أَهاجَكَ شَوقٌ أَم سَنا بارِقٍ نَجدي

19 أبيات | 462 مشاهدة

أَهــاجَــكَ شَـوقٌ أَم سَـنـا بـارِقٍ نَـجـدي
يُــضــيـءُ سَـنـاهُ مـا تُـجِـنُّ مِـنَ الوَجـدِ
تَــعَــرَّضَ وَهــنــاً وَالنُــجــومُ كَــأَنَّهــا
مَــصــابــيـحُ رُهـبـانٍ تُـشَـبُّ عَـلى بُـعـدِ
حَـنَـنـتُ إِلَيـهِ بَـعـدَمـا نـامَ صُـحـبَـتـي
حَـنـينَ العِشارِ الحائِماتِ إِلى الوَردِ
يُـذَكِّرُنـي عَـصـراً تَـقَـضّـى عَـلى الحِـمـى
وَأَيّـامَـنـا فـي أَيـمـنِ العَـلَمِ الفَـردِ
وَإِذ أُمُّ عَــمــروٍ كَــالغَـزالَةِ تَـرتَـعـي
بِـوادي الخُـزامـى روضَ ذاتِ ثَـرىً جعدِ
غُـلامِـيَّةـُ التَـخـطـيـطِ ريـمِـيَّةـُ الطُلى
كَــثــيــبِـيَّةـُ الأَردافِ خـوطِـيَّةـُ القَـدِّ
حَـفِـظـتُ لَهـا العَهـدَ الَّذي مـا أَضاعَهُ
صُــــدودٌ وَلا أَلوى بِهِ قِـــدَمُ العَهـــدِ
أَلا يـا نَـسـيـمَ الريـحِ مِـن تَلِ راهِطٍ
وَرَوضِ الحِمى كَيفَ اِهتَدَيتَ إِلى الهِندِ
تَــســدَيــتــنـا وَالبَـحـرُ دونَـكَ مَـعـرِض
وَبـيـدٌ تَحاماها جَوازي المَها الرُبدِ
فَـأَصـبَـحَ طِـيـبُ الهِـنـدِ يَـخـفـى مَكانُهُ
حَـيـاءً وَلا يَبدو شَذا العَنبَرِ الوَردِ
أَأَهـلُ الحِـمـى خَـصـوكَ مِـنـهُـم بِـنَـفحَةٍ
فَـأَصـبَـحـتَ مُـعـتَـلَّ الصَّبـا عطرَ البُردِ
لَئِن جَـمَـعَـت بَـيـنـي وَبَـيـنَهُـمُ النـوى
فَــأَيُّ يَــدٍ مَــشــكــورَةٍ لِلنَــوى عِـنـدي
فَـمـا زالَتِ الأَيّـامُ تُـمـهـي شِـفـارَها
وَتَـشـحَـذُ حَـتّـى اِسـتَأصَلَت كُلَّ ما عِندي
فَــأَقــبَــلتُ أَجــتـابُ البِـلادَ كَـأَنَّنـي
قَـذىً حـالَ دونَ النَـومِ فـي أَعيُنٍ رُمدِ
فَــلَم يَــبــقَ حَـزنٌ مـا تَـوَقَّلـتُ مـتـنَهُ
وَلَم يَــبــقَ سَهـلٌ مـا جَـرَرتُ بِهِ بُـردي
أَكِــدُّ وَيُــكـدي الدَهـرُ فـي كُـلِّ مَـطـلَبٍ
فَـيـا بُـؤسَ حَـظّـي كَـم أَكِـدُّ وَكَـم يُكدي
طَـــريـــدُ زَمـــانٍ لَم يَـــجِــد لِصُــروفِهِ
بِـغَـيـرِ ذَرا البـابِ العَزيزِيِّ مِن وِردِ
فَـلَمّـا اِسـتَـقَـرَّت فـي ذَراهُ بِيَ النَوى
وَأَلقَـت عَـصـاهـا بَـيـنَ مُـزدَحَـمِ الوَفدِ
تَـنـصـلَ دَهـري وَاِسـتَـراحَـت مِـنَ الوَجى
قَــلوصـي وَنـامَـت مُـقـلَتـي وَعَـلا جَـدي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك