أَنيري مَكانَ البَدرِ إِن أَفَلَ البَدرُ

22 أبيات | 998 مشاهدة

أَنـيـري مَـكـانَ البَـدرِ إِن أَفَـلَ البَدرُ
وَقومي مَقامَ الشَمسِ ما اِستَأخَرَ الفَجرُ
فَـفـيـكِ مِـنَ الشَـمـسِ المُـنـيـرَةِ ضَـوءُها
وَلَيــسَ لَهــا مِــنـكِ التَـبَـسُّمـُ وَالثَـغـرُ
بَــلى لَكِ نــورُ الشَــمــسِ وَالبَـدرُ كُـلُّهُ
وَلا حَــمَــلَت عَــيـنَـيـكِ شَـمـسٌ وَلا بَـدرُ
لَكِ الشَــرقَــةُ اللَألاءُ وَالبَـدرُ طـالِعٌ
وَلَيــسَ لَهــا مِــنـكِ التَـرائِبُ وَالنَـحـرُ
وَمِـن أَيـنَ لِلشَـمـسِ المُـنـيـرَةِ بِـالضُحى
بِـمَـكـحـولَةِ العَـيـنَـيـنِ في طَرفِها فَترُ
وَأَنّـى لَهـا مَـن دَلَّ لَيـلى إِذا اِنـثَـنَت
بِـعَـيـنَـي مَهاةِ الرَملِ قَد مَسَّها الذُعرُ
تَــبَــسَّمــُ لَيــلى عَــن ثَــنـايـا كَـأَنَّهـا
أَقــاحٍ بِــجَــرعــاءِ المَــراضـيـنِ أَو دُرُّ
مُـــنَـــعَّمــَةٌ لَو بــاشَــرَ الذَرُّ جِــلدَهــا
لَآثَــرَ مِــنــهــا فــي مَــدارِجِهــا الذَرُّ
إِذا أَقــبَــلَت تَـمـشـي تُـقـارِبُ خَـطـوَهـا
إِلى الأَقـرَبِ الأَدنـى تَـقَـسَّمَها البُهرُ
مَــريــضَــةُ أَثــنــاءَ التَــعَــطُّفــِ إِنَّهــا
تَـخـافُ عَـلى الأَردافِ يَـثـلُمُهـا الخَصرُ
فَـمـا أُمُّ خِـشـفٍ بِـالعَـقـيـقَـيـنِ تَـرعَـوي
إِلى رَشَـــأٍ طِـــفـــلٍ مَـــفـــاصِـــلُهُ خُــدرُ
بِــمُــخــضَــلَّةٍ جــادَ الرَبــيــعُ زُهـائَهـا
رَهــــائِمَ وَســــمِــــيٍّ سَــــحـــائِبُهُ غُـــزرُ
وَقَــفــنــا عَــلى أَطــلالِ لَيــلى عَـشـيَّةً
بِــأَجــزَعِ حَــزوى وَهــيَ طــامِــسَــةٌ دُثــرُ
يُــجــادُ بِهــا مُــزنــانِ أَســحَــمُ بـاكِـرٌ
وَآخَــــرُ مِـــعـــهـــادُ الرَواحِ لَهُ زَجـــرُ
وَأَوفـى عَـلى رَوضِ الخُـزامـى نَـسـيـمُهـا
وَأَنــوارُهـا وَاِخـضَـوضَـلَ الوَرَقُ النَـضـرُ
رَواحـــاً وَقَـــد حَــنَّتــ أَوائِلَ لَيــلِهــا
رَوائِحُ لِلإِظـــــلامِ أَلوانُهـــــا كُــــدرُ
تُــقَــلِّبُ عَــيــنَــي خــازِلٍ بَــيــنَ مُـرعَـوٍ
وَآثـــارِ آيـــاتٍ وَقَــد راحَــتِ العُــفــرُ
بِــأُحــسَــنَ مِــن لَيــلى مِــعُـيـدَةَ نَـظـرَةٍ
إِلَيَّ اِلتِـفـاتـاً حـيـنَ وَلَّت بِهـا السَفرُ
مُــحــاذِيَــةً عَــيــنــي بِــدَمــعٍ كَــأَنَّمــا
تَـــحَـــلَّبُ مِـــن أَشـــفــارِهــا دُرَرٌ غُــزرُ
فَـــلَم أَرَ إِلّا مُـــقــلَةً لَم أَكَــد بِهــا
أَشــيـمُ رُسـومَ الدارِ مـا فَـعَـلَ الذِكـرُ
رَفَــعــنَ بِهــا خــوصَ العُـيـونِ وَجـوهُهـا
مُـــلَفَّعـــَةٌ تُـــربـــاً وَأَعــيُــنُهــا خُــزرُ
وَمــا زِلتُ مَـحـمـودَ التَـصَـبُّرِ فـي الَّذي
يَـنـوبُ وَلَكِـن فـي الهَـوى لَيـسَ لي صَبرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك