أَهاجَكَ رَبعٌ بِالمُحيطِ مُحيلُ
29 أبيات
|
271 مشاهدة
أَهــاجَــكَ رَبــعٌ بِــالمُــحــيــطِ مُــحـيـلُ
عَـــفَـــتـــهُ دَروجٌ بِـــالتُّرابِ حَـــفـــولُ
فَــمُــنــتَــصِــبٌ مِــنــهُ يَــثــورُ عَـجـاجُهُ
وَآخَـــــرُ دانٍ لِلبِـــــلادِ سَــــحــــيــــلُ
وَمَـــنـــزِلَةٌ أُخــرى تَــقــادَمَ عَهــدُهــا
بِــذي العُــشِّ تَـعـفـوهـا صَـبـاً وَشَـمـولُ
تُـراوِحُهـا الأَرواحُ وَالقَـطـرُ وَالبَلا
يُــلاقــيــنَ مــا لَم يَــلقَ قَــطُّ طُــلولُ
دِيــارُ الَّتــي يَــقــصــيـهـا يُـقـصِ وِدَّهُ
وَمَــن يُــدنِهــا تُـعـرِض فَـكَـيـفَ تُـنـيـلُ
خَـليـلَيَّ سَـيـراً وَإِذكُـرا اللَهَ تَـرشُدا
وَســيـلا بِـبَـطـنِ النِّسـعِ حَـيـثُ يَـسـيـلُ
فَـإِن أَنـتُـمـا كَـلَّمـتُـمـاهـا سَـقَـتـكُما
يَــمــانــيَــةٌ رَيــا الغَــمــامِ هَــطــولُ
وَقــولا لَهــا مــا تَــأمُـريـنَ بِـوامِـقٍ
لَهُ بَــعــدَ نَــومــاتِ العُــيــونِ أَليــلُ
تَـــبَـــدَّلتِ وَالأَبـــدالُ وافٍ وَنـــاقِــصٌ
وَمــالِكِ عِــنــدي قَــد عَــلِمــتِ بَــديــلُ
يُــذكِّرُنــيــهــا إِن تَــغَــنَّتــ حَــمــائِمٌ
لَهُــنَّ عَــلى غُــصــنِ العَــضــاهِ عَــويــلُ
تَــجــاوَبــنَ فــي حَـدِّ النَهـارِ بِـعَـولَةٍ
وَأُخــرى تُــوافــي الشَــمـسَ كُـلَّ أَصـيـلِ
تَـلومُـكَ فيها بَعدَ ما إِستَحكَمَ الهَوى
نِــســاءٌ سِــفــاهــاً مــا لَهُــنَّ عُــقــولُ
وَسَهـمٍ إِذا مـا خـالَطَ القَـلبَ لَم يَكُن
لَهُ مِــن سَــواقــي الأَبــهَـرَيـنِ نُـصـولُ
وَكَـم مِـن خَـليـلٍ قـالَ لي لَو سَـأَلتَها
فَـــــقُـــــلتُ لَهُ إِنّـــــي إِذاً لَسَـــــؤولُ
أُســائِلُهــا مــا لا يَــحِــلُّ وَلَم يَـكُـن
لِيَـــســـأَلَ شَــيــئاً لا يَــحِــلُّ خَــليــلُ
فَــيــا لَيــتَ حَــظّــي مِــن نَــوالِكِ أَنَّهُ
يُـــبَـــلِّغُ حـــاجـــاتـــي إِلَيـــكِ رَســولُ
لِكَــي تَـعـلَمـي أَنَّ الَّذي قُـلتُ صـادِقـاً
وَأَنَّكـــِ مِـــخـــلافُ العِـــداتِ مَـــطـــولُ
أَنَـــلتِ قَـــليــلاً ثُــمَّ أَســرَعــتِ مِــنَّةً
وَنَـــيـــلُكِ مَـــمـــنــونٌ كَــذاكَ قَــليــلُ
وَإِنّـي لَأَخـشـى أَن أُلاقـي مِـنَ الهَـوى
وَمِـــن زَفَـــراتِ الحُـــبِ حـــيــنَ تَــزولُ
كَما كانَ لاقى في العُصورِ الَّتي مَضَت
عُــرَيَّةــٌ مِــن شَــحــطِ النَــوى وَجَــمـيـلُ
وَإِنّــــي لَأَهـــوى وَالحَـــيـــاةُ شَهِـــيَّةٌ
وَفــائِيَ إِذ قــيــلَ الحَــبــيــبُ يَــزولُ
وَتَـخـتَـصُّ مِـن دونـي بِهِ غُـربَـةُ النَـوى
وَيُـــضـــمِـــرُهُ بَـــعــدَ الدُنُــوِّ رَحــيــلُ
فَــإِن سَـبَـقَـت قَـبـلَ البِـعـادِ مَـنِـيَّتـي
فَـــإِنّـــي وَأَربــابِ الغَــرامِ نَــبــيــلُ
وَداوِيَّةـــٍ قَـــفـــرٍ يَـــكــادُ يَهــابُهــا
مِــنَ القَــومِ مِــصـلاتُ الرَحـيـلِ دَليـلُ
يُـعـافُ بِهـا المَـعبوطُ مِن بَعدِ مائِها
وَإِن جــاعَ مِــقــرامُ السِــبــاعِ نَـسـولُ
قَــطَــعــتُ بِــمِـصـلالِ الخِـشـاشِ يَـرُدُّهـا
عَــلى الكُــرهِ مِــنـهـا ضـانَـةٌ وَجَـديـلُ
وَرَأسٌ شَــديــدُ الأَخــدَعَــيــنِ وَمَــخــرَمٌ
وَرِجـــلٌ كَـــمِـــخـــراقِ الوَليــدِ رَحــولُ
وَمـا هَـجـرُ لَيـلى أَن تَـكـونَ تَـبـاعَدَت
عَـــلَيـــكَ وَلا أَن أَحــصَــرَتــكَ شُــغــولُ
وَلا أَن تَـكـونَ النَـفـسُ عَـنـها نَجيحَة
بِــشَــيــءٍ وَلا أَن تَــرتَــضــي بِــبَـديـلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك