أَهاجَكَ مِن سُعداكَ مَغنى المَعاهِدِ
18 أبيات
|
785 مشاهدة
أَهـاجَـكَ مِـن سُـعـداكَ مَـغـنـى المَعاهِدِ
بِـــرَوضَـــةِ نُــعــمِــيٍّ فَــذاتِ الأَســاوِدِ
تَـعـاوَرَهـا الأَرواحُ يَـنـسِـفـنَ تُـربَها
وَكُـــلُّ مُـــلِثٍّ ذي أَهـــاضـــيـــبَ راعِـــدِ
بِهــا كُــلُّ ذَيّــالٍ وَخَــنــســاءَ تَـرعَـوي
إِلى كُـــلِّ رَجّـــافٍ مِــنَ الرَمــلِ فــارِدِ
عَهِــدتُ بِهــا سُــعــدى وَسُـعـدى غَـريـرَةٌ
عَـــروبٌ تَهـــادى فـــي جَـــوارٍ خَــرائِدِ
لَعَــمــري لَنِـعـمَ الحَـيِّ صَـبَّحـَ سِـربَـنـا
وَأَبــيــاتَـنـا يَـومـاً بِـذاتِ المَـراوِدِ
يَــقــودُهُـمُ النُـعـمـانُ مِـنـهُ بِـمُـحـصَـفٍ
وَكَــيــدٍ يَــغُــمُّ الخــارِجِــيَّ مُــنــاجِــدِ
وَشــيــمَــةِ لا وانٍ وَلا واهِـنِ القُـوى
وَجَــدٍّ إِذا خــابَ المُــفــيــدونَ صـاعِـدِ
فَـــآبَ بِـــأَبـــكـــارٍ وَعـــونٍ عَـــقــائِلٍ
أَوانِـسَ يَـحـمـيـهـا اِمـرُؤٌ غَـيـرُ زاهِـدِ
يُــخَـطَّطـنَ بِـالعـيـدانِ فـي كُـلِّ مَـقـعَـدٍ
وَيَــخــبَــأنَ رُمّــانَ الثُــدِيِّ النَـواهِـدِ
وَيَــضــرِبــنَ بِــالأَيــدي وَراءَ بَـراغِـزٍ
حِـسـانِ الوُجـوهِ كَـالظِـبـاءِ العَـواقِـدِ
غَــرائِرُ لَم يَـلقَـيـنَ بَـأسـاءَ قَـبـلَهـا
لَدى اِبـنِ الجُـلاحِ مـا يَـثِـقـنَ بِوافِدِ
أَصــابَ بَــنـي غَـيـظٍ فَـأَضـحَـوا عِـبـادَهُ
وَجَــلَّلَهــا نُــعــمــى عَـلى غَـيـرِ واحِـدِ
فَــلا بُــدَّ مِـن عَـوجـاءَ تَهـوي بِـراكِـبٍ
إِلى اِبنِ الجُلاحِ سَيرُها اللَيلَ قاصِدِ
تَــخُــبُّ إِلى النُــعـمـانِ حَـتّـى تَـنـالَهُ
فِــدىً لَكَ مِــن رَبٍّ طَــريــفــي وَتــالِدي
فَـسَـكَّنـتَ نَـفـسـي بَـعـدَمـا طـارَ روحُها
وَأَلبَــســتَــنـي نُـعـمـى وَلَسـتُ بِـشـاهِـدِ
وَكُـنـتُ اِمـرَأً لا أَمـدَحُ الدَهـرَ سـوقَةٍ
فَــلَســتُ عَــلى خَــيــرٍ أَتــاكَ بِــحـاسِـدِ
سَـبَـقتَ الرِجالَ الباهِشينَ إِلى العُلى
كَـسَـبـقِ الجَـوادِ اِصطادَ قَبلَ الطَوارِدِ
عَـــلَوتَ مَـــعَـــدّاً نـــائِلاً وَنِــكــايَــةً
فَـــأَنـــتَ لِغَــيــثِ الحَــمــدِ أَوَّلُ رائِدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك