدَهُ يــحـشـو جِـرابـهْ
إذ لم يَـــرَوْا تـــقــريــعــه
يـومـاً بـذاك ولا اغـتيابهْ
كـــرمـــاً فــكــان جــزاؤهــم
مـنـهُ أن انـتـدبَ انـتـدابهْ
يــهــجــوهُــمُ بَــغْــيــاً ويُــل
صِــقُ دائمــاً بِهِــمُ شِــغــابَهْ
وكــــذلك البــــغَّاــــءُ بــــا
غٍ إن تَــفَهَّمــْتَ انــتــسـابـهْ
رجـــلٌ يـــطــالبُ غــيــر مــا
جـــعـــلَ الإلهُ له طِــلابــهْ
ســـــائلْ بـــــذلك بَــــخْــــسَهُ
حــقَّ الغـوانـي واغـتـصـابـهْ
زَحَــمَ الأيــورَ عـلى الفـرو
جِ مَـعـاً فـسـدَّ بـهـا نِـقـابهْ
فَــاهُ الخــبــيــثَ ومَــنـخِـرَيْ
هِ وفــقــحــةً مــنــهُ رُحـابـهْ
وحـــشـــا مــســامــعَهُ بــهــا
فــحــمــى مُـعـاتِـبَه عِـتـابـهْ
ثـــم اغـــتـــدى مُـــتَــبــرِّئاً
مــن ذاك يَــنْــحَـلُهُ صِـحـابـهْ
أســـدى إليـــك القــومُ مــع
روفــاً فـلم تـحـسـن ثـوابـهْ
ســتــروا عــليـك وقـد رأوْا
نَـفْـسَ الفضيحة لا الإرابهْ
فَــجَــحَــدْتَهُــمْ جــحــداً جـعـل
تَ قـبـيـحَ قَـرْفِـكَهُـمْ قِـطـابهْ
وغــــدوتَ بَهَّاــــتَ الجَـــبـــي
نِ وأنـت لم تـمـسـحْ تـرابـهْ
تــرمــيــهِــمُ بــالإفــك مُــطْ
طَـرِحـاً سَـداهُـمْ واحـتـسـابـهْ
أصــبِــحْ تــبــيَّنــْ مَــنْ رَمَــيْ
تَ وتـنـجـلي عـنـك الضـبابهْ
سَــتَــذُمُّ مـا اكـتـسـبـتْ يـدا
ك إذا لقـيـت غـداً عـقـابـهْ
وتُــــقــــرُّ أنــــك جــــاهــــلٌ
لم تــأتِ مــن أمــرٍ صَـوابـهْ
مــن بــاتَ يــحـتـطِـبُ الأفـا
عِــيَ لَيــلَهُ ذَمَّ احــتــطـابـهْ
ولرُبَّ مــــثــــلك قـــد أطَـــلْ
تُ عـلى خـطـيـئتـه انـتحابهْ
وجــعــلتُ فــي نَـظْـمَ الهـجـا
ءِ فِــيــاشَ نـاكـتـهِ سِـخَـابـهْ
حــتــى غــدا بــعــد المِــرا
ح عــليــه سِـربـالُ الكـآبـهْ
مُـــتـــرقِّبـــاً مِـــنْ فـــوقـــهِ
يـخـشـى عَـذابـي وانـصـبـابهْ
وأنــا الذي قــدحَ الهــجــا
ءُ بــزَنْــدِهِ قِــدْمـاً شـهـابـهْ
وأنــــــا الذي مِــــــنْ أرضِهِ
يــمــتــارُ حــنــظـلَهُ وصَـابَهْ
وإذا تــــمــــرَّد مــــاردُ ال
شُـــعـــراء ولَّانـــي عـــذابَهْ
أمَّاـــ إذا اســـتــفــتــحْــتَهُ
فــلأفــتــحــنَّ عـليـك بـابـهْ
ولأُصـــليـــنَّكـــ جـــاحــمَ ال
شِـعـر الذي هِـجـت التـهـابهْ
قَـــذَعٌ إذا سَـــفَـــعَ الحـــدي
دَ ســعــيــرُ أيــسـرِه أَذابـهْ
خُــــذهــــا جــــوابَ مُـــفَـــوّهٍ
مـا زال يُـفْـحِـمُ مـن أجـابهْ
جَــــمُّ الصِّيـــاب إذا امـــرؤٌ
كــثــرت خــواطــئهُ صِــيـابـهْ
يَـــفْـــري الفــريَّ بِــمــقْــولٍ
لو هـــزَّهُ للصـــخــر جــابــهْ
يــمــتــاحُ مــن بــحــرٍ يـهـو
لُ العـيـن حـيـن ترى حِدابهْ
ويُــصِــمُّ مــن ســمــع الْتِـطَـا
م المـوج فـيـه واصـطـخـابهْ
لا مـــادَ رأيـــاً بــعــدهــا
لك إن صَـدَمْـتَ بـهـا عُـبَـابهْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك