أَهاجَكَ مِن أَسماءَ رَسمُ المَنازِلِ

31 أبيات | 407 مشاهدة

أَهـاجَـكَ مِـن أَسـمـاءَ رَسـمُ المَنازِلِ
بِــرَوضَــةِ نُــعــمِــيٍّ فَـذاتِ الأَجـاوِلِ
أَرَبَّتـ بِهـا الأَرواحُ حَـتّـى كَـأَنَّمـا
تَهـادَيـنَ أَعـلى تُـربِهـا بِـالمَناخِلِ
وَكُـــلُّ مُـــلِثٍ مُـــكـــفَهِـــرٍ سَـــحــابُهُ
كَـمـيـشِ التَـوالي مُـرثَـعِنَّ الأَسافِلِ
إِذا رَجَــفَــت فــيــهِ رَحـىً مُـرجَـحِـنَّةٌ
تَــبَــعَّقــَ ثَــجّــاجٌ غَـزيـرُ الحَـوافِـلِ
عَهِــدتُ بِهــا حَـيّـاً كِـرامـاً فَـبُـدِّلَت
خَـنـاطـيـلَ آجـالِ النِـعامِ الجَوافِلِ
تَــرى كُــلَّ ذَيّــالٍ يُــعــارِضُ رَبـرَبـاً
عَــلى كُــلِّ رَجّـافٍ مِـنَ الرَمـلِ هـائِلِ
يُـثِـرنَ الحَـصـى حَـتّـى يُباشِرنَ بَردَهُ
إِذا الشَـمـسُ مَجَّت ريقَها بِالكَلاكِلِ
وَنــاجِــيَــةٍ عَـدَّيـتُ فـي مَـتـنِ لاحِـبٍ
كَـسَـحـلِ اليَـمـانـي قـاصِـدٍ لِلمَناهِلِ
لَهُ خُــلُجٌ تَهــوي فُــرادى وَتَــرعَــوي
إِلى كُـلِّ ذي نـيرَينِ بادي الشَواكِلِ
وَإِنّــي عَــدانــي عَــن لِقـائِكِ حـادِثٌ
وَهَــمٌّ أَتــى مِــن دونِ هَــمَّكــِ شـاغِـلُ
نَـصَـحـتُ بَـنـي عَـوفٍ فَـلَم يَـتَـقَـبَّلوا
وَصـاتـي وَلَم تَـنـجَح لَدَيهِم وَسائِلي
فَــقُــلتُ لَهُــم لا أَعـرِفَـنَّ عَـقـائِلاً
رَعـابـيـبَ مِـن جَـنـبَـي أَريـكٍ وَعاقِلِ
ضَــوارِبَ بِــالأَيــدي وَراءَ بَــراغِــزٍ
حِــســانٍ كَـآرامِ الصَـريـمِ الخَـواذِلِ
خِـلالَ المَـطـايـا يَـتَّصـِلنَ وَقَد أَتَت
قِــنــانُ أَبــيــرٍ دونَهـا وَالكَـوائِلِ
وَخَــلّوا لَهُ بَــيـنَ الجِـنـابِ وَعـالِجٍ
فِراقَ الخَليطِ ذي الأَذاةِ المُزايِلِ
وَلا أَعـرِفَـنّـي بَـعـدَمـا قَد نَهَيتُكُم
أُجــادِلُ يَــومــاً فــي شَــوِيٍّ وَجـامِـلِ
وَبــيــضٍ غَــريـراتٍ تَـفـيـضُ دُمـوعُهـا
بِــمُــسـتَـكـرَهٍ يُـذريـنَهُ بِـالأَنـامِـلِ
وَقَـد خِـفـتُ حَـتّـى مـا تَزيدُ مَخافَتي
عَـلى وَعِـلٍ فـي ذي المَـطـارَةِ عـاقِلِ
مَــخـافَـةَ عَـمـروٍ أَن تَـكـونَ جِـيـادُهُ
يُــقَـدنَ إِلَيـنـا بَـيـنَ حـافٍ وَنـاعِـلِ
إِذا اِسـتَـعـجَـلوها عَن سَجِيَّةِ مَشيها
تَـتَـلَّعُ فـي أَعـنـاقِهـا بِـالجَـحـافِـلِ
شَــوازِبَ كَــالأَجــلامِ قَـد آلَ رِمُّهـا
سَـمـاحـيـقَ صُـفـراً فـي تَـليلٍ وَفائِلِ
وَيَـقـذِفـنَ بِـالأَولادِ فـي كُـلِّ مَنزِلٍ
تَــشَــحَّطـُ فـي أَسـلائِهـا كَـالوَصـائِلِ
تَـرى عـافِياتِ الطَيرِ قَد وَثِقَت لَها
بِـشَـبعٍ مِنَ السَخلِ العِتاقِ الأَكائِلِ
يَــرى وَقَــعُ الصَــوّانِ حَـدَّ نُـسـورِهـا
فَهُــنَّ لِطــافٌ كَــالصِــعـادِ الذَوابِـلِ
مُـقَـرَّنَـةً بِـالعـيـسِ وَالأُدمِ كَالقَنا
عَـلَيـهـا الخُـبورُ مُحقَباتُ المَراجِلِ
وَكُـــلُّ صَـــمـــوتٍ نَـــثـــلَةٍ تُـــبَّعــِيَّةٍ
وَنَــســجُ سُــلَيــمٍ كُــلَّ قَــضّــاءَ ذائِلِ
عُــليــنَ بِــكِــديَــونٍ وَأُبــطِــنَّ كَــرَّةً
فَهُــنَّ وِضــاءٌ صــافِــيــاتُ القَــلائِلِ
عَـتـادُ اِمـرُؤٍ لا يَـنقُضُ البُعدُ هَمَّهُ
طَـلوبُ الأَعـادي واضِـحٌ غَـيـرُ خـامِلِ
تَـحـيـنُ بِـكَـفَّيـهِ المَـنـايـا وَتـارَةً
تَــسُــحّــانِ سَـحّـاً مِـن عَـطـاءٍ وَنـائِلِ
إِذا حَـلَّ بِـالأَرضِ البَـريَّةـِ أَصـبَـحَت
كَــئيــبَــةَ وَجـهٍ غِـبُّهـا غَـيـرُ طـائِلِ
يَــــؤُمَ بِــــرِبـــعِـــيٍّ كَـــأَنَّ زُهـــائَهُ
إِذا هَــبَــطَ الصَــحــراءَ حَـرَّةُ راجِـلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك