أَهاجَتكَ سَلمى أَم أَجَدَّ بُكورُها
38 أبيات
|
320 مشاهدة
أَهـاجَـتـكَ سَـلمـى أَم أَجَـدَّ بُـكـورُها
وَحُــفَّتــ بِــأَنـطـاكِـيّ رَقـمٍ خُـدورُهـا
عَـلى هـاجِراتِ الشَولِ قَد خَفَّ خَطرُها
وَأَســلَمَهــا لِلظــاعِــنـاتِ جُـفـورُهـا
قَـوارِضُ حَـضـنَـيْ بَـطـنِ يَـنـبُـعَ غُـدوَةً
قَـواصِـدُ شَـرقِـيِّ العَـنـاقـيـنِ عيرُها
عَلى جِلَّةٍ كَالهَضبِ تَختالُ في البُرى
فَــأَحــمــالُهـا مَـقـصـورَةٌ وَكـؤورُهـا
بُـروكٌ بِـأَعـلى ذي البُـلَيـدِ كَـأَنَّها
صَــريــمَـةُ نـخـلٍ مُـغـطَـئِلٌّ شَـكـيـرُهـا
مِـنَ الغُـلبِ مِـن عِـضدانِ هامَةَ شُرِّبَت
لِسَــقــيٍ وَجَــمَّتـ لِلنَـواضِـحِ بـيـرُهـا
غَـدَت أُمُّ عَـمـرو وَاِسـتَـقَـلَّت خُدورُها
وَزالَت بِـأَسـدافٍ مِـنَ اللَيـلِ عيرُها
تَــبَــدَّت فَــصـادَتـهُ عَـشِـيَّةـَ بَـيـنِهـا
وَقَـد كُـشِـفَـت مِـنـهـا لِبَـينٍ سُتورُها
بِـجـيـدٍ كَـجـيـدِ الرِئمِ حـالٍ تـزينُهُ
غَـدائِرُ مُـسـتَـرخـي العِـقاصِ يَصورُها
تَــلوثُ إِزارَ الخَـزِّ مِـنـهـا بِـرَمـلَةٍ
رَداحٍ كَـسـاهـا هـائِلَ التُربِ مورُها
أَجَـدَّت خُـفـوفـاً مِـن جَـنـوبِ كُـنـانَـةٍ
إِلى وَجـمَـةٍ لَمّـا اِسـجَهَـرَّت حَـرورُها
وَمَــرَّت عَـلى التَـقـوى بِهِـنَّ كَـأَنَّهـا
سَـفـائِنُ بـحـرٍ طـابَ فـيـهـا مَسيرُها
أَو الدَومُ مِـن وادي غُـرانَ تَـرَوَّحَـت
لَهُ الريـحُ قَـصـراً شَـمـأَلٌ وَدَبـورُها
نَــظَـرتُ وَقَـد حـالَت بَـلاكِـثُ دونَهُـم
وَبُــطــنـانُ وادي بِـرمَـةٍ وَظـهـورُهـا
إِلى ظُـعـنٍ بِـالنَـعـفِ نَـعـفِ مَـيـاسِـرٍ
حَـدَتـهـا تَـواليـهـا وَمارَت صُدورُها
عَــلَيــهِــنَّ لُعـسٌ مِـن ظِـبـاء تَـبـالَةٍ
مُـذَبـذَبَـةُ الخِـرصـانِ بـادٍ نُـحـورُها
فَـلَمّـا بَـلَغـنَ المُـنـتَضى بَينَ غَيقَةٍ
وَيَــليَـلَ مـالَت فَـاِحـزَأَلَّت صُـدورُهـا
وَأَتـبَـعـتُهـا عَـيـنَـيَّ حَـتّـى رَأَيـتُها
أَلَمَّتـ بِـفِـعـرى وَالقَـنـانِ تَـزورُهـا
وَمـازِلتُ أَسـتَـدمـي وَمـا طَـرَّ شارِبي
وِصـالَكِ حَـتّـى ضَـرَّ نَـفـسـي ضَـمـيـرُها
فَـإِنّـي وَتَأميلي عَلى النَأيِ وَصلَها
وَأَجـبـالُ تُـرعـى دونَـنـا وَثَـبـيرُها
وَعَــنَّ لَنــا بِــالجِـزعِ فَـوقَ فُـراقِـدٍ
أَيـادي سَـبا كَالسَحلِ بيضاً سُفورُها
نَـشـيـمُ عَـلى أَرضِ اِبنِ لَيلى مَخيلَةً
عَـريـضـاً سَـنـاهـا مُـكـرَهِفّاً صَبيرُها
فَـأَصـبَحتُ لَو أَلمَمتُ بِالحَوفِ شاقَني
مَـنـازِلُ مِـن حُـلوانَ وَحـشٌ قُـصـورُهـا
أَقـولُ إِذا مـا الطَـيـرُ مَرَّت مُخيفَةً
سـوانِـحُهـا تَـجـري وَلا أَسـتَـثـيرُها
فَدَتكَ اِبنَ لَيلى ناقَتي حَدَثَ الرَدى
وَراكِــبُهــا إِن كـانَ كـونٌ وَكـورُهـا
تَـقـولُ اِبـنَـةُ البَكريِّ يَومَ لَقيتُها
لَعَـمـرُكَ وَالدُنـيـا مَـتـيـنٌ غُـرورُها
لَأَصــبَــحــتَ هَــدَّتــكَ الحَـوادِثُ هَـدَّةً
نَـعَـم فَـشَـواةُ الرَأسِ بـادٍ قَـتيرُها
وَأَسـلاكَ سَـلمى وَالشَبابَ الَّذي مَضى
وَفـاةُ اِبـنِ لَيلى إِذ أَتاكَ خَبيرُها
فَـإِن تَـكُ أَيّـامُ اِبـنِ لَيلى سَبَقنَني
وَطــالَت سِــنِــيَّ بَــعــدَهُ وَشُهــورُهــا
فَـــإِنّـــي لَآتٍ قَـــبـــرَهُ فَـــمُـــسَــلَّمٌ
وَإِن لَم تُـكَـلِّم حُـفـرَةٌ مَـن يَـزورُها
وَمـا صُـحـبَـتي عَبدَ العَزيزِ وَمِدحَتي
بِــعـارِيَـةٍ يَـرتَـدُّهـا مَـن يُـعـيـرُهـا
شَهِـدتُ اِبـنَ لَيـلى فـي مَـواطِـنَ جَمَّةٍ
يَزيدُ بِها ذا الحلمِ حِلماً حُضورُها
تَـرى القَـومَ يُـخـفونَ التَبَسُّمَ عِندَهُ
وَيُـنـذِرهُـم عـورَ الكَـلامِ نَـذيـرُهـا
فَـلا هـاجِـراتُ القَـولِ يُؤثِرنَ عندَهُ
وَلا كَـلِمـاتُ النُـصـحِ مُقصىً مُشيرُها
فَــلَســتُ بِـنـاسـيـهِ وَإِن حـيـلَ دونَهُ
وَجـالَ بِـأَحـوازِ الصَـحـاصِـحِ مـورُهـا
وَإِن طُوِيَت من دونِهِ الأَرضُ وَاِنبَرى
لَنُـكـبِ الرِيـاحِ وَفـيُهـا وَحَـفـيـرُها
حَـيـاتِـيَ مـا دامَـت بِـشَـرقِـيِّ يَـلبَـنٍ
بَـرامٌ وَأَضـحَـت لَم تُـسَـيَّر صُـخـورُهـا
وَلَكِـن صَـفـاءُ الوِدِّ مـا هَبَّتِ الصَبا
وَمـا لَم تَـزَل حِسمى رُباها وَقورُها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك